سيادة المطران عطا الله حنا : “ان الاولوية اليوم يجب ان تكون من اجل اعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني التحرري “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة في غاية الدقة حيث المؤامرات تحيط بنا من كل حدب وصوب وصفقة القرن المشؤومة يراد تمريرها ولكن شعبنا الفلسطيني يقف لها بالمرصاد ولن يسمح شعبنا المناضل والمكافح من اجل الحرية من ان تنجح المشاريع المشبوهة الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية .

هنالك حاجة ملحة لبلورة رؤية وطنية شاملة تستند الى مراجعة التجارب السابقة واستخلاص الدروس والعبر منها وايجاد استراتيجيات عمل جديدة مناسبة .

المخاطر التي تستهدف قضيتنا الوطنية هي ملموسة ونراها بأم العين وخاصة في مدينة القدس في ظل حالة انقسام فلسطيني داخلي نتمنى ان يزول بأسرع وقت ممكن.

ان تداعيات غياب المشروع الوطني الواحد والاطار الوطني الجامع انما تضر بمصلحة شعبنا الوطنية .

ندعو ابناء شعبنا الفلسطيني الى مزيد من الوعي والحكمة والاستقامة والرصانة والوطنية الحقة في مواجهة المشاريع المشبوهة والمؤامرات التي تستهدفنا ويجب العمل على اعادة تشكيل وتفعيل الاتحادات الشعبية والنقابات المهنية لكي تساهم هي بدورها في الدفاع عن فلسطين وقضيتها العادلة المستهدفة والمستباحة .

المثقفين والمفكرين والاعلاميين وسواهم يجب ان يكون لهم دور في تعزيز الانتماء الوطني وتكريس الصمود والثبات في هذه الارض المقدسة والتشبث بعدالة القضية الفلسطينية.

ان التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية تتمثل في السياسات الامريكية والاحتلالية الرامية الى تصفية الحقوق الفلسطينية يضاف الى ذلك تداعيات الانقسام السياسي المستمر منذ اكثر من 13 عاما .

ان الاولوية يجب ان تكون اليوم لاعادة الاعتبار للمشروع الوطني التحرري الفلسطيني وانهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتعزيز الهوية الفلسطينية للفلسطينيين اينما تواجدوا وجسر الفجوة ما بين الشعب والقيادات السياسية والمجتمعية كما انه يجب اعادة النظر في شكل السلطة الوطنية ودورها ووظائفها والاتفاقات الموقعة والتي لم توصلنا حتى اليوم الى الحرية المرتجاة والتي في سبيلها ناضل وما زال يناضل شعبنا الفلسطيني .

يجب العمل على تغيير الوضع الحالي وهذا يحتاج الى جهود الجميع لخلق واقع وطني ديمقراطي واجتماعي يعزز الهوية الوطنية ويعزز المشروع الوطني التحرري .

ان قضيتنا مع الاحتلال ليست قضية حدود بل قضية وجود ومن يراهنون على مفاوضات سيصلون حتما الى طريق مسدود .

يجب ان تفكر القيادات السياسية الفلسطينية والمثقفين والمفكرين وغيرهم من الحريصين على مصلحة شعبنا الفلسطيني بما يجب ان نفعله مستقبلا فلا يجوز البقاء في هذه الحالة التي نحن فيها اليوم فشعبنا قدم الكثير من التضحيات من اجل الحرية ولا يجوز القبول بسقف اقل من الحرية الكاملة وتحرير الارض والانسان وعاصمتنا القدس وتحقيق حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم .

وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى استقباله وفدا من الاكاديميين والمثقفين الفلسطينيين حيث تم التداول في الواقع الفلسطيني الحالي وضرورة الخروج من الحالة التي نحن قائمون فيها الى ما هو افضل .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close