في فنلندا.. حكومة أنتي ريني من بعد 150 يوما!

Image preview

كتابة وتصوير : يوسف أبو الفوز

في اليومين الماضية، تكون مرت 150 يوما على حكومة رئيس الوزراء الفنلندي الحالي أنتي ريني(مواليد1962)، زعيم حزب الديمقراطي الاجتماعي والقيادي النقابي السابق، فما الذي حققه من برنامج حكومته الذي جاء به للحكم؟ هذا السؤل طرحته العديد من الصحف الفنلندية والعديد من المعلقين في عدة برامج تلفزيونية.

أجاب العديد من المعلقين، بان الحكومة لم تستنفذ بعد وقتها للإيفاء بالعديد من تعهداتها، وأشار اخرين الى ان الائتلاف الحكومي يشهد تناقضات وتوترات عبرت عنه قضية انتخاب مسؤولة مؤسسة الضمان الاجتماعي KELA، اذ اصطف حزب الوسط، وهو حزب عضو في الحكومة الحالية، الى جانب حزبي المعارضة الاتحاد الوطني الفنلندي (يمين تقليدي) الفنلنديين الحقيقيين (يمين متطرف)، لتفوز مرشحة اليمين بثمان أصوات مقابل اربع أصوات. ورغم التعارضات البارزة بين أحزاب الحكومة خصوصا بين حزبي الخضر والوسط، فيما يخص سياسة البيئة، فأن بعض المراقبين يعتقدون ان رئيس الوزراء ، واستنادا الى خبرته السياسية الطويلة، في العمل النقابي وتوليه العديد من المناصب الحكومية الرفيعة، نجح في اعتماد سياسة التوفيق، وهي سياسة طالما مورست سابقا في الحكومات التي قادها الديمقراطي الاجتماعي، بإعتماد ما عرف في السياسة الفنلندية بنهج “حكومة المساء”، وهي طريقة غير رسمية للعمل، ولا يوجد نص دستوري لها، لكنها ناجحة في عقد اجتماع وزاري غير رسمي، يسبق عادة اجتماع الحكومة الرسمي بيوم، ولا توجد فيه قرارات رسمية ولكن تحصل توافقات بين الأطراف تساعد رئيس الوزراء على إدارة الجلسات الرسمية لصالح برنامج الحكومة.

من القضايا الأبرز، التي ناقشها الاعلام، كان تعهد الحكومة برفع معدل التوظيف إلى 75 ٪ بحلول عام 2023، وتوفير 30 ألف وظيفة عمل، لكن المراقبين يعتقدون ان صعوبات عديدة ستواجه الحكومة إذا لم تقدم حلول جديدة، وامام الضغوط المتواصلة من الشارع والمعارضة هناك اعتقاد بلجوء الحكومة الى تقليص صلاحيات

دائرة الهجرة فيما يخص عقود العمل ومنحها الى وزارة الشؤون الاقتصادية، وهذا برأيهم سيصب في مصلحة العمال الأجانب ذوي المهارات العالية حيث سيسرع من الموافقات على عقودهم.

وحول تراجع شعبية حزب رئيس الوزراء وتقدم الحزب اليمني المتطرف، في استطلاعات الراي العام، فقد أشار العديد من المعلقين، في لقاءات أجرتها الإذاعة الوطنية الفنلنديةYLE ، ان ذلك جاء رد فعل على عدم وجود خطة واضحة لدى الحزب لتنفيذ برنامجه الانتخابي كما أكد الصحفي السياسي روبرت سوندمان، الذي بين ان ذلك كان مثابة احتجاج من الناخبين غير الراضين عن الحكومة الحالية. بينما اشارت زميلته هلمينا سوهينين، إلى أن الحكومة لا تزال متماسكة بشكل جيد ولم تحدث أزمات كبيرة، وقالت إنها أعطت الحكومة درجة محترمة، سبعة من أصل عشر درجات!

يبدو جليا ان أمام أنتي ريني وحكومته مهمة كبيرة لكسب الشارع الفنلندي من جديد، وليس أمامه سوى الاقدام على خطوات جريئة لتنفيذ وعوده، فالشعب لن يرحم، فإمامه العديد من الإضرابات القادمة، ولن ينفعه حينها انشغاله برئاسة الاتحاد الأوربي فحتى هذه قد يفقدها إذا لم ينجح في تجديد الثقة للحكومة فيما لو طالبت المعارضة بذلك.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close