وزير عراقي: انتهاكات قوات الأمن تسببت بقتل مئات المتظاهرين

اعترف وزير العدل فاروق أمين عثمان بحدوث “انتهاكات” من القوة المكلفة بفض التظاهرات على اثرها قتل المئات. وقال إنه يجري التحقيق معهم.

واوضح عثمان لدبلوماسيين دوليين مجتمعين فيما تسميه الأمم المتحدة المراجعة الدورية الشاملة إن حكومته “تأسف بشدة لعدد الأشخاص” الذين قتلوا.

وأضاف “نرفض الاستخدام المفرط للقوة كما اللجوء إلى الرصاص الحي”. وقال إن الحكومة العراقية “بذلت جهودا حثيثة” للتحقيق بكل الاعتداءات الفردية على المتظاهرين.

وتابع عثمان قائلا إن دستور العراق يضمن التجمع السلمي وإن هدف السلطات هو حماية المحتجين.

وأسفرت عمليات قمع التظاهرات في العاصمة بغداد، ومحافظات وسط وجنوب العراق، عن مقتل 320 شخصا، وأكثر من 15 ألف في حصيلة غير منتهية مع استمرار العنف.

وقال مسؤولون عراقيون آخرون إن هناك خططا للإفراج عن المحتجين المعتقلين ولإجراء إصلاح انتخابي، وهما أمران وردا ضمن حزمة إصلاحات حثت الأمم المتحدة على إجرائها.

بالمقابل قال النائب المستقيل رائد فهمي: “هناك ضغط دولي بدأ يتصاعد من قبل العديد من الأطراف ومن ضمنها الأمم المتحدة والتي دعت لحوار وطني، نستنكر هذه الدعوة في ظل وجود حكومة تقمع وتقتل المتظاهرين وتنسب ذلك إلى جهات مجهولة، وكل ما تقوم به هو تسويف ومماطلة في تلبية مطالب المتظاهرين” .

وانتقد فهمي أداء مجلس النواب الذي كان عضوا فيه، “بسبب فشله في مساءلة رئيس الحكومة عن كل ما يدور وسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا كما فشل في مساءلة القيادات الأمنية والعسكرية عن التجاوزات التي حدثت”.

وكانت السلطات العراقية قد حجبت مواقع التواصل الاجتماعي طوال الأسابيع الماضية قبل أن تقطع الإنترنت تماماً في أوقات عدة.

ويقول ناظم محمد وهو أحد المتظاهرين المتواجدين في ساحة التحرير وسط بغداد إن “الخوف يدب في قلوبنا كلما سمعنا عن إجراءات حكومية تروم إلى قطع خدمة الإنترنت”، موضحاً أن “عمليات قمع ممنهجة تستخدم بشكل واسع عقب قطع خدمة الإنترنت مباشرة”.

ويؤكد أن المتظاهرين يعتمدون بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر ويوتيوب” لنقل أحداث الاحتجاجات الشعبية بشكل يومي، موضحاً أن “أعداد الضحايا تزداد في الساعات التي يتم فيها حجب مواقع التواصل الاجتماعي”.

وقال زملاء لمحمد ان عدد الذين اختطفوا من ساحات الاحتجاج بلغ 65 بينهم نساء منهن صبا المهداوي وماري محمد، كما تحدثوا عن قتل 5 ناشطات تتكتم عوائلهن عن اعلان ذلك.

بدورها التقت ممثلة الامين العام للامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت رؤساء وممثلي النقابات بحسب بيان للبعثة الاممية. وقالت انها قلقة للغاية من عمليات الاختطاف والقتل التي طالت الناشطين وقلقة ايضا من التضييق على الحريات على الاعلام والصحفيين والناشطين.

واكدت ممثلة الامين العام للامم المتحدة انه لا يمكن للأمم المتحدة ان تفرض اي دور محدد على العراق، لكننا ملتزمون بتقديم الدعم والمشورة لمستقبل أفضل .

واضافت: “لقد تأثرت كثيرا بحب العراقيين لوطنهم وتمسكهم بهويتهم الوطنية، واشكر جميع رؤساء النقابات والاتحادات على تفاعلهم مع المطالب الشعبية المشروعة”.

بالمقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، حرص الحكومة على عدم وقوع أي ضحايا، مؤكدا ان الغاية من قطع خدمة الإنترنت ليس هدفه استهداف المتظاهرين.

وقال الحديثي لشبكة رووداو الإعلامية إن “الحكومة لا تسعى مطلقاً لاستهداف المتظاهرين أو وقوع أي ضحايا”.

وأكد جدية الحكومة في تطويق التوترات بين قوات الأمن والمتظاهرين؛ مؤكداً أن عدداً كبيراً من الإصابات حدثت جراء حالات الاختناق والتدافع وليست ناجمة عن استهداف مباشر.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close