شعب تجاوز مرحلة ألسكوت

خالد الٌقيسي
لم نستثمر سقوط ألصنم وإزالة مخلفاته وخلق بديل ناجح ، وإنما أصبحنا أسراء ألماضي وألدين وسلطة ألعشيرة ، ونمر بحالة صعبة قوامها الفساد ، ومن جاء الى الحكم بعد ألتغيير دون رؤية لبناء دولة تقوم على انقاض حكم جاهلي من مشوهي ألصحراء وألريف ، فشل فشلا ذريعا بتحمل مسؤولية قيادة ألبلد الى ما تطمح إليه أبناءه وطوائفه ، فوصل ألاقتصاد الى طريق مسدود ، تعطلت صناعته ، دخلت زراعته غرفة ألانعاش ، وتردت ثقافته وفنونه وكذا ألصحة وألتعليم ، وتقاسمت ألاحزاب وألتيارات ألسيطرة على التجارة وألمنافذ الحدودية وهمها ألوحيد ألعوائد وألفوائد ، وحتى ألمطارات لم تسلم من ذلك ومطار ألنجف شاهد أين تذهب مردوداته !! وما أصاب هذه ألمرافق من خلل إنعكس على تدهورحياتنا الاجتماعية وعلاقاتنا ألدولية ومع ألدول ألمجاورة خاصة.
أصبح ألتغيير واقعا وذهب صدام الى حفرته ولم يتحقق حلم ألناس بترسيخ ألنظام ألديمقراطي ، وتصدع ألبيت ألداخلي بتدخل مباشر من دول ألجوار ، وأصبح مشروع ألشيعة أحياء ألشعائرألدينية ، وَهَمْ ألسنة إذكاء دورهم المعارض بهدم بناء دولة تحت حكم ألشيعة ، وألأكراد يبنون ألإقليم باموال نهب غير مستحقة ، مستغلين ظروف ألبلد وما يمر به ، ويعملون مع قوى خارجية بحلم تجزئة ألبلد ومشروع ألانفصال عنه ، ودغدغة مشاعر ألسنة بإنجاز إقليمهم ، ولذا تراهم يحتضنون كل خارج على ألقانون ومطلوب للعدالة ، وكلا ألفريقين مشارك في ألبرلمان وألحكومة ، بل يرأس الدولة كردي.
هنالك من ضحى ولم يحصد شيء ، وهنالك رموز ألفساد ألتي أخذت كل شيء من ألمكاسب وألمنافع من برلمانيين وسياسين ومسؤولين في كل مفاصل ومرافق ألدولة ، وكانوا ألوجه ألقبيح لسرقة ألمال ألعام وقوت ألناس مما زاد في آلام ألعوز وألحاجة لديهم ، ألذين خرج أبنائهم ألجائعة وألعاطلة في تعبير راقي لادانة استمرار النهب وألبعد عن أهتمامات ألشباب ، فكانت مطالب ألشارع في إزالة هذه ألكيانات الهزيلة ألفاقد ألقدرة على ألبناء التي مرت على البلد على مدار16 عام ، والتي فقدت حتى حماية ألناس من ألخوف الذي تتغذى عليه جماعات منفلتة وترعبهم بإسم ألعشيرة وألدين .
ما ينجح شعبيا ويعود أبنائنا البررة الى منازلهم ووظائفهم قدرة ألمسؤول ألقادم على الوقوف مع ناسه وأهله وعبور هذا ألمشهد ألصعب إلى بر ألامان في بناء حياة مستقرة ، لشعب تجاوز مرحلة ألسكوت ونزل الى ارض الواقع بوضع ألمسؤول ألذي أغمض عينه وأصم أذنه عن حقائق ما نهب وكثرة ما سلب ، لشعب يسحق وأمة تستجدي .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close