مشعان الجبوري ليس الاعتاد لسلاح دمار,سايكولوجي مدمر

mazinalsheikh@hotmail.com

وردني على حسلبي في احدى وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو,يطهر خلاله عضو البرلمان السابق السيد مشعان الجبوري,يقول لمحاوره,ومن خلال مقابلة اجراها معه
ان كل الطبقة السياسية العراقية ,وعلى الاطلاق,اما مرنشون,أو جبناء ,مكتفين بالانتفاع من مناصبهم,بل اكد ان كل مشاكل ومصائب العراقيين تتحملها المنظومة السياسية الحاكمة,عامدة متعمدة!
واعترف بانه تلقى رشاوي ,رغم انه عضو لجنة النزاهة!
وطبعا هو لم يذيع سرا,فالكل اصبح يعلم علم اليقين ان الحكومة فاسدة حتى العظم,لكن أن يدلي بمثل ذلك التصريح العلني,وعلى شاشات التلفزة
ولا يتعرض الى اية محاسبة او مسائلة يعني بوضوح ان الحكومة تعترف وتقر بما قاله,فالسكوت من علامات الرضا
ولذلك(وحسب رأيي المتواضع دائما),بأن السيد مشعان,بادلائه بمثل هذالتصريح المفجع,لم يتصرف بارادته او قناعاته,بل كان مأمورا ومكلفا بذلك التصرف المدان,وكان يعلم بشكل راسخ بانه سوف لن يحاسب,حيث انه مجرد ممثل بسيط يؤدي دوره المكلف به على المسرح السياسي,العراقي,وهو يتحرك ويصرح ضمن سيناريو معد له سلفا,حاله حال بقية الطبقة السياسية الحاكمة,حيث انهم ليسوا الا مجموعة ,من ممثلين,وكومبارس يحركهم مخرج هوليوودي سياسي الاختصاص عالي الاحتراف,يلعبون ادوارهم كعتاد لاسلحة دمار شامل سايكولوجية,هدفها الستراتيجي احتقار وتدميرالمواطن العراقي,واستفزازه
فالجيل الجديد من الحروب لم يعد يقتصرعلى اطلاق الناروتحطيم البنى التحتية,بل اصبح يعتمدالعمل على تحطيم البنية النفسية للفرد,وعن طريق تأسيس وحماية نظام حكم قائم على الفساد والتدليس وانتهاك كافة حقوق الانسان ونشر الفرقة والعداوات والمشاحنات بين افراد الشعب الواحد,وصولا الى خلق حالة من الدمار والضياع وجعل المواطن يفقد الثقة بالنفس,ويضيع هويته ويصبح كريشة في مهب الريح
(ولهدف استراتيجي اخر,ابعد واكثر عمقا ساتطرق اليه في مقالة لاحقة)
والحقيقة ان ذلك السلاح السايكولوجي الاكثر فتكا, بدأت تجربته منذ 1990,وبعيد القرارالخاطئ الذي اتخذه صدام حسين باحتلال الكويت وعدم موافقته على الانسحاب,حيث اعطى,بذلك,المبرر الكافي للبنتاغون والمخابرات المركزية المتعاونة معها في رسم ذلك المخطط المعد سلفا,للمباشرة بتنفيذه على الارض,حيث بدأت بفرض حصارها الجائر على الشعب العراقي والذي امتد لاكثر من 12 عاما وادى الى تحطيم معظم البنى الاجتماعية ,والمتمثلة بالنزاهة والشفافية وانعدام الرشوة والفساد الاداري,حيث ان الجوع والحاجة فرض حالة من الفساد الاداري الجارف والذي امتد وانتشر,ولم تعد حكومة الحديد والنار قادرة على السيطرة عليه,فعم ولازلنا نعيش تبعاته حتى اليوم
,وبعد ان وصل الحال بالشعب العراقي الى الانهيار التام, حان وقت الهجوم العسكري المباشر على العراق,ولم تجد القوات الامريكية اية مقاومة جدية وتمكنت من احتلال العراق باقل الكلف,وبفترة قياسية
طبعا وبالمناسبة فاني سبق وان كتبت عدة مرات عن قناعتي ,بأن امريكا انما تنفذ مخططات ستراتيجية و ان العراق ليس الا الخطوة الاولى ,في عملية شاملة تهدف الى احتلال
كل منابع النفط في المنطقة وفرض السيطرةالامريكية التامة على المنطقة وقيامهابالاشراف المباشرعلى كل مايتعلق بتلك الثروة الطبيعية وباقي الكنوز التي تحتويها اراضبي العراق,وامتدادا الى باقي الدول العربية الغنية بالنفط

فالمخطط الاصلي بدا الاعداد له قبل مايقارب الاربعين عاما,اي بعد قليل من انتهاء حرب اكتوبر(تشرين اول)1973
حيث,قررالملك فيصل بن عبد العزبزال سعود ايقاف تصديرالنفط الى الغرب,وحذت ليبيا حذوه,وذلك من اجل الضغط على امريكا وحلفائها الدول الغربية لتخفبف دعمهم الغير محدود لاسرائيل
ورغم فشل تلك الخطوة,الا ان نتائجها كانت كجرس انذار للغرب,حيث تولدت لديهم خشية وخوف من احتمال ان ياتي قائد ثوري,فيوقف تصديرالنفط او يحرق اباره ويصيب الماكنة التكنولوجية الغربية باضرار جسيمة,لذلك فقد كان لابد للادارة الامريكية كقائدة لحلفائها الغربيين من العمل على
فرض سيطرتهم المباشرة على منابع النفط,والتصرف بكميات التصديروسعرالبرميل
وهاهم ينفذون وبنجاح باهر مخططاتهم الخبيثة الذكية,مستغلين غباء ضحاياهم وعدوانيتهم وكرههم لبعضهم البعض وانشغالهم بالحروب البينية

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close