هؤلاء العملاء جعلوا من العراق بوابة ” مفتوحة ” أمام كل من هب و دب

بقلم مهدي قاسم

بفضل أقذر وأحط زعماء وحكام فاسدين وخونة خسيسين ، تتوارد
الأخبار عن العراق و تفيد ــ لكونه قد أضحى بوابة مفتوحة بفضل هؤلاء العملاء الخراتيت ــ مفتوحة ليس أمام الدول الطامعة فقط أنما أمام كل من هب و دب من سقط متاع :

ـــ فثمة 7500 جنديا إيرانيا يعبر الحدود إلى العراق بحجة
ضبط الأمن و ترتيب زيارة الإيرانيين ؟!! ، و عدد غير معروف من جنود أمريكيين يعبرون الحدود العراقية قادمين من سوريا بين حين و آخر !! ، كما أن جنودا أتراك يتوغلون في العمق العراقي إلى حيث يحلو لهم و يطيب صليا و قصفا ، آلاف من عائلات داعشية منبوذة و ملمومة من
كل أطراف العالم تجري عملية نقلها إلى العراق ، بالإضافة إلى آلاف أخرى من دواعش ذبّاحين أيضا تجري عملية جلبهم إلى العراق ، فضلا عن أن أية دولة لا ترغب في إستقبال مواطنيها بسبب عوامل الخطر و التهديد التي يمثلها هذا المواطن الإرهابي أو ذاك في بلاده ، يتم توجيهه
إلى العراق بطلب من تلك الحكومات و الدول ، طبعا إن العملاء و الخونة من ساسة عراقيين متنفذين سرعان ما يوافقون على ذلك ، و يغضون النظر عن دخول قوات أجنبية إلى العراق .طالما إنه لا يتضارب أو يتعارض مع مصالحهم الشخصية أو الفئوية و لا مع تبعيتهم للأجندة الخارجية
، حتى أن قسما من هؤلاء الزعماء و الساسة العملاء يعتقدون بأنهم يعملون نوعا من ” التوازن ” السياسي عندما يسمحون ــ مثلا ــ بدخول القوات الإيرانية و الأمريكية في آن واحد إلى العراق ليقيموا فيه قواعد عسكرية ، كتواجد دائم وإلى أجل غير معروف ، فيفعلون ذلك كأنما
ليرضوا بعضهم بعضا ، وكذلك لينالوا رضا و استحسان أسيادهم سواء في طهران أو واشنطون ، لكي يبقوا في مواقعهم السلطوية إلى أطول مدة ممكنة وهم يحلبون ضرع العراق حتى آخر قطرة من حليب ، فهؤلاء العملاء والخونة لقادرين على ارتكاب أية وضاعة و شناعة بل و أقصى خيانة وطنية
دون أنت يرف لهم لا جفن ارتعاشا أو يحمّر خدهم خجلا و عارا ..

لأن من يفقد شرفه الوطني سيكون عنده سيان و سواء في سواء
، أية قوات أجنبية تدخل أراضي بلده وتخرج منها لتعود غيرها وبدون استئذان و كما تريد و تشاء !..

ربما لهذا السبب بالضبط حذّر الفيلسوف ابن سينا من حكم
” أبناء السفلة ” ومن مدى خطورتهم على مصير الدول والأوطان من خراب ودمار وضياع وزوال .

و كأني به قد فطن أو تنبأ ــ بعد مضي قرون عديدة من وفاته
ـــ كيف أن ” أبناء سفلة ” هؤلاء سيتحكمون بمصير العراق و يدفعون به إلى حافة الهاوية مرجعين إياه قهقرة إلى قرون غابرة و مظلمة !..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close