مظاهرات لبنان نفس مظاهرات العراق

لا شك أن معانات المتظاهرين في العراق هي نفس معانات المتظاهرين في لبنان وهي فساد الطبقة السياسية فهذه الطبقة منقسمة على شكل عصابات لكل عصابة هدفها مصالحها الخاصة ومنافعها الذاتية لهذا نرى هذه العصابات في حالة تنافس وصراع من اجل الحصول على الكرسي الذي يمنح القوة التي تسهل لهم عملية سرقة ثروة الشعب وفي نفس الوقت تحميهم وتدافع عنهم

المعروف ان المظاهرات التي انطلقت في لبنان والعراق كانت مظاهرات سلمية تستهدف القضاء على الفساد والفاسدين وحماية ثروة الشعبين من الحرامية واللصوص وحماية كرامة المواطن العراقي واللبناني والقضاء على كل شي يهينه ويذله لهذا خرجت الجماهير المسروقة المحرومة المظلومة مطالبة بطرد المسئول الفاسد ومعاقبته واختيار مسئول يضع المواطن على رأسه لا يضعه تحت قدمه مهمته خدمة المواطن لا يجعل من المواطن خادما له يريد مسئول يحميه من الفقر والجوع والمرض ويهيئ له عمل ومسكن ودواء وعلاج ومدرسة وكتاب يعني مشكلة المواطن مع المسئول الفاسد

رغم كل ذلك فان المتظاهر الصادق المخلص لا يطالب بالغاء الدستور لان الدستور كفل له حرية التظاهر وحرية الرأي والتعددية الفكرية والسياسية ولا يطالب بالأطاحة بالحكومة لان الحكومة جاءت وفق الدستور اختارها الشعب كما ان هذا المتظاهر خرج بموجب الدستور والدعوة الى أسقاط النظام دعوة مخالفة للدستور فالحكم في العراق ولبنان ليس حكم فرد ولا حكم عائلة ليس كحكم صدام والقذافي ومبارك وصالح وال سعود وانما حكم الشعب بكل الوانه وطوائفه وقومياته حتى لو كان هناك فساد وتقصير وتزوير وأغراءات وتهديدات سرية او شبه علنية

وهذا يعني ان المواطن خرج متظاهرا ومحتجا ضد الفساد والفاسدين ضد اللصوص الذين سرقوا ثروة العراقيين واللبنانيين سرقوا عرقهم تعبهم الذين أذلوه خرج مطالبا بمعاقبة اللصوص والفاسدين وأعادت ما سرقوه اليه

خرج متظاهرا ومحتجا بشكل سلمي بدون عنف لا يخرب ولا يدمر ولا يحرق اي شي لان كل شي هو ملكه واذا كانت هناك قوات أمنية تحيط به هدفها الاول حمايته وحماية الامن العام من كل الذين يريدون بالوطن شرا

المعروف جيدا ان للبنان والعراق عدو واحد وهو ال سعود والمنظمات الأرهابية الوهابية التي ولدت من رحم ال سعود ونمت في حضنهم ورضعت من مرضعهم فهؤلاء يرون في حكم العراق وحكم لبنان التعددي حكم الشعب حكم الدستور

والمؤسسات الدستورية وأن كان هناك خلل وفساد فمثل هذا الحكم يشكل خطرا على وجود ال سعود ومجموعات الارهاب الوهابي دين ال سعود لهذا نرى شغلهم الشاغل هو الأطاحة بهذين النظامين والعودة الى حكم الفرد والعائلة والقرية بأي طريقة من الطرق فهاهم يتوسلون ويقبلون أحذية جنرالات أسرائيل من اجل غزو لبنان والاطاحة بنظامه الديمقراطي التعددي

وهذا ما فعله ال سعود وكلاب دينهم الوهابي في العراق فمنذ تحرير العراق في 2003 وحتى اليوم وخاصة بعد ان اختار الشعب العراقي العملية السياسية السلمية اي اختيار حكم الشعب حكم الدستور والمؤسسات الدستورية أعلن ال سعود الحرب على العراق والعراقيين بحجة منع الشيعة من المشاركة في الحكم لأنهم فرس مجوس

صحيح انهم فشلوا فشلا ذريعا واستمر بناء الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية في العراق وفي لبنان لكنهم لم يستسلموا للأمر الواقع بل أخذوا يركبوا اي موجة طبيعية وغير طبيعية لهذا انها اي ال سعود وكلابها وابواقها دواعش السياسة ) تحاول ركوب اي موجة وأختراقها ومن ثم حرفها عن طريقها لتحقيق اهدافها او على الاقل خلق الفوضى وهذا ما فعلته في سوريا وليبيا والعراق وغيرها

حيث وجدت في الانتصارات التي بدأت تحققها حركة التشيع وانتشارها في المنطقة العربية وااسلامية وحتى العالم بفضل الديمقراطية والتعددية وخاصة في العراق ولبنان واليمن لهذا قررت أستغلال المظاهرات السلمية للقضاء على نظامي العراق ولبنان من خلال اختراقها من قبل عناصرها الوحشية وتحويلها على الاقل من السلمية الى العنف والارهاب ومن الدعوة الى تطبيق الدستور والقانون الى الدعوة الى الفوضى الى الغاء الدستور والقانون ومن حكم الشعب الى حكم الفرد العائلة القرية ومع ذلك انكشف امرهم وتمكن المتظاهرون من كشفهم والقاء الفبض عليهم وتسليمهم الى الاجهزة الامنية

من هذا يمكنني القول ان المظاهرات التي تجري في لبنان والعراق ليس مجرد مظاهرات تطالب بحقوقها المسلوبة المسروقة بل أثبتت رفع وعي الجماهير وتخلقها بأخلاق وقيم الديمقراطية ونبذها لقيم الاستبداد والعبودية والعشائرية وانها منطلقة من مصلحة الشعب كل الشعب وهذا سبب رئيسي في غضب ال سعود وكلابهم الوهابية وأبواقهم الداعشية على المتظاهرين أولا وعلى شعبي لبنان والعراق ثانيا لهذا قرروا ذبح المتظاهرين وعناصر الأجهزة الأمنية لكن لعبتهم لم تحقق المطلوب وهكذا خابت خططهم وفشلت أحلامهم

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close