يستمر النظام القمعي في العراق بالقتل ويصمت آخرون وننتظر من الجيش والقوات الأمنية موقف وطني

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

لايختلف اثنان على ان التدهور الذي أصاب العراق منذ عام ٢٠٠٣ هو بسبب الأحزاب التي تكالبت على السلطة والمال علي أسس طائفية قد تقاسمت الغنائم فيما بينها بينما تركت الشعب يموت جوعاً وتهتك به الامراض والتلوث وانعدام الخدمات وتردي الوضع التعليمي والزراعي والصناعي مع فشل كافة الحكومات المتعاقبة من احداث تغيير ولو بسيط. بل على العكس فقد ساعدت هذه الحكومات على ادخال داعش ثم محاربته لغايات سوف تتكشف حقائقها بعد حين. ولقد فشلت او تعمدت هذه الحكومات المتعاقبة بالتغطية على المئات من السرقات والخروقات الأمنية ولم تحاسب قيادات الأحزاب والحكومات الفاشلة بل بالعكس منحتهم مزايا ومواقع توفر لهم الحصانة. والادهى من ذلك هو عمالة العديد من هذه القيادات والأحزاب لإيران بشكل جعل من العراق والعراقيين يتم التحكم بهم وبشؤون بلدهم بشكل مباشر وخبيث من جانب ايران. هذا كله وعلى مدى ١٦ سنة أوصل العراق الى مستوى يعتبر في الحضيض وأسوأ من افقر الدول في العالم بل وحتى ادنى من ذلك بكثير حسب المؤسسات الدولية المعتمدة وهناك تقارير عديدة تثبت ذلك.

هذا الدمار العراقي كله تتحمل مسؤوليته هذه الأحزاب بما في ذلك عادل عبد المهدي ولكن القتل الذي يجري حالياً والقمع الذي تقوم به القوات والمجاميع المسلحة والقناصين وعملاء ايران يتحمل مسؤوليته عادل عبد المهدي امام الشعب وامام الله وامام التأريخ لانه هو الذي يقود الان. وعليه فهو مسؤول عن كل فرد يقتل او يجرح او عن قناص يقتل الأبرياء او حسب قوله عن التخريب وهو قد كذب على الشعب عندما قال بان المظاهرات الحالية ستكون محمية ولكنها سجلت حتى الان عشرات القتلى والالاف الجرحى ناهيك عن الذين تفحمت أجسادهم حرقاً والشباب الذين اخترقت واستقرت القنابل الغازية في ادمغتهم (انظر رابط الفديو في اخر المقال — ولكن لاتنظر ان كنت من أصحاب القلوب الضعيفة). وتقع نفس المسؤولية تلك على عاتق القضاء العراقي الذي دخله الفساد والتأثير السياسي مما جعله ينحرف عن الهدف الذي جاء من اجله وهو تحقيق العدالة وسيادة البلد. فالقضاء اليوم لا يقدر الا على البسطاء من الناس وهو عاجز عن مقاضاة رؤساء الحكومات ووزرائها ورؤساء الأحزاب وقادة الميليشيات الخارجة عن القانون والتي أصبحت تدين الولاء للاجنبي بشكل علني وصريح أي للفرس وهذه خيانة وطنية من مسؤولية القضاء والحكومة.

ان العراق اليوم يدار من قبل عصابات قمعية وأحزاب لاتأبه بالشعب وميليشيات لاتختلف عن داعش وعملاء لإيران. اما عادل عبد المهدي فهو مثلهم لايتورع من الكذب والتدليس والقتل والقمع والمحاباة للسراق والفاشلين من اجل السلطة. هم اختاروه لانه ضعيف يستطيعون من خلاله تمرير ما يريدون ودون الرجوع اليه.

ان ايران لديها عقدة من العراق والعراقيين ولايخفى على احد ان الفرس ينظرون للعرب نظرة دونية وقد ازدادت عقدة الفرس من العراق عندما قاتلهم الجيش العراقي الباسل وانتصر عليهم على مدى ثمان سنوات كما اراداها خمينيهم. فهم لاينسون بسهولة ولايزالون وسيبقون يعتبرون حربهم ضد العراق على انها حرب مقدسة! تلك الحرب المقدسة التي قتل بها المسلم اخاه المسلم بغض النظر عن المذهب. هؤلاء سوف يبقون يكنون للعراق الكراهية ويدمرونه ما استطاعوا وهو الذي يحصل الان.

