إلى قتلة المنطقة الخضراء : حتى التفجيرات ” الدواعشية ” لن تجديكم نفعا

بقلم مهدي قاسم

مثلما توقعتُ في إحدى مقالاتي السابقة بأنه من المحتمل
جدا إن مجرمي عصابات منطقة الخضراء و ميليشياتهم سوف لا يتورعون حتى عن اللجوء إلى ترتيب عمليات تفجيرات إجرامية متعمدة في وسط متظاهري ساحة التحرير و غيرها من ساحات الاحتجاج في مناطق وسط وجنوب العراق ، بهدف نشر مظاهر الترويع و الانتقام من المتظاهرين السلميين،
فها هي الأخبار تفيد عن انفجار عبوة ناسفة مزروعة في إحدى المركبات المركونة عند نفق التحرير و التي أدت حسب التقديرات الأولية إلى استشهاد متظاهر وإصابة عدد آخر من المتظاهرين ، طبعا في أغبى تصرف جنوني مفضوح ، وسلوك هستيري أرعن و جبان ، حيث غالبا ما اتصف به هؤلاء
المجرمون السياسيون الذين أثبتوا بأنهم في حقيقة الأمر لا يجيدون أي شيء آخر ماعدا اللصوصية والبلطجية الدموية و الخيانة والعمالة للأجنبي الطامع ، و التي هي الآخرى لا تحتاج إلى ذكاء وموهبة ، بقدر ما تحتاج إلى كميات غير محدودة من نذالة وسفالة و ذلة !..

هذا بالرغم من انهم يتخبطون في حيرتهم الشديدة و اضطرابهم
الكبير و كذبهم الفاضح والسافر أمام حقائق ومعطيات عنيدة تدينهم بكل وضوح على جرائمهم الوحشية بحق المتظاهرين السلميين ، فيصرّح بعضهم بكلام عجيب و غريب و متخبطا خبط عشواء ، يدل على إن هؤلاء كم طارئين على الحكم و المناصب والمسؤوليات ، إذ أن بعضهم يتحدث عن أشخاص
” مجهولين ” يطلقون الرصاص على المتظاهرين من فوق سطوح عالية !!، و بعضهم الآخر يتحدث عن طرف ثالث ” يقتل المتظاهرين و آخرهم وهو وزير الدفاع يتحدث عن استخدام قنابل مسيلة للدموع من وزن كبير لا توجد أصلا في حوزة القوات الأمنية ؟!!!.

تصوروا و تخيلوا أي بلد اضحى العراق و إلى أي مصير انتهى
! تحت حكم عصابات لصوص وميليشيات بلطجية ..

و كأنما كل هذه المجازر والأحداث والفظائع الإجرامية والجسيمة
التي تقوم بها أشباح من فرق ووحدات و وفصائل مسلحة ” مجهولة ” مع أسلحتها و قنابلها المجهولة هي الأخرى !!، تحدث في بلدات الغرب الأمريكي الغابرة ، حيث كانت عصابات كابوي منفلتة ، وليس في بلد يُقال إن فيه رئيس مجلس نواب و رئيس جمهورية ورئيس حكومة مع جيش و شرطة
و أجهزة أمنية تجاوز عدد عناصرها المليون عنصرا ، أن لم يكن أكثر ..

و إذا وضعنا كل هذه الأمور جانبا ، فأليست هذه التصريحات
التي يطلقها سواء رئيس الحكومة أو ناطقه العسكري أم وزيرالدفاع و غيرهم ، هي بحد ذاتها تأتي برهانا لتقدم نفسها بنفسها دلالة قاطعة على عدم شرعية الحكومة و فشلها الذريع في السيطرة على أمن البلاد و سلامة حياة العباد أمام ” أشباح غير مرئيين ” ولكن قتلة و سفاحين
شرسين من جحافل وفيالق وأطنان من قنابلها ” المجهولة ولكن المسمومة و القاتلة ؟ ..

على كل حال : أن ورقة أو لعبة التفجيرات في وسط المتظاهرين
هي الأخرى سوف لن تجدي نفعا لقتلة المنطقة الخضراء وميليشياتها المجهولة ، ولكن المعروفة جيدا أمام الشارع العراقي ، إذ أن عددا كبيرا من المتظاهرين قد صرحوا ــ بينهم حتى صبيان بعمر ورود ـــ بأنهم لا يخافون من الموت ، و هذا صحيح تماما بدليل إنهم يواجهون هذه الفيالق
و الجحافل الإرهابية ” المجهولة” بصدورهم العالية إلى حد إنهم يقدمون في كل يوم كوكبة جديدة و جديدة من شهداء و جرحى دون أن تدفعهم هذه الوحشية المفرطة إلى التردد أو التراجع ولو خطوة واحدة !..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close