وأخير ذاب الثلج وبان المرج يا رويجب؟

محمد مندلاوي

عزيزي المتابع، أن موضوعنا الذي نتناوله هذا اليوم ونريد أن يستقر في أذهان القراء هو جوانب من حياة الكائن التركي الطوراني المدعو “رجب طيب أردوغان” الذي لا يجيد غير اللغة التركية..، بينما الإنسان الأمي الكوردي الذي يعمل حمالاً في سوق شورجة التجاري في بغداد على الأقل يجيد ثلاث أو أربع لغات حية. على أية حال. حقيقة لا أعلم، لماذا اسم والده في الهوية “أحمد” بينما هو مثل زياد بن أبيه؟ اشتهر بالاسم الذي يعرفه العالم به إلا وهو رجب طيب؟؟!!. أضف أنه سمى اسم كريمته على اسم والدة زياد بن أبيه “سمية” مع أن والدة زياد كما هي معروفة في التاريخ كانت من صاحبات رايات الحمراء في جزيرة العرب؟؟. لكي أكون واضحاً فيما أقول، على القارئ أن يعرف، أنا لم ولن أمس شرف وكرامة أحد ما، لكني أنقل فقط ما موجود في بواطن كتب التاريخ وأقارنه مع ما يشبهه أو يتطابق معه في عصرنا الراهن شكلاً ومضموناً لا غير.

إن الأعوام التي قضاها رويجب في سدة السلطة كشفت للعالم كله أنه كسائر الأتراك.. الذين سبقوه في سدت الحكم في هذا الكيان المصطنع المسمى تركيا لا يعير أية أهمية للقيم والمبادئ والأخلاق لسبب بسيط، لأنه لا يملكها، حيث تجده اليوم يصادق ويدعو صديقه لزيارة أنقرة، لكن غداً ينقلب عليه ويصبح من ألد أعدائه، لمن لا يصدقنا هناك شواهد كثيرة في هذا المضمار، مثال المملكة العربية السعودية التي منحته جائزة الملك فيصل إلا أنه انقلب على المملكة فيما بعد وتآمر عليها. ومصر، وسوريا، والعراق الخ. عزيزي القارئ، أن رجب هذا من أجل القضاء على الشعب الكوردي في داخل الخارطة السياسية للكيان التركي وخارجه، لم يجد أحد يتحالف معه ضد الشعب الكوردي في الداخل إلا ذلك القحف العنصري الفاشي المقزز الذي من نفس طينته المدعو “دولت باخچلي= Dewlet Baskjali”. وفي خارج الكيان التركي اللوزاني تحالف رويجب مع تنظيم “داعش” الإرهابي وملحقاته من عتاة المجرمين، وقدم لهم كل أنواع التسهيلات حتى يضرب به الشعب الكوردي الكورد. وهكذا من خلال تحالفه في الداخل التركي مع حزب الحركة العنصري المعروف اختصاراً بـ “m h p = م هـ ب” وهو مختصر لاسم”Milliyetçi Hareket Partisi ” لاحظ عزيزي القارئ، أنه حزب قومي عنصري يحاول وفق سياسة طورانية عنصرية ممنهجة تتريك الجميع داخل الكيان التركي لكنه لا يستطيع أن يجد في اللغة التركية اسماً تركياً لنفسه؟ أن دل هذا على شيء أنما يدل على فقر لغتهم البدائية، حيث تجد الاسم الأول لهذا الحزب عربي “مليتجي” والاسم الثاني أيضاً عربي “حركة” والاسم الثالث “بارتيسي” اسم أوروبي.

هذه هي حال أسماء كل الأحزاب والمسميات التركية لابد أن تجد فيها شيئاً من لغات شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الكوردي هذه هي حال ما تسمى جزافاً اللغة التركية، حيث تجد جل كلماتها إما كوردية أو فارسية أو عربية أو أوروبية الخ. دعونا نعود لموضعنا، وفي الخارج تحالف مع التنظيمات الإرهابية كي يضع العصي في عجلة تقدم الشعب الكوردي وحركته التحررية على الساحة الدولية وذلك من خلال تحقيق هدفه النبيل إلا وهو أن يعيش حراً كريماً آمناً على أرض وطنه كسائر شعوب العالم.

