فورن بولسي: القضاء يسهل مهمة السلطة في قمع الاحتجاجات

ترجمة / حامد أحمد

بينما دخلت الاحتجاجات شهرها الثاني في تشرين الثاني أصبحت الحكومة اكثر قسوة في الرد عليها. في يوم السبت الماضي قتلت القوات الامنية تسعة اشخاص في محاولتها لطرد محتجين سيطروا على ثلاثة جسور مؤدية للمنطقة الخضراء.

وافاد شهود عيان باستخدام رصاص حي وقذائف غاز مسيلة للدموع اطلقت بشكل مباشر تجاه المتظاهرين. للمرة الثانية هذا الشهر اقدمت الحكومة على اغلاق خدمة الانترنيت .

ساحة التحرير بقيت كملاذ آمن نسبيا بالنسبة للمتظاهرين، ولكن حتى المتواجدين في الساحة يقولون انهم تعرضوا لموجة اعتقالات واختطافات وتهديدات. كثير من المحتجين قالوا انهم تعرضوا للترهيب والتخويف من ان يشاركوا في التظاهرات.

محتج عمره 15 عاما اسمه علي، الذي غالبا ما يقود عجلته التك تك للمساعدة بانقاذ جرحى، قال انه تعرض للضرب والتعذيب خلال اعتقاله .

ممرضون واطباء قالوا انه تم استهدافهم من قبل قوات امنية عندما حاولوا معالجة حالات جروح بليغة عند الخطوط الامامية للاحتجاجات.

في يوم الجمعة اظهر محتجون شريط فيديو لطبيب يدعى عباس وقد ضرب في بطنه باطلاق ناري توفي على اثره. وقال طبيب متطوع خريج طب اسنان التحق بالتظاهرات “عندما ذهبنا الى جسر السنك، بدأت قوات ترتدي الزي الاسود باستهدافنا واطلقوا علينا الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية”.

بالنسبة لبعض الناس فان هذه الاجراءات تذكرهم باجراءات نظام صدام حسين. وقال مؤمل عبد الشهيد السومري، وهو طالب ناشط تلقى تهديدات لمشاركته بالاحتجاجات “القمع موجود منذ أيام صدام حسين، ويجري اليوم نفس النوع من القمع. ولكن الاختلاف ان صدام حسين كان يستهدف منتسبي الاحزاب السياسية، أما اليوم فان المستهدفين هم اشخاص بسطاء يشاركون في تظاهرات وليس لديهم اي ارتباط سياسي من قبل .”

ريناد منصور، باحث من معهد جاثام هاوس للدراسات في لندن، يقول ان المتظاهرين يدعون الى انهاء النظام ولكن لا يبدو هناك مجال للتزحزح من اي من الطرفين، مؤكدا بقوله “الحكومة تستخدم عبارة مخربين في وصفها للمتظاهرين. فهي تنظر اليهم بشكل عام كمثيري شغب واذى واضطراب.”

واضاف منصور بقوله “يبدو ان الحكومة تحاول تشريع وتبرير اجراءاتها باعتمادها على تطبيق قوانين مكافحة الارهاب. حيث تم اشراك مجلس القضاء الاعلى في اجتماعات امنية لادخال قوانين مكافحة الارهاب لتعطي الحكومة مبررا لاستخدام العنف، وهذا اصبح طرفا من اساليب القمع.”وقال الباحث منصور ايضا “يبدو ان الحكومة ومكتب رئيس الوزراء قد اصابهم الجزع وسئموا من هذه الاحتجاجات. لقد اصبحت لديهم الان تبريرات قانونية وتبريرات سياسية ليتمكنوا من ممارسة قوة اعنف وليحاولوا ابعاد وازالة هؤلاء المحتجين عن الشوارع .”

الامم المتحدة اصدرت بيانا يوم الاحد طرحت فيه خطة اصلاحات ودعوة لوضع حد للعنف تجاه المحتجين. وحذر البيان ايضا من مخربين يصادرون قضية التظاهرات، وهي نبرة تشبه ما ذكره الباحث منصور من ان الطبقة السياسية تطلق على المحتجين عبارة مخربين. خطة العمل التي طرحتها بعثة الامم المتحدة في العراق لم تتضمن أي اشارة لاستقالة عبد المهدي أو حكومته، وهو أحد المطالب الرئيسة التي ينادي بها المحتجون .

عن: فورن بولسي

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close