ان تصريحات مقتضبة من جمعه الى جمعه من قبل وكلاء علي السيستاني باعتباره مرجع الشيعة في العراق ومدى سطحيتها وغموضها وضعف محتوياتها لايتناسب وحجم الدماء والقتل والدمار والاستهتار بالارواح والقنص والتدخل الإيراني في شؤون العراق. ناهيك عن خيبة الامل التي أتت بها خطبة عبد المهدي الكربلائي السابقة والتي أشار بها بشكل مقتضب جداً بل وحتى اتهم بشكل مباشر او غير مباشر بعض المتظاهرين بعدم السلمية. الذي يحصل في العراق يتحتم على علي السيستاني الخروج علناً هو نفسه ليقول كلمته او فتواه ضد ممارسات الأحزاب والحكومة ويطالبها بالاستقالة وتشكيل حكومة انقاذ وطني تمهد لانتخابات عامة تحت رعاية الأمم المتحدة مع استبدال ذلك بحكم رئاسي وليس برلماني فاشل. كما وعلى علي السيستاني ان يقول كلمته بمنع نشر صور قادة ايران السياسيين في النجف والعراق لان خامنئي رجل سياسة وليس مرجع ديني فقط وهو يريد فرض ولايته على العراق. كما وعليه ان يوضح رأيه بشكل واضح بالذين يدينون للولاء لإيران هل هو معهم ام ضدهم ؟. يبدو ان عبد المهدي الكربلائي لا يتابع مدى القتل والاستهتار القمعي الحكومي الذي تتبعه حكومة الأحزاب وعادل عبد المهدي. ولعله مشغول بما تبثه اليه قناة كربلاء التي تظهر وكأنها تعيش خارج العراق او في كوكب المريخ البعيد كل البعد عن الأرض كلها وليس العراق فقط.

ونقول للشباب العراقي الثائر شباب ال Generation Z انتم فقط بسواعدكم تعيدون بلدكم اليكم وسوف لن يعيده لكم عادل عبد المهدي ولا الأحزاب ولا البرلمان ورئيسه ولا الرئاسة وطاقمها لان جميع هؤلاء خذلوكم وهم الذين يقتلونكم اليوم. انتم الجيل العابر للحدود الذي لايقف بوجهه شيء ومستقبلكم لايفهمه الا انتم ولايبنيه الا انتم. انتم لايمثلكم معمم ولا سياسي سارق او فاشل او قمعي دكتاتور ولامرجعيه تتكرم عليكم بجمله من جمعه الى أخرى. انتم اعرف بشؤون وطنكم وانتم تعرفون من سوف تحاكمون ومن هي البلدان التي خذلتكم والتي تعاديكم والتي تتمنى لكم الدمار والتي تستهتر بمصيركم ومستقبلكم. وانتم الثوار فلا تنتظرون انقلاب ولا ثائر واحد يطمع بالسلطة لانكم انتم السلطة وبكم يستقيم القضاء ويعاد بناء بلدكم.

وكلمة أخيرة للجيش العراقي الباسل وللقوات الأمنية انتم بين خيارين لاثالث لهما اما الوقوف مع شعبكم وخوانكم وابنائكم وبناتكم واخواتكم او الوقوف مع الظالمين والفاسدين والفاشلين من الأحزاب التي دمرت البلاد والعباد. فمن تختارون؟ الغالبية من الشرفاء منكم تختار الشعب والوطن المسلوب ارادته؟ فعليكم تقع مسؤولية استعادة تلك الإرادة المسلوبة لانها ارادتكم انتم ومستقبل ابنائكم وبناتكم واجيالهم من بعد ذلك فان فرطتم بالشعب كان ذلك تفريطاً بمستقبل ابنائكم وعوائلكم. كونوا مع الشعب ضد الفاشلين والمنافقين والفاسدين والعملاء والخونة ولنرى ذلك فيكم فان الجيش المصري ليس احرص من الجيش العراقي على شعبه والله من وراء القصد. والنصر للعراق ولثورة شباب ال Generation Z انشاء الله.

الرابط ادناه يظهر كما في مواقع الاتصال الاجتماعي شاب عراقي ضربته القوات الأمنية بعبوة غاز مسيل للدموع استقرت في رأسه —– الذين ليس لديهم قلوب قوية لايستطيعون رؤيته فانا لله وانا اليه راجعون والرحمة والخلود لشهداء شباب العراق الثوار والصبر والسلوان لأهاليهم وذويهم واصدقائهم وان يوم الظالمين والقتله لقريب باذن الله

MozafarⓂ️ (@mozafara1) | Twitter

 

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close