اليمين المتطرف الفنلندي يواصل هجومه ضد المهاجرين واللاجئين

يوسف أبو الفوزImage preview
ينشط النائب الفنلندي يوكا ماكينين (مواليد، 1961، من مدينة فاسا)، عضو حزب الفنلنديين الحقيقين، اليميني المتطرف، بشكل مستمر في عرض مواقفه ضد اللاجئين والمهاجرين وضد أي إجراءات إيجابية تتخذ من قبل حكومة رئيس الوزراء أنتي ريني (من الحزب الديمقراطي الاجتماعي) في هذا الخصوص. يجتهد النائب في مقالاته ولقاءاته وتصريحاته، التي يوزعها بنشاط محموم لكل مكان، والتي تلقيت بعضها على بريدي الاليكتروني، لعرض ارقام التكاليف التي تتحملها الدولة في استقبال وايواء اللاجئين. اثار قبل فترة قضية تكلفة الترجمات الشفوية، في مختلف مؤسسات الدولة، التي تتحملها الدولة كخدمات يضمنها القانون لمن لا يجيد السويدية والفنلندية، لغات البلاد الرسمية دستوريا واورد عن عام 2018 أرقاما فلكية تجاوزت الواحد وعشرين مليون يورو، ومع ذلك يعتقد بان الحكومة الحالية لا تقدم كل البيانات عن ذلك. مؤخرا، وارتباطا بالأحداث في تركيا، وسياسة الديكتاتور العثماني، رجب أردوكان، وتهديده لفتح باب الهجرة نحو أوروبا إذا لم يساير الاتحاد الأوربي جرائم واعتداءات الحكومة التركية بحق الشعب الكردي لإنشاء منطقة أمنية في سوريا، نشر النائب ماكينين تصريحا، عن توجيهه في العشرين من أيلول الماضي سؤالا مكتوبا الى الحكومة الفنلندية عن جاهزيتها لغلق الحدود امام توقع ازمة مهاجرين ولاجئين جديدة مثلما حدث اعوام 2017- 2015. يعتقد هذا النائب، تماشيا مع سياسة حزبه، ذي التوجهات العنصرية، بأن فنلندا ارتكبت خطا كبيرا ودفعت الثمن باهظا لاستقبالها 32000 طالب لجوء. ويطالب النائب ماكينين حكومة ريني بإتخاذ تدابير استباقية لضمان استعداد قوات الدفاع الفنلندية لمنع قدوم اللاجئين، فهو يحث على غلق الحدود بأنتشار قوات الجيش، حتى لو تطلب ان تخرق فنلندا اتفاقية شنغن، القاضية بكون حدود الاتحاد الأوربي واحدة، فالنائب ماكينين يرى ” إن أمن الفنلنديين ووجود بلدنا ككل مهددون بشكل خطير عندما تبدأ أزمة هجرة جديدة”. مؤخرا تلقى النائب ماكينين رد الحكومة الفنلندية الحالية، من قبل وزيرة الداخلية ماريا أوهيسالو (حزب الخضر) على سؤاله المكتوب حول ما إذا كانت الحكومة لديها خطة لمنع اللاجئين ولمهاجرين إلى فنلندا. ذكرت الوزيرة في جوابها القصير بان الحكومة تقوم باستمرار بالتخطيط للطوارئ فيما يخص اللاجئين. اثار الجواب غضب النائب ماكنين وذكر في منشوراته تصريحات الحكومة المجرية بكونها ستستخدم القوة عندما يبدأ تدفق جديد للاجئين باتجاه الحدود المجرية، وهو يعتقد بان الحكومة الفنلندية الحالية غير مؤهلة لحماية مواطنيها من ازمة جديدة. في مرات سابقة، ذكرنا بأن أحزاب اليمين في اوربا عموما تستغل ورقة اللاجئين والمهاجرين كورقة ضمن سياستها لتقويض “دولة الرفاه”، النموذج الذي تسعى قوى الرأسمال العالمي لتقويضه بأدواتها السياسية، فها هو يواصل هجومه لاستغلال ورقة اللجوء، ولا ينس ان يكرر في أحاديثه سياسة حزبه بكون فنلندا عليها استقبال فقط من يكون قادرا على دفع الضرائب للدولة. وبنفس الوقت وبحكم كونه فاز مؤخرا برئاسة نادي أصحاب الدراجات النارية، هذه الهواية التي بدأها قبل عشرين عاما حين كان يعيش في أمريكا، فهو وإذ يعتقد بان اعداد راكبي الدراجات النارية تزداد في فنلندا، فهو يتطلع ان يكون لهم دور في ” صنع القرار السياسي” ولم ينس بان يطالب الحكومة الحالية بضرورة ” أن يتحرك كل سائقي الدراجات النارية دون التعرض لضرائب ورسوم مختلفة”!Image preview

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close