الحرمان هو الذي اوصل العراقيين لهذا الحال،

نعيم الهاشمي الخفاجي
تطرق علماء الاجتماع السياسي الى قنوات او وسائل التنشئة السياسية وعلاقتها بالنسق السياسي، طبيعة النظام السياسي بكل بلد يلعب دورا مهما في تحديد افضل الوسائل بالتنشئة السياسية، وسائل الاعلام بالدول الديمقراطية تلعب دور مهم في تنشئة الشباب واعدادهم كشباب مثقف يدخل ميدان السياسة بكل قوة وجدارة، المؤسسات الدينية والاسرة والعشيرة والنظام الواحد يلعب في تنشئة ناس بغالبيتهم فاشلين للعمل السياسي الا ماندر، الاسرة هي الخلية الاولى لبناء الطفل واعداده ومن بعد الاسرة المدرسة والاصدقاء، وقد اشار عالم الاجتماع الغربي موريس دفرجية في كتابه علم الاجتماع السياسي الى نظرية الحرمان،
نظرية الحرمان اعتمدها علماء التحليل النفسي لتحليل الصراعات السياسية حيث يرى انه يمكن ان ينشأ العدوان والعنف والتسلط والاستبدادكتعويض للحرمان الذي عرفه الرجل السياسي في طفولته، فهناك مجموعة من التصرفات السياسية يتميز بها خاصة افراد غير واثقين من انفسهم، وافراد لم يستطيعوا ان يكونوا شخصيتهم الخاصة بهم ويحققوا الاستقرار وهكذا يتخذون استقرار النظام السياسي اساسا لاستقرار شخصيتهم نفسيا، ان الطفولة التي يقضيها الفرد في اسرته يكون لها انعكاس على شخصيته المستقبلية وتصرفاته السياسية، ابتلانا الله بساسة جهلة لربما تعرضوا للاضطهاد والاغتصاب الجنسي بسن طفولتهم والنتيجة جعلونا مشاريع للقتل والذبح، الذي يملك الملايين الحسينية قادر على سحق رؤوس فلول البعث وعصاباتهم القاعدية الداعشية،
المتابع لكتب علماء الاجتماع السياسي يجد الكثير من الافكار والنظريات
من بين نظريات السياسة الدولية مجموعة النظريات الخاصة بأسباب الصراع الدولي ويتفرع منها مجموعة النظريات السيكلوجية والسياسية والأمنية والاستراتيجية والاقتصادية والسوسيولجية. وتقع نظرية الحرمان النسبي من ضمن النظريات الاقتصادية, ومعنى هذه النظرية أن الحرمان النسبي الذي قد تعاني منه بعض الشعوب والدول من الممكن ان يكون سببا من أسباب الخروج على النظام السياسي الدولي لكي يتسنى الحصول على نصيب اكبر من التسهيلات والمزايا التي ينعم بها أعضاء النظام الدولي الآخرين، الحرمان الذي تعرض له شباب شيعة العراق كان سبب مهم لخسارة احزاب شيعة العراق حواضنهم الشعبية، ومظاهرات اليوم سببها الحرمان والقتل من المعيب والعار ان شباب الشيعة يشاهدون ذباحين ابائهم واخوانهم واقاربهم واصدقائهم لازالوا يقيمون في خان تربية العجول السمينة في خان الحوت، ويرون المفجر والمفخخ يحتل مناصب مهمة بكل الوزارات ومفاصل الدولة وفي الجيش والداخلية وفي اللجان البرلمانية،هل يتعض ساسة احزابنا، هل يقرأون مايكتبه الكتاب والمثقفين الشرفاء الحريصين على انهاء الصراعات وتأسيس بيئة اجتماعية تنعم بالسلام والرفاهية مهيئة لاعداد اجيال مثقفة وواعية لقيادة هذا البلد بطريقة صحيحة وبدون كذب ونفاق ودجل، مشكلتنا بالعراق تم دمج ثلاث مكونات غير متجانسة بالعراق عام ١٩٢١ المطلوب ايجاد طريقة جديدة لحكم البلد تضمن مشاركة الجميع السياسية وحق التمتع بالخيرات، الحل الامثل جعل العراق من ثلاثة او اربعة اقاليم اسوة بتجربة دولة الامارات العربية المتحدة وانهاء مسلسلات العنف والقتل والسحل والتخوين وقطع دابر التدخلات الاجنبية.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close