الإضراب وقطع الطرق يصل لمناطق حيوية فـي بغداد والسلطات تتلافى مقاطع الفيديو

لليوم الثالث على التوالي يقوم محتجون باغلاق طرق في بغداد وبعض المحافظات تنفيذا لـ”الاضراب العام” الذي بدأت السلطة تتعامل حياله بعنف متصاعد كالذي حدث مساء الاثنين قرب جسر الاحرار وسط العاصمة.

بالمقابل سقط المئات بين قتيل وجريح نهار امس، في محاولة القوات الامنية فض تجمع المحتجين الذين يقطعون منذ ايام طريق ميناء ام قصر في البصرة، فيما شنت السلطات حملات اعتقال في المدينة.

ووصل المحتجون في بغداد امس الى مناطق حساسة في العاصمة، حيث اغلقوا طريقا حيويا في منطقة الجادرية التي تضم عددا من منازل ومكاتب الاحزاب والحشد الشعبي، كما اغلقوا احياء في غربي العاصمة.

وقال شهود عيان لـ(المدى) ان تظاهرات خرجت امس في “منطقتي السيدية والغزالية”، فيما اكدوا ان المحتجين قاموا بقطع عدد من الطرق المؤدية الى تلك المناطق. بالمقابل واصل المحتجون اغلاق مقاطع من طريق محمد القاسم السريع، والكمالية، وساحة عدن، وتقاطع الشيخ عبد القادر القريب من مناطق تجمع المتظاهرين. وقطع المتظاهرون اول من امس 48 طريقا بحسب قيادة عمليات بغداد، فيما قال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء عبد الكريم خلف، ان القوات الأمنية “ستفض” أي تجمع للمتظاهرين خارج ساحة التحرير و”لن نسمح لأي فوضى”. واقترب محتجون مساء الاثنين من شبكة الاعلام العراقي ووزارة العدل ومقر الحكومة في العلاوي، ما اضطر القوات الامنية الى استخدام الرصاص الحي لتفريقهم وايقاع المئات بين قتلى وجرحى. وبحسب مقاطع فيديو بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهموا فيها بعض القوى الامنية بإشعال “الفتنة” بين السلطة والمتظاهرين من خلال محاولة التعدي على المؤسسات الحكومية والصاقها بالمحتجين.

واغلقت القوات الامنية عقب اشتباكات اول من امس جسر الاحرار بالكونكريت، ليكون الجسر الثالث الذي يغلق بعد “الجمهوري” و”السنك” الذي اغلق خوفا من تسلل محتجين الى السفارة الايرانية والمنطقة الخضراء.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قال ان سفارته في بغداد مؤمنة من قبل “قوات خاصة من مكافحة الإرهاب، وكذلك قوات مكافحة الشغب”. مساء الاثنين الماضي، تمكن محتجون من رفع العلم العراقي فوق جدار مبنى القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء وسط العراق للمرة الثانية. وقُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب العشرات عندما حاصر محتجون القنصلية الإيرانية في كربلاء أول أمس الأحد.

شهيد على جسر الشهداء

بالمقابل قال متظاهرون في بغداد لـ(المدى) امس، ان محتجين حاولوا اول من امس “السيطرة” على جسر الشهداء قبل ان “تطلق القوات الامنية الرصاص الحي”. واكد اسامة المتواجد في ساحة التحرير ان “شهيدا واحدا سقط في احداث جسر الشهداء”، مبينا ان بعض المحتجين ينوون اعادة التقدم اليوم (امس الثلاثاء) باتجاه الجسر. بدوره وجه تحالف الفتح، العضو في الائتلاف الحاكم، رسالة إلى المتظاهرين يدعوهم فيها إلى “رفض” ما وصفه بـ”المسلسل المنظم” لتخريب المصالح الوطنية. وقال التحالف، في بيان امس، انه “يستنكر عمليات غلق الطرق العامة والجسور وتعطيل المصالح الوطنية والمدارس والمعاهد وتخريب الاقتصاد الوطني بإيقاف العمل في الموانئ والمنافذ الحدودية”.

وأضاف، أننا “في الوقت الذي نتقدم فيه بالشكر للمتظاهرين السلميين فاننا نطالبهم برفض هذا المسلسل المنظم لتخريب المصالح الوطنية ومرافقها الحيوية وعدم السماح بالفوضى التي تشوه مظاهراتهم المطلبية”. وطالب التحالف، القائد العام للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بـ”اتخاذ كافة الإجراءات لحفظ الأمن ومحاسبة الخارجين على القانون وعدم السماح بما يجري من فوضى لا تضر الا بمصالح الشعب العراقي ومستقبل ابنائه”. امس اعلن مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ان الاخير عقد اجتماعا بحضور رئيسي مجلس القضاء ومجلس النواب والقادة الأمنيين ومن ضمنهم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، فيما اكدوا على فرض الأمن وحماية المتظاهرين والممتلكات.

وقال المكتب ان عبد المهدي “عقد اجتماعا بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ووزيري الدفاع والداخلية وعدد من القادة الأمنيين”. واضاف انه “تم بحث تطورات الأوضاع والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والنظام”، مشيرا الى انه “تم خلاله تأكيد دعم السلطتين القضائية والتشريعية لجهود الحكومة والأجهزة الأمنية بفرض الأمن والاستقرار في عموم البلاد وحماية المتظاهرين والممتلكات الخاصة والعامة والمنشآت الاقتصادية وضمان انتظام العمل والدوام وانسيابية حركة المواطنين”. وقطعت الحكومة بشكل مفاجئ خدمات الانترنيت في وقت متأخر من مساء اول امس، فيما توقعت بعض المصادر في وزارة الاتصالات اعادة قطعه او “إضعافه” للتأثير على سير الاحتجاجات ومنع المتظاهرين من نشر مقاطع الفيديو.

قطع الانترنيت

وقال اسامة الذي يعمل مع زملائه في تنظيف المطعم التركي في ساحة التحرير، إن هناك معلومات عن “قناصين” ضربوا المحتجين قرب وزارة العدل والعلاوي في مساء اول من امس، مبينا ان “قطع الانترنيت كان للتغطية على تلك الاعمال في بغداد وفي البصرة ايضا”. ونشرت صفحات على “فيسبوك” امس، مقاطع فيديو قالت انها لمتظاهرين في البصرة يسيطرون على مدرعة تابعة للجيش قرب ميناء ام قصر. واكد احمد المالكي وهو ناشط في قضاء الزبير جنوبي البصرة، ان قوات الجيش ومكافحة الشغب “فتحت النار” على المتظاهرين قرب الميناء.

وقال المالكي لـ(المدى) امس ان “القوات الامنية تفاوضت مع المتظاهرين ليلة اول امس لابعادهم عن الميناء”، مشيرا الى ان المفاوضات فشلت والقوات “ضربت المحتجين بالرصاص الحي في الساعة السادسة من صباح امس وتسببت بمقتل 2 وجرح 150 آخرين”.

واضاف الناشط ان القوات الامنية “طردت عددا من وسائل الاعلام هناك”، فيما قال ان “محتجين اقتحموا احد الافواج العسكرية في ام قصر لاخراج معتقلين من المتظاهرين”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close