تحالفا سائرون والنصر يشككان بمبادرة الرئاسات: المحتجون يرفضون التفاوض مع القوى السياسية

قلل تحالفا سائرون والنصر من مبادرة الحوار الوطني التي اعلنت عنها الرئاسات امس الاحد في احتواء ازمة التظاهرات والاحتجاجات،

مؤكدين ان المحتجين يرفضون التفاوض مع اية جهة سياسية.واجتمع رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان ومجلس القضاء الاعلى في قصر السلام ببغداد امس الاحد وخرجوا بمبادرة يعتقدون انها خارطة طريق للخروج من ازمة الاحتجاجات.

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي اعلن في جلسة السبت عن تبني البرلمان مبادرة وطنية تجمع الرئاسات الثلاث واكاديميين ومراجع دينية ونقابات ومنظمات المجتمع المدني وممثلين عن الامم المتحدة لمعالجة المشاكل والخروج من الازمات التي مر بها العراق.

ويقول شاكر حامد، المتحدث باسم رئيس مجلس النواب لـ(المدى) إن “المبادرة التي اطلقها رئيس مجلس النواب (تبنتها الرئاسات لاحقاً) هدفها وضع خارطة طريق وبحث عن تقييم العملية السياسية منذ العام 2003 عبر إعادة النظر بالدستور وقانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات واداء الحكومة وهيكلة الدولة”.

ويوضح حامد ان “هذه المبادرة بدأت باجتماع للرئاسات الثلاث من اجل وضع آليات لهذا الحوار ثم ستكون الاجتماعات المقبلة في القاعة الكبرى بمبنى مجلس النواب بمشاركة اكاديميين ومراجع دين ومنظمات مجتمع مدني ونخب من المتظاهرين بحضور ممثلين عن الامم المتحدة”.

ويعتقد المتحدث باسم رئيس مجلس النواب ان “هذه المبادرة ستؤسس إلى عملية سياسية جديدة من خلال وضع برامج اصلاحية كبيرة تلتزم فيها كل مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية”، مؤكدا على ان “مشاركة الامم المتحدة في هذه المبادرة ستكون كفيلا ضامنا لتنفيذ مخرجات هذا الحوار الوطني من خلال اللقاءات التي ستجريها مع المتظاهرين قبل بدء الحوار”.

ويأتي طرح هذه المبادرة في الوقت الذي اخذت الحركات الاحتجاجية تتسع رقعتها في العاصمة بغداد ومدن ومحافظات الوسط والجنوب.

ويؤكد المستشار الاعلامي لرئيس البرلمان أن “المبادرة ستركز على اعادة النظر بالعملية السياسية وتشذيبها بتعديل قانون الانتخابات من خلال تمكين الاحزاب المشاركة في الانتخابات والغاء المحاصصة وتقليل عدد اعضاء مجلس النواب إلى (150) نائبا وتعديل الدستور”.

وشكل مجلس النواب في الثامن والعشرين من شهر تشرين الاول الماضي، وبناء على مطالب المتظاهرين لجنة نيابية لتعديل بنود وفقرات الدستور، على ان تسلم تقريرها النهائي في فترة لا تتجاوز أربعة أشهر فقط.

وفي اول اجتماع لها حددت لجنة تعديل الدستور مواعيد اولية للبدء بمراجعة مواد وفقرات الدستور المراد تغييرها، ووجهت دعوة إلى مكتب الامم المتحدة في بغداد (يونامي)، والنقابات، والاتحادات المختصة، ونخبة من المتظاهرين، وعدد من الاكاديميين للحضور إلى هذه الاجتماعات.

ويلفت إلى أن “مخرجات هذا الحوار ستركز ايضا على استبدال مفوضية الانتخابات بمفوضية جديدة ستكون من قضاة وخبراء مستقلين بعيدة ونزيهة عن كل الانتماءات الحزبية والطائفية”، كاشفا عن ان “الاجتماع او الحوار سيعقد الاسبوع المقبل”.

من جهته، يعتبر النائب عن تحالف سائرون صباح العكيلي أن “مبادرة رئيس مجلس النواب لحل الازمة الراهنة من خلال قانون الانتخابات واستبدال مفوضية الانتخابات هي محاولات تحفيزية وتشجيعية للكتل والجهات السياسية لتعديل بعض بنود الدستور”، لكنه يستبعد “تمكن المبادرة وما ستتوصل إليه من انهاء المظاهرات”.

واستدرك بالقول “لكن القوى السياسية والحكومة والبرلمان ستحاول الاستفادة من هذه الاحتجاجات لتعديل بعض من مواد الدستور”.

ويضيف العكيلي في تصريح لـ(المدى): “هناك رغبة لدى غالبية الكتل البرلمانية لاجراء تعديلات على الدستور بعد اربعة عشر سنة على اعلانه”، مؤكدا ان “الكتل البرلمانية اتفقت على استبدال مفوضية الانتخابات”.

ويتابع ان “هناك كتلا تريد تكليف قضاة من مجلس القضاء الاعلى لإدارة مفوضية الانتخابات بعد موافقة رئاسة مجلس القضاء الاعلى في حين هناك كتل طرحت فكرة اختيار مفوضية جديدة من شخصيات مستقلة غير حزبية”، مشيرا إلى ان “هذه الافكار ستحسم في اللقاءات التي ستنطلق قريبا بين الرئاسات واطياف المجتمع العراقي”.

في هذه الاثناء دعا مجلس القضاء الاعلى في بيان له، القوى السياسية والحكومة والمتظاهرين السلميين الى العمل بخارطة الطريق التي رسمتها المرجعية والتأكيد على القوات الامنية بضرورة القيام بواجبها في حفظ الامن والنظام وسلامة المتظاهرين وعدم استخدام العنف في التعامل معهم.

بدوره شكك تحالف النصر الذي يقوده حيدر العبادي بالمبادرة التي طرحتها رئاسة مجلس النواب في احتواء ازمة التظاهرات في جميع انحاء المحافظات، منوها إلى أنه “يدعم اية مبادرة تتمكن من تحقيق مطالب المحتجين”.

وتقول النائبة عن التحالف ندى شاكر في تصريح لـ(المدى) ان “نجاح هذه المبادرة يعتمد على مدى جديتها في تنفيذ مطالب المحتجين”، متساءلة “كيف يمكن مشاركة المتظاهرين الذين يرفضون التفاوض مع اي طرف في الدولة بهذا الحوار أو المبادرة؟”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close