عزيزي القارئ الكريم، لا تستغرب من تصرفات هذا الكائن التركي المدعو رجب وتصغيره رويجب الذي ينكر كل الجرائم التي يقوم به كيانه العنصري دون خجل وحياء. ألم تشاهدوا الأمس حين أدان أغلبية الكونغرس الأمريكي إبادة الأرمن على أيدي الأتراك الأوباش، وبهذه الإدانة وصل عدد الدول التي أدانت هذه الجريمة البشعة إلى 40 دولة، 25% من دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة، أي ربع العالم. لكن رويجب الطوراني يزعم: لا قيمة لهذه الإدانة لأننا لا نعترف بها. ثم اجتر: هذه إهانة للشعب التركي. إذا لا قيمة لها لماذا تعتبرها إهانة للأتراك؟. يا هذا، أنتم لا تحتاجون إلى مَن يهينكم، لسبب بسيط، لأنكم أنتم- أعني عموم الأتراك ألا أنفاراً معدودة- الإهانة والعار التي تمشي على قدمين. ماذا نقول،هذا هو المخلوق التركي الطوراني، لا يفقه من الحياة شيء سوى العواء والعنجهية الفارغة. بل الأتعس من رئيسه ما صرح به وزير خارجيته المقرف شكلاً ومضموناً حين قال: إن هذه الإدانة شيء مخز” كأن أمريكا قامت بالجريمة وتركيا أدانتها!! حقاً إذا عشت في عهد رجب سترى العجب. لا تستغرب عزيزي القارئ، هذه هي حال كل الذين على شاكلة رويجب الحاضن لكل الإرهابيين القتلة في المنطقة. بالأمس القريب شاهد العالم عملية قتل أسامة بن لادن على أيدي القوات الأمريكية داخل مدينة عبارة عن مجمع عسكري باكستاني؟؟ وقبل العملية بعدة أعوام صرخ رئيس جمهورية أفغانستان مرات ومرات بأن باكستان هي من تدعم أسامة بن لادن وتنظيمه المسمى بالقاعدة، لكن لم يصدقه أحد إلا حين وجدوه داخل مجمع للجيش الباكستاني الذي قتل فيه. وهكذا بالنسبة لأبي مصعب الزرقاوي الذي هو الآخر قتلته القوات الأمريكية داخل حاضنة سنية للمستوطنين العرب السنة في محافظة ديالى؟. وهكذا أبو عمر البغدادي الذي قتلته القوات الأمريكية في حاضنة سنية في تكريت. وكذلك أبو بكر البغدادي الذي قتلته القوات الأمريكية والكوردية “قسد” داخل منطقة إدلب التي تحت سيطرت تركيا؟؟؟ وتقع بالقرب من حدودها المصطنعة، لقد اختار البغدادي أو اختارته له المخابرات التركية “ميت” هذه المنطقة القريبة من تركيا حتى عند الهجوم عليه يستطيع الهرب بسهولة إلى داخل تركيا. لكن القوات المهاجمة لم تمهله هذه الفرصة كي يفر إلى حضن سيده رجب. للعلم، أن وحدات حماية الشعب الكوردية قالت في الشهر الثالث من هذا العام 2019 أي قبل سبعة شهور إن المعلومات تفيد بفرار أبو بكر البغدادي وقيادات “داعش” إلى محافظة إدلب؟. تأكيداً على دور الكورد الأول في عملية قتل البغدادي قال الرئيس السابق للجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي (مايك روجرس) أن الولايات المتحدة الأمريكية ما كانت لتتمكن من قتل البغدادي لولا مساعدة الأكراد. وقال روجرس متهكما بالقرار الأمريكي التخلي عن الكورد: إن الولايات المتحدة ما كانت لتتمكن من تنفيذ هذه العملية بدون حلفائها الذين تخلت عنهم. وفي ذات الموضوع، قال المدير السابق للمخابرات الأمريكية (جيمس كليبر): إن الأكراد تمكنوا من لعب دور مصيري في هذه العملية وأن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الأكراد على الساحة كان له نصيب كبير في نجاح هذه المهمة. هل رأيت عزيزي القارئ، كما أسلفت، إذا عشت في عهد رجب سترى العجب. دولة تسمى تركيا عضو في المحافل الدولية لكن رئيسها يؤسس تنظيمات إرهابية مجرمة من أجل تحقيق أهداف عنصرية مقيتة. بالأمس عرضت وسائل الإعلام صوراً لإرهابيين كانوا مع داعش واليوم مع ما يسمى بجيش الحر؟؟ سماهم رويجب جيش محمد، لقد عرضت قنوات التلفزة فلماً مسجلاً لهم يقومون بسرقة البيوت ويكفرون بالدين!!. وفي سبق صحفي كشفت وسائل الإعلام الألمانية أن عنصر مسلح في صفوف قوات الجيش الوطني السوري المعارض، متهم بارتكاب جرائم حرب خلال

