على المتظاهرين تشكيل حكومة والكف عن خلق مصاعب للمواطنين،

نعيم الهاشمي الخفاجي
الإخوة المتظاهرين الكرام اختصروا الزمن بكم حظ شكلوا حكومة ولاتنتظرون خيرا من برهم صالح والأمم المتحدة يوجهون لكم ضربة مميتة، وضعكم لا يساعد أن عندكم هدف إسقاط نظام وإقامة نظام حكم بديل وأعني متظاهري شيعة العراق، من الأفضل لكم إعلان مشروعكم البديل شكل الحكومة طبيعة النظام واذا كنتم ترغبون بالإصلاح عليكم الضغط على الحكومة لتنفيذ الإصلاحات ويجب إعطائهم مهلة كل شهر اذا مانفذوا الإصلاحات اخرجوا بمظاهرات لإيصال صوتكم، لا أعتقد أنكم أكثر معرفة من أصحاب السترات الصفراء في فرنسا مظاهراتهم تتم في عطلة الاسبوع مظاهراتهم مستمرة منذ شهور، إسقاط الحكومة يستغلها الامريكان ورشاوي الاعراب، بكل الاحوال التدخل الدولي مضر وليس نافع، لو فعلا يوجد عندنا مشروع تهب جماهيرنا وننصب أحد قادتنا العسكر الذين هزموا داعش. لكن ما نراه من مظاهرات استبعد ان يكون لدى التيارات الشيعية الغاضبة مشروع تدبير انقلاب لأنهم ببساطة البيئة الشيعية لا تخرج رجال يطمحون للوصول للحكم، مصادر التنشئة لدى شيعة العراق المؤسسة الدينية والعشيرة، المؤسسة الدينية واضح الامر المرجعية الشيعية بالنجف لاتتبنى فكرة اقامة حكم ديني او غير ديني بل وكيل المرجعية بصلاة الجمعة قالها مرارا نحن سدينا ابوابنا ولم نلتقي بالسياسيين، العشيرة لايوجد طمح لدى شيوخ القبائل الشيعية طموح في العمل السياسي لاقامة مشروع دولة، يقول علماء الاجتماع الثقافة السياسية فهي جزء من الثقافة بمفهومها العام، انها طرق التفكير والشعور والسلوك السياسي الخاص بجامعة ما، الثقافة السياسية هي فرعية تتأثر بالثقافة الاشمل والثقافة الاشمل تؤثر على الثقافة السياسية، فما بالكم اذا كان المكون الشيعي العراقي برجال دينه وشيوخ قبائله يرفضون قيادة انفسهم واقامة دولة لهم او بالقليل حكم مناطقهم، مانراه من مظاهرات حاشدة تفتقد لقيادة تملك مشروع، بل خلال مراقبتي للاحداث وجدت اشخاص مرتبطين بالمخابرات الامريكية امثال استيفن واشخاص تحركهم الاموال الخليجية واشخاص من فئات شيوعية وبعثية طائفية يحركون المظاهرات لتنفيذ اهداف تضر بالدرجة الاولى في المواطن الشيعي قبل غيره، انا مع المتظاهرين لكن بشرط ان يكون هناك مشروع واضح، نريد نعرف من هم قادة المتظاهرين هل هم فعلا لهم تاريخ نضالي مشرف، اقوال لاهلنا الكرام ليس كل مايلمع هو ذهب خالص.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close