الحكومة والشعب!!

الحكومة الوطنية تستمد قوتها وقيمتها وإعتبارها من الشعب , ولا قيمة ومعنى ودور لحكومة تعادي الشعب وتسفك دمه.

هذه قاعدة تفاعلية دولية قائمة ما بين الدول المعاصرة , فالحكومات الممثلة لشعوبها تنال الإحترام والتقدير ولها دورها وتأثيرها في المحافل الدولية , أما التي تهين شعوبها فهي غير محترمة من قبل الدول الأخرى.

وعلى ضوء ذلك يمكننا قياس قيمة الحكومات وقادتها في العالم , فالحكومة التي تتقوى بشعبها تكون أقوى , والتي تتقوى بغير شعبها تكون أضعف.

وعندما يتظاهر الشعب مطالبا بحقوقه الطبيعية التي من واجب الحكومة تأمينها , فتواجهه بالرصاص وتقتل المئات منه , فهذه حكومة غير محترمة بين الدول , ويُنظر لأعضائها بإزدراء في المحافل الدولية , وتبدو بأعين الأخرين ذليلة تابعة وقابعة في أحضان أعداء شعبها.

ولو سقط بضعة أشخاص في مظاهرات سلمية في أية دولة ذات حكومة وطنية , لإستقالت الحكومة أو رئيسها فورا , بل أن بعض الحكومات يستقيل أعضاؤها لتهمة فساد بسيطة لا تتجاوز بضعة عشرات من الدولارات, أو سلوك لا يتفق وخلق الأمانة والمسؤولية , وذلك لأن الحكومات تحترم شعوبها وتستمد إرادتها وأهميتها منها.

وعندما تكون الحكومة مرهونة بالتبعية ومتورطة بالفساد والمآثم والجرائم , فأنها تفقد الضوابط الأخلاقية والإعتبارات السلوكية الصالحة , فتفعل ما تشاء بلا رادع أو إستحياء أو خوف , ويمكنها أن تستند في سلوكها الآثم على مبررات ذات جوهر أخلاقي , خصوصا عندما يوجد في البلاد مَن يتاجرون بدين , فعندها يكون من السهل تسويغ ما تقوم به الحكومات التي تستمد قوتها وبقائها من الطامعين بالبلاد والعباد.

ولن تستعيد البلاد عوتها وسيادتها وكرامتها دون حكومة وطنية تستمد قوتها من الشعب , وإلا فأن الشعب سيبقى مقهورا !!

فهل سيلد الشعب حكومته؟!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close