مساعي داخل الكونغرس لإلغاء أمر ترمب بسحب القوات الأمريكية من سوريا

قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، اليوم الاثنين، إنها اتفقت مع جمهوريين على ضرورة إصدار قرار يلغي قرار الرئيس دونالد ترمب “الخطير” بسحب القوات من شمال سوريا حيث تشن القوات التركية هجوما ضد المقاتلين الكورد.

وقالت بيلوسي إن “الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس يمضون قدماً في مشروع قرار فرض عقوبات واسعة على تركيا بسبب عمليتها العسكرية”، مؤكدة أن “الإجراءات التي يخطط لها البيت الأبيض ليست كافية”.

وهدد ترمب بفرض عقوبات على تركيا لدفعها لوقف هجومها في شمال سوريا، ولكن دون فائدة، وواجه قرار ترمب سحب القوات الأمريكية من المنطقة التي يسيطر عليها الكورد ممهداً الطريق للهجوم التركي، انتقادات واسعة داخل بلاده، واعتبر خيانة للكورد الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية- داعش”.

وأشارت بيلوسي إلى أنها “أجرت محادثات مع السيناتور البارز ليندسي غراهام، الجمهوري المتشدد الذي يستمع له ترمب، والذي اختلف معه بشدة بشأن قراره الانسحاب من سوريا”.

وكتبت في تغريدة على تويتر: “كان على رأس أولوياتنا الاتفاق على أنه يجب أن نصدر قراراً من الحزبين ومن مجلس الكونغرس لإلغاء قرار الرئيس الخطير في سوريا فوراً”.

وقالت إن “مجموعة العقوبات التي يعتزم البيت الأبيض فرضها لن ترضي على الأرجح أعضاء الكونغرس الغاضبين، ومن بينهم الجمهوريون”.

وأوضحت: “نظراً لأن الرئيس أعطى الضوء الأخضر للأتراك للقصف، وبالتالي اطلاق عنان داعش فعلياً، علينا أن نضع مجموعة عقوبات أقسى من تلك التي يقترحها البيت الأبيض”.

وفي وقت سابق اليوم، قال السناتور غراهام إن “الكونغرس سيقوم سريعاً بتحرّك يلقى دعم الحزبين الجمهوري والديموقراطي”.

وقال لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأمريكية إن إردوغان “ارتكب أكبر خطأ سياسي في حياته”، وأكد قائلاً: “لم أرَ في حياتي دعماً كهذا من قبل الحزبين. جميعنا طفح كيلنا من إردوغان”.

وتابع أن “الجمهوريين والديموقراطيين العاملين مع الإدارة سيفرضون عليه عقوبات صارمة أشبه بتلك المفروضة على إيران، وهو يستحقّ ذلك”، وأضاف: “سنخرجه من سوريا. سنعيد ترتيب الأمور”.

وكان وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، قد أعلن، الجمعة الماضي، أن “الرئيس الأمريكي أمر بعقوبات صارمة ضد أنقرة”، لكن لم يتم تفعيلها حتى الآن.

ومنذ إعلانه قبل 8 أيام عن سحب القوات الأمريكية من مواقع على الحدود التركية السورية، يعطي ترمب إشارات متناقضة مع تأكيده على أن الأمريكيين يجب أن يحرروا أنفسهم من حروب الشرق الأوسط، مهدداً تركيا في الوقت نفسه بـ”تدمير اقتصادها”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close