وسائل الإعلام بلا كلام ولا أقلام!!

وسائل الإعلام العالمية الكبرى تجاهلت ما حصل في البلاد من تظاهرات سلمية , تم مواجهتها بالسلاح مما أدى إلى سقوط المئات من القتلى والجرحى , وأعقبتها أساليب تعذيب وإعتداءات متوحشة , وإعتقالات وإختطافات وتهديدات ومداهمات مروعة.

ترى لماذا هذا الصمت الإعلامي من قبل وسائل إعلام تدّعي أنها تهدف إلى إظهار الحقيقة وتدافع عن حقوق الإنسان , وتقف إلى جانب الذين يريدون نيل حقوقهم المشروعة؟

إن هذا الصمت يثير أسئلة , ويعرّي مصداقية الوسائل الإعلامية المتجاهلة أو الصامتة عن قصد.

فهل إستلمت أموالا لكي تصمت؟

وهل هناك جهات متنفذة إقليمة تتحكم بها؟

عندما تخرج مظاهرة سلمية في أي بلد , وتواجهها الحكومات بالنار , تثور وسائل الإعلام وتتواصل في ثورتها ولا تهدأ , وحينما تساقط مئات العرقيين لفها الصمت الأبيد.

بل أن الحكومات الديمقراطية , لم تصرّح بما يدين القتل الفظيع للمتظاهرين , وإنما تعاملت مع الحالة وكأنها طبيعية ولا تستدعي النظر!!

مما يسوّغ الإستنتاج بأن سيادة الفساد وحرمان المواطنين من أبسط الحاجات الأساسية يخدم المصالح الإقليمة والعالمية , ولهذا فأن القوى المستفيدة بمنابرها الإعلامية , لا يعنيها من أمر الشعب وأحواله ومعاناته سوى السيطرة على ثرواته وواردات نفطه.

والفساد من أهم الوسائل لنهب ثروات البلاد والإستحواذ على حقوق المواطنين , وتغفيلهم وتنويمهم بأفيون الدين المبين , وذوي العمائم الكبيرة المهيمنة على الفساد تتنعم بغنائمها ومشاريع إبتزازها وإستهتارها بالقيم والأخلاق والدين.

ويبدو أن الصمت الإعلامي العالمي من أجندات إفتراس البلاد وتدميرها وإلغاء هويتها , ولا بد للشباب الصاعد أن يعيد للبلاد هويتها وسيادتها وعزتها وكرامتها , وثرواتها التي تنزفها إلى خارج الحدود , لمنفعة أساطين الفساد المعممين بالضلال والبهتان والدجل المهين.

فهل من قدرة على إستعادة الوطن من مخالب المفترسين؟!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close