مسؤول عراقي يكشف أسباب تشبث الكتل بعبدالمهدي و”وضع جديد” للدولة

كشف سياسي عراقي مطلع، يوم الاحد، ان الحكومة والبرلمان حاولا طوال الفترة الماضية إجراء مفاوضات مع المتظاهرين من أجل تحقيق المطالب المشروعة لهم التي سعت السلطتان التشريعية والتنفيذية إلى إصدار كثير من حزم الإصلاح لضمانها، لكن كل تلك المساعي لإجراء مفاوضات أو حزم الإصلاح لم تلقَ أذاناً صاغية، وهو أمر لفت نظر الجميع.

ونقت الشرق الاوسط عن السياسي العراقي قوله ان “تطور صيغ الاحتجاجات بطرق بدت منظمة، خصوصاً على صعيد استهداف الجسور والموانئ والبنوك والمصارف، مع مساعي تعطيل الحياة العامة، مثل قطع الطرق والدعوات إلى الإضراب العام، هو ما جعل الدولة أمام وضع جديد، على صعيد كيفية التعاطي مع هذه التطورات، لا سيما أن من يقف خلف المظاهرات بدأ يصعد من سقوف المطالب إلى حد لم يقف عند إقالة الحكومة وتغيير رئيس الوزراء، وإنما إلى إسقاط النظام السياسي بكامله”.

وتابع السياسي العراقي قوله إن “القوى السياسية، بصرف النظر عن كل ما عليها من ملاحظات، في مواجهة المد الجماهيري نفسه، وهو ما جعلها تتوحد في موقف واحد، قوامه دعم الحكومة، مع إجراء إصلاحات جوهرية بالفعل”.

وحول ما قيل عن اتفاق بهذا الشأن، تم بحضور الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قال السياسي العراقي إنه “بقطع النظر إن تم ذلك بمشاركة سليماني من عدمه، فإن هذا الأمر تم حتى داخل لقاءات الكتل السياسية داخل البرلمان التي دعمت كلها بقاء عبد المهدي، ليس حباً به، خصوصاً أن هناك كتلاً كثيرة كانت تطالب بإقالته، لكن لأنه تحول إلى حائط الصد الأول بالنسبة لها، وذلك لجهة كون الاحتجاجات التي لو حققت هدفها الأول، وهو إقالة عبد المهدي، فإنها لن تتوقف عند ذلك، وسوف تبدأ جولة أخرى لاستهداف كل الكتل السياسية”، مشيراً إلى أن “زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي كان وقف بقوة من أجل إقالة عبد المهدي، ونفذت الكتلة البرلمانية التي يدعمها (سائرون) اعتصاماً مفتوحاً داخل البرلمان، لم يصدر عنه موقف منذ مدة، بينما ائتلاف (النصر) الذي يتزعمه حيدر العبادي، الذي يبدو مؤيداً لإقالة عبد المهدي، لكنه لم يصدر عنه موقف رسمي حيال هذه التطورات الجديدة”.

وبشأن ما إذا كان هناك توجه لإنهاء المظاهرات، يقول السياسي العراقي إن “الحكومة تعلن موقفاً واضحاً حيال المظاهرات السلمية، وهي الوقوف معها، وإنها هي التي حفزت الطبقة السياسية على مراجعة كل سياساتها الخاطئة طوال 16 عاماً. لكن طبقاً لما صدر من بيانات عن الناطق العسكري باسم القائد العام، وكذلك مجلس القضاء الأعلى، باعتقال من يتولى قطع الجسور، وتجريم من يعرقل الحياة العامة، وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب، فإن الهدف هو محاصرة المظاهرات، وإبقائها في نطاق ساحة التحرير فقط”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close