الطبقة السياسية والمظاهرات

اثبت بما لا يقبل أدنى شك ان الطبقة السياسية بكاملها وبدون استثناء وفي المقدمة ما تسمى بالكتل الكبيرة أنها رحم الفساد وحاضنته وراعيته ومرضعته منذ تحرير العراق في 2003 وحتى يومنا هذا

نعم بدأت الجماهير تتذمر وبدأت تصرخ من نيران الفساد والفاسدين وبدا بعضها يحاول التحدي الا ان الطبقة السياسية بحكم تركيبتها الخاصة المبنية على الطائفية والعنصرية والعشائرية والمناطقية بشكل عام كثير ما تمتص هذا التذمر وهذا الصراخ من خلال ما تقوم بمحاولات تضليل وخداع للجماهير وبالتالي تشتيتها وتجزئتها وحرفها عن الطريق السلمي الحضاري وهدفها الاساسي وهو وحدة العراق والعراقيين وترسيخ القيم الانسانية الحضارية والقضاء على الفساد والفاسدين وكثير ما تقوم الطبقة السياسية بهذه المظاهرات وتقوم بركوب الموجة من اجل حماية الفساد والفاسدين وترسيخ النزعة العشائرية والطائفية والعنصرية والمناطقية وبالتالي أفشال المظاهرات وحماية اللصوص والفاسدين

لهذا ادعوا اللجان المشرفة على التظاهرات التي ستجري في يوم الجمعة 25- 10 أن لا يسمحوا

لعناصر الطبقة السياسية بالمشاركة في الانتخابات تحت اي سبب واي ذريعة ومنعهم منعا باتا حتى لو أدى الى المواجهة معهم والرد عليهم بقوة مهما كان مستواهم وقوتهم

وعلى المتظاهرين جميعا يعوا ويفهموا ويدركوا ان هؤلاء أكثر عناصر الطبقة السياسية فسادا ولصوصية وغايتهم من المشاركة في المظاهرات هو تبرئة أنفسهم من ترسيخ الفساد ونشر الفوضى و سرقة اموال العراقيين كما عليكم ان تعلموا ان الأكثر صراخا والأعلى أصواتا هم الأكثر فساد والأكثر سرقة للمال العام والخاص كما عليكم ان تعلموا انهم في حالة ضعف وخوف وعليكم ان تتحدوا هؤلاء كما عليكم فهؤلاء لا يمثلون الدستور ولا المؤسسات الدستورية وعليكم ان تفرقوا بين الدستور والقانون وهؤلاء

الويل للتظاهرة والمتظاهرين من مشاركة الطبقة السياسية فيها لان لهم القدرة على الاحتيال والنفاق والخداع وهذه القدرة تسهل لهم ركوب الموجة والويل للعراق اذا ما ركبوا الموجة

لهذا يجب منعهم من المشاركة بقوة وتحدي ومهما كانت التضحيات والتحديات قام الكثير من العراقيين بمظاهرات في مدن عديدة الا ان الطبقة السياسية تمكنت

من ركوبها وبالتالي حرفها عن الطريق وتتحول من مظاهرة سلمية حضارية الى مظاهرة عنف وارهاب الى ذبح وحرق وتدمير الى مظاهرة طائفية عنصرية عشائرية مناطقية

لو عدنا الى مظاهرة 1 – 10 مظاهرة عراقية مظاهرة الذين يكتوون بنيران الفساد ووحشية اللصوص انها مظاهرة الجياع والمحرومين والمسروقين جمعهم الجوع والحرمان والذل والاهانة فخرجوا على قيم العشيرة والطائفة والقومية والمنطقة وصرخوا بوجه الفاسدين واللصوص متحدين بصرخة حسينية حازمة صارمة لا تعرف الخوف ولا المجاملة ( كونوا أحرارا في دنياكم) لكن الفاسد اللص عبد حقير لا يكره شي في الحياة الا الحرية والأحرار لهذا هدفه و غايته في الحياة هو نشر الفساد وترسيخ ودعم قيم العبودية وذبح كلمة الحرية والأحرار

فمظاهرات واحتجاجات 1-10 كانت صادقة ومخلصة لان الذين قاموا بها كانوا صادقون مخلصون منطلقين من مصلحة العراق والعراقيين وكان شعارهم ( عراقي أنا وأنا عراقي) لهذا نجحت ونال المتظاهرون ثمارها رغم انها في خطواتها الأولى

انها أرعبت الطبقة السياسية كلها وهزت كراسيهم وأخافتهم وجعلتهم يعيشون في حالة من القلق والتوتر لا يدرون كيف يحمون أنفسهم لهذا على المظاهرة ان تستمر بسلمية تامة مهما كانت الاستفزازات التي تقوم بها عناصر الطبقة السياسية وكلابهم المأجورة كما يتطلب منكم خلق حالة من المودة والتعاون بينكم وبين القوات الأمنية وخاصة الجنود فانهم يعيشون نفس الحالة المزرية التي تعيشونها فانهم يكتوون بنيران الفساد ويستنجدون بكم لأنقاذهم من الفقر والحرمان والذل والاهانة اياكم ان تنظروا لهم نظرة كراهية وانهم أعدائكم وضدكم أبدا بل أشعروهم أنكم خرجتم من اجلهم وأنهم حماة لكم وتؤكدوا بقوة أنكم لم ولن تتخلوا عن الدستور والمؤسسات الدستور وأنكم حماة للنظام الديمقراطي التعددي والمدافعين عنه

فمشكلة العراق الاساسية هي أولا عدم تهيئة المواطن لتخلق بقيم واخلاق الديمقراطية والتعددية الفكرية لا زالت قيم وأخلاق العبودية والاستبداد وحكم الفرد والراي الواحد هي المسيطرة وهي السائدة وللأسف استخدمنا هذه القيم والاخلاق المتخلفة في مجال الديمقراطية والتعددية فكانت نتائجها أكثر سوءا من

نتائج الاستبداد وسيطرت الرأي الواحد وحكم الفرد الواحد

ثانيا المسئول الفاسد اللص لا شك ان الاول السبب الاول والوحيد في صعود المسئول الفاسد اللص

لا شك ان مظاهرة 1 -10 كانت عراقية بامتياز ضمت كل العراقيين بكل أطيافهم وأعراقهم وألوانهم ومناطقهم وهكذا خيبت أحلام الطبقة السياسية بكل أنواعهم وحطمت كل الوسائل التي كانت تسهل لهم عملية الوصول الى الحكم النزعات العشائرية والطائفية والقومية وهكذا أصبحوا طيورا لا تملك أجنحة

وهذا هو السبب الذي جعل الطبقة السياسية تخضع لمطالب المتظاهرين وتحاول ان تسرع في تنفيذها مثلا قررت تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول عمليات العنف التي حدثت خلال المظاهرات وأدت الى استشهاد عدد من المتظاهرين ومن عناصر الاجهزة الامنية وفعلا قامت اللجنة بالمهمة وأصدرت قرارها بهذا الشأن وهذه أول لجنة تحقق في مهمة معينة وتصدر قرارها ولها رغم ان الحكومات أنشأت مئات اللجان لكنها لم تنفذ مهمتها ولم يصدر اي قرار حولها لهذا كان العراقيون ينظرون الى تشكيل لجان تقصي الحقائق

حول اي قضية تحدث في العراق على انها لجان لتضليل الجماهير ومن ثم تسويفها وبالتالي نسيانها

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close