شهادة منتفض

محمد فاضل*

منذ اليوم الاول، كنا في ساحة التحرير

العدد يتصاعد، والهتافات تتصاعد معه

لبيك يا عراق، بالروح بالدم نفديك يا عراق

ويتعالى معه صوت الرصاص

في اليوم الثالث كنا انا والصديق مهيمن العكيلي والصديق ياسر علي وعلي نجم

معا في ساحة الطيران في الساعة 8 مساءً بعد ان سيطر الجيش والشرطة وقوات مكافحة الشغب على ساحة التحرير

لا نحمل شيئاً سوى قنينة البيبسي لأنها تساعدنا على تخفيف شدة الحرقة والاختناق من قنابل الغاز المسيل للدموع

في كل مره يعلو فيها الهتاف (لبيك يا عراق، هيهات منا الذلة)، يعلو معها صوت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، نفترق بعد ان نركض ونختبئ من الرصاص، لشدة الظلام لأنهم اطفؤوا كل الإنارة من شارع الطيران الى تقاطع الجملة العصبية. وانقطاع شبه تام لشبكة الاتصال

نتعثر ببعضنا او ننادي بأسماء اصدقائنا الباقين بصوت عال حتى نلتقي مرة اخرى

عدد الشهداء والجرحى يتصاعد في كل دقيقة تمر

ياسر علي مهندس، مواليد 1992

في نقاشاتنا الدائمة حين نلتقي يرفض المحاصصة، والفساد المستشري

هو شاعر شعبي، يتمتع بثقافة عامة ومن عائلة دخلها محدود

في يومها ركضنا لنختبئ من الرصاص بعد ان تعرضنا الى الاختناق الحاد من الغاز المسيل للدموع وللضرب بعصى مكافحة الشغب

عدنا نصرخ ياسر ياسر ..

حتى أبلغونا ان ياسر اصيب برصاصة اخترقت قلبه!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* عضو الحزب الشيوعي العراقي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close