كيفما تكونوا يولى عليكم.. جيل العراق الجديد يعلمون العالم كيف تكون الثورة

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

اليوم انتم يا جيل الالفية جيل ال Generation Z وما بعده في العراق انتم جيل الرفض وانتم ابطال العراق الذين سوف تكتبون مستقبلكم ليس بأيديكم بل بدمائكم لكي تتعلم منكم شعوب العالم كافة كيف تكون البطولة والحرية. انتم جيل الشباب الذي يرفض الفساد والفاسدين والفاشلين والخونة. انتم ترفضون ان يتولى عليكم الخونة والعملاء والسراق والجهلة والفاشلين والكذابين والمهربين والطائفيين وعليه فان الله سيكون معكم.

لا تراجع فالثورة اوشكت على الانتصار وان لم يستجيبوا لكم فيتنحوا عن الحكم كلهم فهناك العصيان المدني والاضراب الشامل وغيره. اليوم على النقابات مثل نقابة الأطباء والمهن الصحية والمهندسين والمحامين والقضاة والعمال والفلاحين والمعلمين وأساتذة الجامعات والاتحادات والنقابات الأخرى ان يتحملوا مسؤولية مستقبل بلدهم ويعلنوا الاعتصام المفتوح والمساندة بكافة الوسائل لإنجاح ثورة الشباب الابطال.

وعلى المرأة العراقية من الأمهات والاخوات والزوجات ان يقمن باعتبارهن نصف المجتمع بالمشاركة في التظاهرات لرسم مستقبلهن ومستقبل ابنائهن وعوائلهن بعد خروج العراق من ايدي اللصوص والفاشلين والعصابات المافيوية الذين دمروا البلاد شر تدمير وباعوها بكرامتها للفرس.

وانتم يا أهلنا في المحافظات الغربية كالرمادي وصلاح الدين والموصل خاصة شبابها وطلابها في الجامعات يجب ان يكون لكم دور و لا يمكن لكم ان تروا وتسمعوا اخوانكم يقتلون وتسيل دمائهم بدم بارد واتم تتفرجون فقط. ليكن لكم دور برسم صفحة ناصعة جديدة من تأريخ العراق، صفحة استعادة الوطن المسلوب … فاخرجوا بارك الله فيكم قبل ان يقال انكم تخاذلتم او خذلتم اخوتكم بصمتكم ونحن نعلم انكم لها وانتم أهلها ولستم بحاجة الى نخوة عربية وطنية ناصعة. اخرجوا كباراً وصغاراً فانتم لا تعرفون الخوف ولاتهابون الأشرار وخاصة شبابكم جيل المستقبل. بكم ستنجح الثورة اسرع واكبر. اليوم الوطن يوحدنا ولامكان للطائفية في الوطن الواحد.

لقد اصبح واضحاً في اليومين الماضيين ان صوت الشعب لايعلو عليه صوت بحيث تقزمت امامه جميع الأصوات حتى صمت. فلا شك ان الصوت الذي يعلو في العراق اليوم هو صوت الشعب وصوت الشباب من هذا الجيل الثائر صوت هتافاتهم الممزوج بصوت (التكتك) الإسعاف الفوري والحاضر في كل مكان. اما أصوات الفاسدين والفاشلين والحرامية فقد صارت غير واضحة مختنقة وخائفة ومنزوية. لقد صار الشباب الثائر هو الذي يصول ويجول في الساحات بينما يختبأ الفاشلون والحرامية خلف الاسوار ويتمترسون خلف الصبات الكونكريتيه وقوات مكافحة الشعب والقناصين العملاء والذين من خارج البلد. لقد اصبحوا كالجرذان في جحورها يطالبون بتوسل الجماهير الثائرة ان تعطيهم فرصة ثلاثة اشهر وذلك لكي يلملموا اغراضهم ويسرقوا ما لم يسرقوه بعد ثم يرحلوا. وعندما ينتهي الحرامية وسراق البنوك من سرقاتهم ويشعروا بالخطر يداهمهم فانهم (يتعاركون) فيما بينهم ويقتل بعضهم بعضاً وهذا ما يحصل اليوم بين هؤلاء حيث اخذت روائحهم تزكم الانوف فيما بينهم يكيلون الاتهامات لبعضهم البعض والقادم ادهى. اليوم يقللون الامتيازات ويتكلمون عن إصلاحات لاتنسجم وحجم الفتق الذي فتقوه فأين كانوا من قبل؟!

