دماء الشهداء لا تذهب سدى

لا زالت اصوات الاطلاقات النارية والرصاص الحي تخترق اسماعنا وصور الشهداء تعشعش في ذاكرتنا , لا يمكن ان ننساها سوف تبقى كناقوس الخطر لتذكرنا بشهدائنا الذين سقطوا ودماؤهم تسيل نتيجة اصابات خطيرة في كل اجزاء الجسم كما لو كانت هناك معركة مع العدو الغاشم الغازي وليست اطلاقات من قبل ابناء الوطن الواحد , اطلاقات من قبل اناس المفروض ان يكونوا حماة ابناء الوطن , الشهداء من المتظاهرين الاكثر, اذا من هم القناصة وكيف تسلقوا اماكنهم فوق السطوح في ساحة التحرير او الساحات الاخرى , ومن سمح لهم بالدخول الى السطوح , لقد كانت اثناء الانتفاضة قوات تلبس الملابس السوداء ملثمة تركب سيارات الدفع الرباعي بدون ارقام تسير تحت انظار رجال ألأمن بدون اي اعتراض من رجال الامن فمن هي هذه القوة ؟ مقدمة بسيطة لابد منها للاحداث التي صاحبت ثورة الفقراء العادلة المطالبة بحقوق شعب اعزل اهدرت خلال ستة عشر عاما وليست وليدة اليوم في بلد يتصدر قائمة الفساد في العالم يملك خامس احتياطي للنفط في العالم ورابع دولة منتجة للنفط في العالم . في العراق يوجد خمسون الف فضائي في الجيش العراقي وتبلغ المشاريع الوهمية فيه ترليون دولار امريكي , بلد يحتاج الى ثمانية وثمانون مليار دولار امريكي لاعمار ما خربته الحروب , بلد تبلغ نسبة البطالة بين الشباب 22,6 % خرجت جموع الشباب المتحمس يتظاهرات سلمية مطالبة بابسط حقوق المواطنة من عمل وخاصة للخريجين ومحاربة الفساد والمحاصصة الطائفية وألأثنية واعمار البنى التحتية ودولة مدنية دولة مواطنة الكل متساوون امام القانون وضد المحسوبية والمنسوبية وتكافؤ الفرص وعدم اخلاء دور ومحلات العشوائيات بدون بديل وتفليشها على رؤوسهم كما حدث في الايام ألأخيرة ,ثورة سقط فيها ما يزيد على مائة وثمانية شهيدا من المتظاهرين والقوات الامنية وستة الاف جريح , بعد هذه الحصيلة المذهلة التي فاقت الانتفاضات التي سبقتها جميعا خرجت الحكومة بعروض ترقيعية بعدة الاف وظيفة وتوزيع الاف البيوت على الفقراء واعطاء رواتب للضمان الاجتماعي لمدة ثلاثة اشهر وتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة من قام باستعمال الرصاص الحي ومن أمر باطلاقه خلال فترة اسبوع لقد شبعنا من اللجان وقد سبق ان تشكلت لجان كثيرة لمعرفة بواطن الامور الكثيرة والمتعددة ولم تات بنتيجة لحد يومنا هذا , لقد انتعشت الايام الاخيرة بحركة ثورة مضادة من عمليات اغتيال وخطف وترويع , الشارع العراقي يغلي وينشط على مختلف الجهات العالمية من الامم المتحدة وهيومن رايتس ووتش فالعراق لا يعيش في جزيرة نائية وهناك قلق اممي بامور العراق والانتهاكات التي تجري عدا الخطف والاغتيال فان قطع الانترنيت يشكل خرقا كبيرا لحقوق الانسان وهناك اتفاقيات عالمية وقع العراق عليها والدول الديمقراطية حقا مثل فرنسا لم تقطع الانترنيت خلال فترة التظاهرات ضد السيد ماكرون احتراما لحقوق الانسان , ان الشعب العراقي لا ينسى شهدائه ولا المصابين ويرفض رفضا قاطعا اي تدخل اجنبي اقليمي كان او امريكي سيادة العراق مقدسة ولا مكان للدواعش بعد اليوم , سواء الدواعش الاجانب او الدواعش المحليون فالفساد والارهاب عملة ذات وجه واحد.
طارق عيسى طه

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close