مظاهرات 25 /10 المقبلة : و احتمالات مخاطر التي ستُهددها بإساءة و قتل و تفجير مراقد

بقلم مهدي قاسم

لأول مرة شعرت عصابات اللصوص المنظمة في المنطقة الخضراء
بتهديد حقيقي يواجههم و يهددهم سلطاتهم و مواقعهم ونفوذهم ومصادر سرقتهم المتواصلة ، وهم يسمعون هدير الحشود الطوفانية الزاحفة في الشوارع والساحات بصدور عراقية غير آبهة لا للرصاص الغادر و لا للموت المتربص ، بعدما اكتشفوا ، أن سكوتهم و قبولهم للأمر الواقع الذي
تفرضه هذه العصابات ما هو سوى موت بطيء و عبثي سخيف ، فقرروا المضي قدما في تظاهراتهم حتى النهاية :

أي إما الموت بإباء أو العيش بكرامة ..

ومن جانبها سوف لن تستسلم عصابات اللصوص في المنطقة الخضراء
و خارجها بكل هذه السهولة والبساطة ، لتتخلى عن امتيازاتها الملكية ولا عن مواصلتها لنهب المال العام إلى ما لانهاية و كذلك خوفها ورعبها من المساءلة والمحاسبة والمعاقبة القضائية ، لذا فسوف تلجأ إلى كل الأساليب الوضيعة و الإجرامية الخسيسة لإفشال تظاهرا 52/ 10
المرتقبة ، عبر افتعال ظروف و حالات و أمور و أحداث من عمليات تخريب و حرق و قتل و تفجير و عمليات قنص ، لتقوم بعد ذلك باتهام المتظاهرين بها بغية الإساءة إلى سمعتهم ، من خلال محاولة إعطاء انطباع مفاده إن الغاية من هذه التظاهرات هي إحداث فوضى و أعمال شغب و اضطراب
و تخريب و قتل باصابع وهابية و صهيونية تنجانيقية !!، و ذلك تمهيدا لإفشال تظاهراتهم وبالتالي لعدم تحقيق مطالبهم الرئيسية و المهمة ، وهو الأمر الذي يتطلب منتهى يقظة و حذر وانتباه من قبل منظمي المظاهرات بغية التصدي لمثل هذه المحاولات و الدسائس الدنيئة التي سوف
تقدم عليها عصابات اللصوص هذه وكذلك فيالق حراسها الأمنيين من ميليشيات بلطجية محترفة بكل أنواع القتل و الإجرام الأخرى التي ستقوم بتكرار عملية قتل المتظاهرين مرة أخرى و ربما بأعداد أكبر مما في السابق ولكن بأساليب التوائية مغايرة و أكثر حطة ووضاعة ووحشية فائقة
من قبل ..

لذا فينبغي على منظمي المظاهرات تشكيل فرق خاصة و عديدة
تقتصر مهمتها ــ بالإضافة إلى توثيق الأحداث بالصور و المرئيات ــ على رصد و فرز عناصر مشبوهة ، دخيلة ، مشاغبة ، مدسوسة بالفعل أو غيرها من عناصر أخرى التي ستحاول اندساس بشكل متعمد إلى صفوف المتظاهرين بحجة المساهمة بالتظاهرة ، ككلام حق يراد به الباطل ، ومن ثم
ستحاول افتعال حال تصادم مع القوات الأمنية بهدف استفزازها و إثارتها ، من خلال قذفها بحجر أو قنابل مولوتوف أو حرق ممتلكات عامة و خاصة ، بل ليس من مستبعد إطلاقا احتمال قيام بحرق أو تفجير أحد المراقد ” المقدسة ” و اتهام المتظاهرين بذلك ، لغرض حرف الانتباه و التركيز
عن مطالب المتظاهرين و حصرها أو إعطائها بعدا طائفيا بهدف دفعها نحو احتراب أهالي مجددا ..

فهذه العصابات الإجرامية المنحطة و المرفلة بثوب السياسة
و الدين أو المذهب لهي مستعدة لئن ترتكب أية سفالة لا تخطر على البال ولا على الخاطر ، من أجل الحفاظ على مناصبها و مواقعها ونفوذها السياسي ــ مثلما فعلت ذلك طيلة 16 عاما مثقلا بمعاناة و خيبة ومرارة و عذابات يومية لا زال يعاني من تبعاتها الشديدة الشعب العراقي
حتى الآن مثل كابوس طويل و خانق و فظيع ورهيب وبلا نهاية ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close