ولقد خرج بعض مستشاري عادل عبد المهدي الذي أصيب بالصمم واختفى كغيره ليقولوا للناس بانهم سوف يفصلون الموضف الذي لايلتحق بوضيفته والطالب الذي لايداوم في مدرسته وهم نسوا بان هذا الموضف هو ليس خادم عند الذي خلفهم ولايعمل في بيوت ابائهم وامهاتهم بل هو موضف مغلوب على امره استعبدوه وسلبوا حقه ودمروا بلده وهو ثائر ضدهم يريد استعادة وطنه السليب منهم. وهذا الطالب يرى من سبقه من زملائه قد تخرج وبقي دون عمل ويرى ان الذي يعمل ويكسب الملايين هم أبنائهم واقاربهم ويرى بلده نهباً ودماراً ويحكمه من ولائه لإيران خميني وخامنئي بالعلن وباستهتار مخجل. ويرى ان سفير هذه الدولة يستهين بشهداء العراق وان حكومة البلد تأخذ اوامرها من ولاية الفقيه الفارسي وقادة حرس خميني الذين هم انفسهم كانوا يقتلون العراقيين سنة وشيعة في حربهم التي يسمونها هم (مقدسة). هذا الطالب سوف ينتفض وان أرادوا سكوته فليس من اجل عيون العراق لانهم لو كان لديهم احترام وخوف على العراق ما اوصلوه لهذه الدرجة من الحضيض بحيث اصبح اضحوكة ودولة فاشلة ليس لها سيادة.

على الأطباء والمحامين والمهندسين وأساتذة الجامعات والفنانين والعمال والموظفين والمعلمين والجامعات والمدارس وكل دوائر العراق الحضور والمشاركة بالتظاهر في كافة المحافظات نساءً قبل الرجال. فالمرأة العراقية ليست اقل شاءناً من المرأة السودانية ويجب ان تثبت نفسها في هذه الثورة. وان عادل عبد المهدي والذي تجرأ وتحدث باسمه بانهم سوف يفصلون او يستبدلون الموظفين عليهم ان يعلموا بانهم هم الذين سوف يستبدلهم الشعب وبانهم ليسوا الا خدم لدى الشعب وليس العكس وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

لتكن مليونيه في كافة المحافظات وعلى المحامين والمتخصصين بحقوق الانسان ان يرفعوا دعوات ضد النظام العراقي القمعي وقواته القمعية وان يوثقوا ذلك ويرفعوه لجمعيات حقوق الانسان والمحاكم الدولية.

كما وعلى الجيش العراقي وقادته الشرفاء وجهاز مكافحة الإرهاب الذي قاتل داعش ان يجيبوا بوضوح عن السؤال هل هم يدافعون من اجل الوطن والشعب ام من اجل ثلة من الفاسدين والفاشلين والقتلة والعملاء؟ عليهم الانضمام للشعب اليوم قبل غد وقبل فوات الأوان وحتى لايقال انهم انضموا لانهم خافوا … فانهم اذا انضموا للشعب الان يكونون بدافع الشرف والوطنية والغيرة والدماء البريئة والارواح التي ازهقت اما اذا فعلوه متأخراً كان خوفاً وطمعاً. انتم أيها الضباط والجنود تقفون سداً منيعاً لحماية الفاسدين وضد شعبكم عاري الصدور سليب الوطن وانتم تنفذون أوامر الفاسدين ضد هذا الشعب الأعزل وانتم ترون ان قسم من قوات مكافحة الشعب اليوم تضرب وتعتدي على الناس والبنات المطالبات بحقوقهن ووطنهن السليب فهل انتم علي ذلك موافقون؟ الإجابة متروكة لكم ولشرف مهنتكم وعليكم الالتحاق بالشعب الذي سيحميكم وانتم ستحمونه كجزء من واجبكم وبالخصوص انتم جهاز مكافحة الإرهاب انضموا الى الشعب اليوم قبل غد.

اخيراً اننا نعلم انكم في السفارة الامريكية في بغداد تراقبون الوضع وتقرؤون هذا وذاك فهل انتم مع حكومة تقتل شعبها وتدمر بلاده وترهن مصيره بيد دولة أخرى؟ انتم كيف يقول وزير خارجيتكم (بومبيو) انه مع حكومة عبد المهدي التي اوغلت بقتل الشعب و تلطخت يديه بدمائه؟! كيف تكونون وتدعون انكم شعب الحرية وعندكم نصب الحرية وعليكم مسؤولية في هذا البلد لأنكم انتم الذين سلمتم الحكم لهذه الأحزاب. اننا لانريد منكم ان تتدخلوا ولكن قولوا الحق واستمعوا للحق ولاتدلسوا ولاتكذبوا وكونوا صادقين. الشعب واضح ولايريد هذا النظام المحاصصة ولا احزابه فاعرفوا ذلك واعملوا عليه وعليكم الخيار بين الشعب وبين سراقه وسالبي ارادته.

العراق يريد انهاء النظام الحالي بكافة احزابه وحل البرلمان والمجيء بحكومة انقاذ وطني ليس لها علاقة بالاحزاب تهيء لانتخابات رئاسية وليست برلمانية ولا تشترك بها الأحزاب الحالية وتكون بعد ستة اشهر وتحت اشراف دولي من الأمم المتحدة. وتقوم هذه الحكومة بطرد كل سفير تتدخل دولته بشؤون العراق وقطع العلاقات معها.

النصر لشباب العراق الثائر بصدور عارية ومن الله.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close