إقالة «مفوضية الانتخابات» أولى الخطوات الإصلاحية

بقلم: فاضل احمد

اكد مصدر صحفي عربي مطلع ان إقالة «مفوضية الانتخابات» باتت ضرورية، كخطوة لازمة نحو الحلّ الأمثل للأزمة السياسية القائمة منذ الاول من شهر تشرين الأوّل الماضي، معتبرا هذا الاجراء بمثابة تحدٍّ لإثبات «نزاهة» انتخابات مقبلة لا تخضع لأي تزويرٍ أو ابتزاز..

وذكرت صحيفة الاخبار اللبنانية المقربة من حزب الله اللبناني اليوم ان إجراء تعديلٍ على قانون الانتخابات الحالي هو مطلبٌ يلبي دعوة بعض القوى السياسية إلى اعتماد قانونٍ يسمح بتمثيل أكبر شريحة ممكنة من المرشحين المستقلّين، بعيداً عن التحالفات الحزبية الواسعة نظرا الى ان القانون المعتمد حاليا يخدم «الكبار لا الصغار». كما يأتي تنفيذ هذا المطلب نزولاً عند رغبة «النجف» (مقر «المرجعية الدينية العليا» آية الله علي السيستاني)، المتمسّكة بضرورة تمثيل هذه الشريحة المهمّشة، بدءاً من تعديل القانون الحالي، وتقديم بديل منه، وصولاً إلى تغيير «المفوضية العليا للانتخابات»، بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

واعتبر المصدر ان هذه «المفوضية» الخاضعة لهيمنة الأحزاب والقوى ــــ وبإجماع الأخيرة أيضاً ــــ تمثّل «وكراً للفساد». فهي من المفترض أن تكون مؤسسةً حيادية، تشرف على انتخابات «نزيهة»، لكنّها في الواقع تعمل وفق أجندات سياسيةٍ قائمة على الابتزاز المالي والتزوير لمصلحة «من يدفع أكثر».

وكشفت «الأخبار»، عن مصادرها الخاصة أن هذه «المفوضية»، في ظل الأزمة القائمة، كانت قد فاوضت في الأسابيع الماضية إحدى الشركات الإسبانية، لإبرام عقدٍ لشراء تجهيزات «عدّ وفرز النتائج». وتضيف المعلومات إن الوفد العراقي فاوض الجانب الإسباني على «إمكانية تغيير النتائج، وآلياتها، وفقاً لمصلحة تراها هي في لحظةٍ مناسبة». هذا العرض، الذي جوبه بالرفض، دفع بالوفد العراقي إلى حرف مسار التفاوضات والعودة «شرقاً»، وتحديداً إلى إحدى الشركات الكورية الجنوبية، علماً بأن فضيحةً طاولت الطرفين، وصلت الى حدّ الـ 15 مليون دولار، جراء عقدٍ أُبرم قبل الانتخابات الأخيرة.
وتشدّد النجف، وفق المعلومات، على ضرورة «تنقية المفوضية من وجوهها الفاسدة»، وسحب هيمنة الأحزاب والقوى السياسية عليها، بهدف إصلاحها، على اعتبار أن هذه الخطوة تشكّل «مدخلاً ضامناً وإثباتاً لجدية رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في تنفيذ إصلاحاته المرتقبة». معتبرة ان الانتخابات المبكرة لا تلوح في الأفق، والمطلوب هو التحضير لانتخابات 2022 بقانونٍ «عصري» وإشراف نزيه، لا أن يتكرّر ما جرى في الانتخابات الأخيرة، والتي شهدت «تزويراً»، تُكابر السلطة القائمة ــــ حتى الآن ــــ في الكشف عنه.

ووفق المصادر نفسها، فإن المسؤولين العشرة الاسوأ دوراً في تدمير استقلالية مفوضية الانتخابات في العراق هم الشيخ خالد العطية، نائب رئيس مجلس النواب الاسبق، وحسين الشهرستاني، نائب رئيس الجمعية الوظنية السابقة، وسليم الجبوري رئيس مجلس النواب السابق، وعلي العلاق، عضو مجلس نواب سابق، ومحمود الحسن، رئيس اللجنة القانونية في البرلمان السابق، وجعفر إبراهيم ايمينكي نائب رئيس برلمان اقليم كردستان، وعادل اللامي، رئيس ادارة انتخابية سابق، وحمدية الحسيني، عضوة مجلس مفوضين سابقة، ومقداد الشريفي، رئيس ادارة انتخابية سابق، وقاسم العبودي، رئيس ادارة انتخابية سابق.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close