الهجمات التي نفذها على شمال سوريا بأمر من تركيا، كان في وقت سابق يقاتل في صفوف تنظيم داعش الإرهابي. وقالت: أن المعلومات التي توصلت إليها جاءت من مصادر تابعة لقوات الأمن الألمانية. وأكد صحفي آخر اسمه “جورج هايل” أن المدعو حسين الجولاني، الذي يقاتل في صفوف قوات الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، ظهر في عدد من الفيديوهات خلال قتاله في صفوف تنظيم داعش الإرهابي. وقالت منظمة العفو الدولية إن تركيا والجماعات المسلحة التابعة لها، ارتكبت جرائم حرب خلال عمليتها “نبع السلام” على منطقة شرق الفرات. وفي ذات السياق، عرضت مراسلة العربية (رولا الخطيب) جوازات سفر عديدة من مختلف الدول للدواعش وعوائلهم وعليها ختم الدخول إلى تركيا؟؟!!. إن الجرائم التي اقترفها “رويجب” دفع بلاعب السلة التركي الشهير(أنس كانتر) الذي يلعب لإحدى الفرق الأمريكية أن يشن هجوما عنيفاً عليه ويصفه بهتلر هذا العصر، وذلك من خلال لقاء أجراه معه فضائية “السي إن إن ” الأمريكية. وقال أنس: إنه – أردوغان- لا يحترم حقوق الإنسان، ولا توجد حرية للرأي، ولا توجد ديمقراطية في تركيا، وطالبه (أنس) بوقف قتل الأكراد والخروج من سوريا. عزيزي المتابع، كما قلنا المثل الشائع في عنوان المقال: ذاب الثلج وبان المرج يا رويجب، لقد سخم دخان البيوت المحترقة في غربي كوردستان بقنابل طائراتك الإف 16 وجهك الذميم أمام العالم أجمع. من الذين يسيرون في ركب رجب دويلة قطر التي مثل تركيا تأوي على أرضها حفنة من الإرهابيين وشيوخهم.. كشيخ الإرهاب يوسف القرضاوي وهدهده.. علي قَرداغي، وشلة حماس، وزمرة من مخلفات حزب البعث المجرم. وهكذا مثلهم المتطرف الشيعي حسن نصر الله الذي ينفذ أنصاره عمليات إرهابية في بلدان العالم لحساب إيران، على سبيل المثال قام أنصاره مع الإيرانيين باغتيال قيادات كوردية مناضلة من شرق كوردستان على أراضي دول أوروبية. لكن للأسف لا زالت تحتضنه جمهورية لبنان!!، ليس لدى لبنان أي عذر ببقائه على أراضيها، تستطيع الحكومة اللبنانية أن تخرجه من أراضيها أو تسقط عنه الجنسية اللبنانية لأن انتمائه كما يصرح به هو ليس للبنان بل لإيران. وهكذا عزيزي القارئ، أكتشف أخيراً عن مكان اختباء أبناء أسامة بن لادن في إيران التي احتضنتهم وهم متهمون بالإرهاب. إن سردنا لهذه المجموعة من الإرهابيين وهم في ضيافة دول أو طوائف لكي نوضح للقارئ الكريم وجود أبو بكر البغدادي في ضيافة وتحت حماية تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، لكن الجندي الأمريكي والمقاتل الكوردي داسا ببساطيلهم (جزمهم) الثقيلة على شرف وكرامة تركيا – هذا إذا كانت لها شرف وكرامة- وقتلوا ضيفه دون أن تهتز منهم شعرة.

31 10 2019

“فإن يكُ صدر هذا اليوم ولى.. فإن غداً لناظره قريب”

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close