أعجوبة جمهورية ساحة التحرير المذهلة

بقلم مهدي قاسم

اكتشفنا بين ليلة و ضحاها بأننا نحن معشر الكتّاب و المحللين
العاديين و ” الاستراتيجيين !!” و كذلك باقي ” المثقفين ” كنا نجعجع و نضّج ونتشاطر و نتذاكى في واد ، بينما الشبيبة الطالعة والفتية الصاعدة والمتسلحة بأرشيف العم غوغل و لعبة البوجبي و غيرها العديدة و الذين يعيشون بين ظهرينا ، هم في واد أخر ، فبقدر ما كانوا
تواقين للحرية والخبز والعمل الشريف و العيش الرغيد ، فقد كانوا إلى جانب ” كفشة ” الشعر و بنطلون الجينز و صرعات جمالية أخرى فقد ظهر أن كل واحد منهم عبارة عن روح تحد إسطوري و بسالة نادرة لا يهاب من الموت حتى، ومن عنده 7صنايع ” ، إذ في غضون أيام قليلة حولوا ساحة
التحرير بأرصفتها و أنفاقها إلى جمهورية جديدة من نظافة وأناقة وإنارة و مغاسل منتقلة حيث مساحات جمالية تعلن عن نفسها بين خطوة و أخرى على سواعد شابات و شباب منهمكين بأشغالهم و إبداعاتهم الفنية رسما على حيطان و صبغا وتلوينا لأرصفة و زرعا لنباتات وورود بين جزرات
وأرصفة أيضا ، طبعا كل ما ذكرناه أعلاه لا لشيء بالمقارنة إلى إقامة سرادق أشبه بمستوصفات لأطباء متطوعين لمعالجة الجرحى من جراء استخدام ” القوة المفرطة ” و القاتلة من قبل القوات الأمنية ،إضافة إلى ممرضات و ممرضين ن متطوعين أيضا لإنقاذ المصابين على وجه السرعة
، و بمساعدة عربات التك تك التي تحولت إلى أن تكون بمثابة سيارات إسعاف في غاية سرعة ومناورة ومرونة في سير و عبر منعطفات ، حتى اكتسبت إعجاب كثير من عراقيين على نحو كبير و كذلك ابتكارات رتجالية لالتقاط القنابل المسيلة للدماء و دروعا للحماية منها و ابتكارات أخرى
كثيرة من هذا القبيل ..

إلا أن الأروع من كل ذلك هو تحويل ما يسمى بالمطعم التركي
، ذات هياكل و سقوف جرداء إلى برج مضيء و مشع بأنواره الجميلة بعدما تمكنوا من تأثيثه وترتيبه و صبغ بعض اقسامه و توصيل تيار الكهرباء و الماء و الغاز إلى طوابقه العشرة بل و فتحوا فيه حتى جناحا لمكتبة عامرة بكتب متنوعة لمن يريد المطالعة أثناء الاستراحة ، حتى
باتت ساحة التحرير و المطعم التركي يبدوان واحة متوهجة و ساطعة بأضواء ذهبية ليلا ، و كأنهما أحد أبراج دبي ! ، أجل كل هذا جرى بأعمال ومبادرات فردية و طوعية من قبل متظاهرين و متعاطفين معهم ، سيما بين موجات فر وكر من تظاهرات عاصفة ودامية ، هذا دون أن نذكر حوانيت
ومطاعم متنقلة وسريعة و أفران خبز جاهزة يقوم بتشغيلها رجال و نساء من متطوعين ومتطوعات لوجه الله و الوطن فقط ، في إطار من تكافل اجتماعي رائع و انسجام وطني مذهل حقا ، و كخلية نحل نشطة على مدى أربع وعشرين ساعة ممثلة بشرائح و فئات اجتماعية جمعت معظم المكوُنات
العراقية ، و كان من الطبيعي أن يكون غالبيتهم ــ كالعادة ــ من ابناء الجنوب المستعدين للتضحية دوما و أبدا !.

و لعل أهم عبرة كان يمكن أخذها من كل ذلك هو :

ـــ أن شباب العراق قد أثبتوا الآن إنهم يتمتعون بطاقات
و إمكانيات جبارة للعمل و الإنتاج و الخلق و الإبداع ، فكل ما يحتاجونه هو إفساح الفرصة أمامهم لكي يفجرونها على شكل مشاريع و إنشاءات تنموية و تحديثية لتطوير و تقدم وعصرنة حضارية وتقنية متقدمة ..

فألف سلام و رحمة لأرواح الشهداء الأبطال من الشباب والفتيان
الغضين الذين فضلوا الشهادة بكرامة على أن يعيشوا بمذلة تحت حكم عصابات من سفلة وسفهاء

https://www.facebook.com/groups/1482197678597803/permalink/1508619829288921/

عراقيات و عراقيون في أوج سخائهم الحاتمي دعما لمعنويات المنتفضين ضد لصوص المنطقة الخضراء القتلة و الأوغاد ..

Geplaatst door ‎مهدي قاسم‎ op Woensdag 30 oktober 2019

 

هذا الفيديو بس يحتاج دراسة كاملة للجيل القادم…كما قلت وأقول: إنزلوا من الجبل واستمعوا إليهم … هؤلاء ليسوا بعثيين ولا عملاء للسفارات، الجيل المقبل يريدُ وطناً … الوطن يعني هواية أشياء منها: سيادة وبناء وعمل وخدمات وصناعة وصحة وتعليم وأمن ووووو!. الفيديو منقول من الزميل "معن حبيب". #جيل_التغيير

Geplaatst door ‎سلام المناصير – Salam AL-Manaseer‎ op Woensdag 6 november 2019

 

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close