العصيان العام والشامل

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عكلة الموسوي

رغم دخول انتفاضة الشعب شهرها الثاني واستشهاد وجرح الالاف لم تحرك حكومة عادل عبد المهدي ساكناً وبقيت عاجزة تماماً ومتواطئة مع ايران لقتل المتظاهرين السلميين بقنابل غاز محرمة دوليا ولاتستخدم الا في الحروب. كما وأصيب البرلمان بشلل تام وعجز عن ايجاد حل يتناسب مع مطالب الشعب وبدلاً عن ادانة التدخل الايراني راح بعضهم ينتضر حلا من المجرم قاسم سليماني وشد الاخرون رحالهم الى طهران بشكل علني لاخذ الاوامر من قم وطهران. وبينما ضرب عادل عبد المهدي ووزير داخليته ومستشاريه للامن دعوى مرجعية النجف عرض الحائط فتمادوا واستمروا بقتل الشعب بواسطة اسلحة سامة واستخدام مرتزقة لتنفيذ ذلك اقتصرت دعوة المرجعية على ذلك دون الطلب من هذه الحكومة الاستقالة وتسليم مقاليد السلطة بيد الشعب الثائر ضد فسادها الذي دام اكثر من 16 سنة.

رغم كل ذلك لايزال قاطني المنطقة الخضراء من رؤساء الاحزاب والكتل وغيرهم جاثمين على صدر الشعب يقتلونه بمرتزقة يضعونهم على بوابات تلك المنطقة المحصنة وفاسدين من قادة الاجهزة الامنية في باقي المحافظات. وان دفاع هؤلاء هو ليس لحماية الطغمة الفاسدة بل لانهم جزء من الفساد فاذا انتصر الشعب سوف يكشف فسادهم شأنهم شأن المستشارين الامنيين. ليس ذلك فقط بل انهم لازالوا يتمادون ببيع المناصب والعمالة لايران وسعيهم لتمرير بقائهم في السلطة بخطب انشائية وتصريحات جوفاء ووعود لاتتناسب وحجم الفتق الذي احدثوه. وهم لايزالون يهددون بتهديدات ارهابية بينما يتستر بعضهم على البعض دون ادنى حياء وخجل ووازع من ضمير لأنه مفقود عندهم. وعليه فان الشعب لايتوقع حلا من فاسدين وفاشلين دمروا العراق على مدى 16 سنة فكيف يقدمون حلولا في ايام. انهم جعلوا من العراق بلدا فاشلا ودولة فاسدة وشعبا تنخر فيه الطائفية والامراض والبطالة بعد ان كان في كافة المجالات من احسن او لربما احسن البلدان في المنطقة في كافة المجالات الاقتصادية والعلمية والصحية والتعليمية والبحوث والفن والادب والزراعة والتصنيع.

وعليه فان الخطوة القادمة هي تلك التي بدأتها العديد من المحافظات والنقابات والاتحادات هي مرحلة العصيان الشامل. ليس هناك لدى الشعب ما يخسره ولعل العصيان المدني يحفظ للشعب نفطه من ان يتم تصديره لصالح الاقتصاد الايراني الذي تقوم به حكومات وبرلمان المنطقة الخضراء. ايران التي تحاصرها امريكا وباقي الدول وجدت ضالتها في الاقتصاد العراقي بحيث دمرت البنى التحتية لهذا البلد لكي يبقى معتمدا عليها بما في ذلك معضلة الكهرباء التي اصبحت اضحوكة من اضحوكات الدهر بل ومعجزة لم تتمكن 16 سنة من حلها. ولحد اليومين الماضيين تتحدث ايران عن ربط للكهرباء بين ايران وسوريا والعراق فالعراق لايريد كهربائهم ولايريد ذلك الربط الذي يجعل منه بلداً معتمدا عليهم وهم قتلة شعبه.

اذن فهو العصيان المدني وليبدأ في الدوائر والجامعات والمرافق كافة ما عدا التي تقدم العلاج والخدمات الوقائية والدفاع المدني. وليشمل العصيان الجيش والشرطة وقوى الامن بعدم تنفيذ الاوامر لقتل الشعب ومن يفعل غير ذلك يحاسب بالقانون بعد حين. وليشمل ذلك ايقاف تصدير النفط لانه لايصب الا بجيوب الفاسدين. كما ويجب اغلاق الحدود مع ايران وعدم السماح للفاسدين من الهروب. ومن المطلوبين نوري المالكي لتسببه بوقوع العراق تحت احتلال داعش وسبايكر والسرقات وحيدر العبادي لفشله بمحاربة الفاسدين وكونه جزء من المنظومة وعادل عبد المهدي لتسببه بقتل الاف العراقيين وتستره على الفاسدين ودوره في بنك الزوية وتستره وضلوعه بالسرقات عندما كان وزيرا للنفط وينسحب ذات الشيء على حسين الشهرستاني ووزراء الحكومات السابقة منذ عام 2003 وروؤساء الكتل واعضاء البرلمان ورئاساته من امثال الحلبوسي والنجيفي وغيرهم. كما ويشمل ذلك هادي العامري ومستشاري عبد المهدي من امثال عبد الامير خلف ورؤساء القوات الامنية في المحافظات من امثال رشيد فليح وكل من اشترك في حكومات وبرلمان ما بعد 2003 ومن قتل الشعب او سرق مقدراته وعليهم اعادة الاموال المسروقة.

فليبدأ العصيان فلا طاعة للظالمين الفاسدين الفاشلين ولامكان لهم الا خلف قضبان المحاكم.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close