ألثورات ألضّائعة:

عزيز الخزرجي

بكل تواضع: أرجو من المثقفين و الأساتذة ألكبار دراسة الموضوع بتأمل و وعي عميقين, لأنه يُمثل مصيرهم المحتوم لفقدانهم ألركائز الثلاثة أدناه لأسباب عرضناها سابقاً و لم تعد خافية, و الحكمة ضالة المؤمن …
كلّ الثورات عبر التأريخ ضاعت سُدىً بل و تغيير مسيرها و أهدافها, بسبب جشع الأنتهازيين المنافقين ألمنظمّين للأحزاب بكل مسمّياتها و عناوينها لمنفعة قادتها التي تتآمر بحسب (الطبقة الأقتصادية العالمية) ألّتي تسيطر على منابع الطاقة في العالم, و الشعب العراقيّ ألذي يعيش مخاض ثورة دامية ممتدة لعقود, غير مستثنى وكَكُل الثورات في العالم – بإستثناء ثورة الأسلام – لأنّها إرتكزت على ثلاثة دعائم حيوية هي:
ألأوّل: قيادة ربانيّة لا طمع لها في مال ومناصب الدّنيا سوى رضى الله تعالى بهداية الناس لتحقيق ألعدالة والحقّ والعزة و السعادة والمحبة و التواضع عبر دولة كريمة تُعزّ بها الأسلام الذي وحده يمثل السلام و الأمان و الحضارة وتحقيق كرامة الأنسان ألضائعة وسط المدنية الحديثة التي أهملت الحضارة.
ألثّانيّ: عقيدة(آيدلوجية) كونيّة تُنظم حركتهم و تفاصيل سعيهم بدءاً بآلنفس و إنتهاءاً بتحمل أكبر المسؤوليات في الدولة لتحقيق الأهداف المنشودة المحدّدة من قبل القيادة الرّبّانيّة كرابط بين السماء و الأرض حتى ظهور المنقذ الموعود.
ألثّالث: طبقة مثقفة مؤدّبة مؤمنة متواضعة تجاوزت مرحلة(البشريّة) و (الأنسانيّة) إلى (الآدميّة)(1) لإيمانها بمبادئ الفلسفة الكونيّة التي لا تعلوها فلسفة بإدارة وإشراف (الفيلسوف الكونيّ), كرابط بينهم وبين القيادة ألرّبانيّة ألحكيمة.
وبغير ذلك .. فإن آلفوضى والدّمار و الظلم سيكون مصير الثورة وسيستمر الفساد وكما كان بلا تغيير حقيقيّ, بل كلّما جاءت حكومة جديدة بعد انتخابات “ديمقراطية” جديدة و تحالفات مشبوهة؛ لعنت أختها في الحكومة السابقة وقد تُكثّر بياناتها و وعودها آلتافهة لتُفسد أضعافاً مضاعفة و هكذا تنقضي أيّام آلعمر و حياة الشعوب بآلشقاء و المحن بلا ثمار, ربما في أحسن الاحول ألأرتقاء في مجال المدنيّة وبناء العمارات و الملاهي و المسابح و الشواطئ و الكازينوهات لرفاه الطبقة الأقتصادية المسيطرة على العالم مادّياً بآلدرجة الأولى ولشقاء أرواحهم لأن التكنولوجيا و كما أثبتنا في (فلسفتنا) تعاكس الروح و تُشقيه خصوصا عندما تتجه بخلاف حاجة الأنسان, وآلذي يشقى أكثر في هذا الوسط, هم المستضعفون ألذين نصيبهم القهر و الشقاء والعمل ليل نهار للقمة خبز, و حين تحدث الثورة فأنها سرعان ما تُمحى و تضيع على أيدي المستكبرين ألذين يمتلكون الحمايات و أجهزة الشرطة و الأمن مقابل الشعوب التي تفتقد لذلك بآلأضافة إلى الدّعائم الثلاثة التي عرضناها, و (إيقاف الضّرر في أيّ وقت منفعة).
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) وضّحنا في فلسفتنا الكونيّة معنى و مواصفات المراحل الثلاث؛ (البشريّة والأنسانيّة والآدميّة) التي لا بد وأن يمرّ بها الكونيّ كي يستعدّ ويتأهل للأسفار.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close