ارفعوا ايديكم وكفّوا رصاص حقدكم عن فتية العراق الابطال أيها الفاسدون

جواد وادي

تتصاعد وبوتيرة متصاعدة ومفرحة احتجاجات شباب العراق المنتفضين ضد تغييب الارادة العراقية التي تجاهلها عبر سنوات فسادهم، ساسة العراق ولصوصه، بعد أن فاحت روائح نتانتهم على جميع الأصعدة وبشكل وقح وتحد أبله بسلوك غريب الأطوار، ناسين أو متناسين بلادة، دروس التاريخ البعيدة والقريبة التي حصلت في العراق وكانوا هم ذاتهم شهود عيان لما حصل للطغمة الدكتاتورية الصدامية بعد كل الإجراءات والاحتياطات الأمنية والمحاذير التي طوق بها نفسه ايمانا منه بأن التغيير مهما بلغ مداه سوف لن يطاله يأي حال من الأحوال، متجاهلا حركة التاريخ وشواهده وما حصل لمن قبله، حتى وقع ما وقع ولم يحتكم في الأخير حتى على قبر يضم جسده العفن، وها نحن إزاء تجربة جديدة وبشكل أوضح من سابقتها وانصاف الساسة والطارئون على السلطة الغاشمة يعيدون ذات الحالة دون أن ينتبهوا للعبر السالفة، فأي غباء وأية بلادة يتصف بها هؤلاء؟

يوظف الفاسدون والطارئون على العراق اليوم كافة الأساليب الخبيثة لإفشال الحراك الشبابي المبارك، باستخدام وسائل اقل ما يقال عنها شيطانية او فاقت أفعال الابالسة، والغريب ان هذه الالاعيب لم تعد مستورة امام فطنة الشباب والمراقبين من الأحرار، فلم يتركوا وسيلة الا واستخدموها بعدوانية وحقد وضغينة، وكأنهم يصفّون حساباتهم مع أعداء وليسوا مع مطالبين شرعيين بحقوقهم في حصولهم على الخبز والكرامة والحياة التي تكفل لهم العيش الكريم كما بقية خلق الله في بلدان الجوار وبقية دول العالم.

فمن الغاز المحرم والقاتل الذي يخترق جماجم واجساد الشابات والشباب ويفتك بهم دون رحمة او شفقة وكأنهم وبجبن ونذالة يواجهون أعداء من اكوان أخرى وليسوا من أبناء الوطن ممن ولدوا بعد التغيير وهم يواجهون الأساليب الوحشية بصدور عالية ورايات الوطن المنكوب ترفرف في اياديهم المعفرة بالدم والتراب واصوات تهتف باسم العراق الجريح، رافضين وبهتافات هادرة أي تدخل اجنبي من خلال هيمنة عملاء وعديمي ضمائر، سواء كانوا عراقيين ام مرتزقة إيرانيين شرعوا ومنذ بداية الحراك الميمون يوجهون بنادقهم واسلحتهم وقناصيهم نحو الأجساد الطاهرة، فأي كارثة يمر بها العراق ونحن نلاحظ ابناء الوطن جنبا الى

جنب مع الحاقد الأجنبي يوجهون جام غضبهم وبرصاصهم القذر للصدور العارية والرؤوس الي لا تملؤها الا هتافات باسترجاع الوطن المنهوب، وتأخذ الأحقاد مديات من الرعونة والسفالة، حتى اننا نفاجأ باللواء عبد الكريم خلف الذي كان بالأمس من المؤيدين للتظاهرات والحقوق المطلبية وبفمه الملآن، يتحول اليوم الى أداة رخيصة بيد القتلة باتهامه الشباب السلمي بامتلاكهم أسلحة وناسفات، وهو يعلم بان ما يتفوه به مجرد أكاذيب الغرض منها خدمة اسياده الخائبين.

والأغرب من كل ذلك، كيف لعراقي يحتكم على ذرة شرف وبقايا انتماء للعراق أن يكون جنبا الى جانب مع وافدين قتلة من خارج العراق جاءوا للأخذ بالثأر من العراقيين لفتح ملفات لا توجد الا في عقولهم النتنة، بل والأنكى من ذلك ان يتسلم العراقي الأوامر من سافل أجنبي بقتل أبناء وطنه الأبرياء…

يا للهول والخيانات تهيمن بدواخل نفوس الفاسدين والطائفيين ضد أبناء بلدهم، ومن اجل ماذا؟ وهم يعلمون بأن شرف المواطنة ليس له ثمن حتى بكنوز الأرض والكراسي لا محالة زائلة، فكيف ونحن نعيش حالات من السقوط الأخلاقي المخيف من عراقيين، كانوا بالأمس ضحايا لأعتى نظام قمعي ليتحولوا اليوم الى جلادين جدد وبرعونة لم يسبق لها مثيل…؟!

ليعلم عادل عبد المهدي وبطانته الخائنة والمجرمة، بأن ثورة الشباب الناهض قد اندلعت ولن يطفئ لهيبها غير الانتصار والقصاص من القتلة ومحاسبة الفاسدين كبيرهم وصغيرهم، وليعودوا لعقولهم رجالات هذه البطانة الرثة بان لا سبيل لنجاتهم من العقاب بعد أن يلغ السيل الزبى، وبات المشهد تغمره دماء الشهداء الأبرياء بعد أن وصلت بالمئات والجرحى بالآلاف، فلا مهرب للقتلة، بعد ان تحولت العلاقة بين الحاكم والمحكوم انهار من الدماء وهو الحد الفاصل للعقاب والحساب.

نحثكم أيها الأبطال شبابنا المظفر بأن طريق الخلاص هو المرابطة والمرابضة في ساحات الشرف والكرامة بعد أن بلغ الهلع للقتلة مديات لا يمكن توصيفها، نتلمسها من خلال الرعب المهيمن على وجوههم العفنة والحراك الذي عاد ديدنهم من اجل إيجاد حلول لمحنتهم بعد ان تلطخت أيديهم بدماء اخواتكم واخوانكم الشباب الخالدين شهداء المجد والحرية والكرامة.

طوبى لكم من ابطال وشامخين بصدوركم العارية الا من الايمان بالوطن الذبيح وبقوة شكيمتكم واصراركم في مرابطتكم حتى النصر المؤزر، وكما قالت المرجعية بالأمس؟ اياكم ومغادرة سوح الشرف وان تفتر عزائمكم حتى تتحقق كافة مطالبكم،

لأنكم قد اصبحتم بتكليف ممن سبقكم للشهادة، المسؤولين عن الأخذ بالثأر، وسوف لن تبرد دماء الشهداء وتجف الا بالإصرار على النصر المؤزر.

وما نصركم الا قاب قوسين

أنتم مفخرتنا واكاليل الشرف أيها الأبطال

والمجد والخلود لكافة شهداء الانتفاضة المؤزرة ودعاؤنا للجرحى بالشفاء العاجل

عاش العراق حرا ابيا

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close