الحكومة العراقية والسياسين فقدوا الاهلية وباتت تبريراتهم اتعس…

الحكومة العراقية والسياسين فقدوا الاهلية وباتت تبريراتهم اتعس من افعالهم وأنفصام بالشخصية وزهايمر متقدم ؟؟؟

جسار صادق المفتي

سأل الخليفة هارون الرشيد أبي النواس عن عذر أقبح من ذنب, فطلب الأخير مهلة
وفي يوم تحرش أبو النواس بهارون الرشيد , فصرخ الرشيد ماذا تفعل أيها الفاسد.
أجابه أبو النواس عذراً مولاي ضننتك مولاتي زبيدة .
غضب الرشيد وأراد قتل أبي النواس.
فاستوقفه أبو النواس قائلا
مولاي الم تطلب عذراً أقبح من ذنب هاك إياه

من أغرب التبريرات في كل العصور والحكومات أن حكومة تبرر قتل مواطنيها المتظاهرين في وضح النهار وفي شوارع العاصمة والمدن الرئيسية بأنه (عمل ارتكبه مجهولون وأنها لا تعرف عنه شيئا؟؟؟فإن صح هذا التبرير المضحك المبكي فإنه يعني أن هذه ليست حكومة حقيقية لأنها فاقدة للسيطرة على أجهزتها، بل هي لا تعرف من الذي قتل 150 شابا عراقيا احتجوا على البطالة وسوء الخدمات وفساد النظام، وأصاب أكثر من ستة آلاف متظاهر بجروح خطيرة نتيجة إطلاق الرصاص الحي عليهم في العاصمة بغداد، وفي الناصرية والديوانية والعمارة ومدن أخرى. لذلك على هذه الحكومة أن تستقيل وتتيح المجال لحكومة أخرى قادرة على ضبط أجهزتها وحماية شعبها من هؤلاء المجهولين وإن كانت تعلم من هم هؤلاء القتلة، لكنها تتستر عليهم، خشية منهم أو طمعا في دعمهم ومساندتهم لها، فإنها شريكة لهم في الجريمة ويجب محاسبة المسؤولين المباشرين عن هذا التواطؤ. أما إذا كانت أجهزتها هي التي قتلت الشبان بأوامر من المسؤولين المعنيين بالأمن، فإن هذه الحكومة تتحكم بها عصابة من المجرمين وهي لا تستحق البقاء بل يجب عليها المغادرة فورا وتقديم مرتكبي الجرائم إلى القضاء العراقي، أو ربما إلى المحكمة الجنائية الدولية، إن عجزت المحاكم العراقية عن مقاضاتهم، وهذا يحتاج ممن يمتلكون الأدلة، أن يقدموها إلى الجنائية الدولية للنظر فيها

تعريف الجهة الثالثة ::: الترغيب الترهيب والمعلوم المجهول وعصابات دوق فليت وكراندايزر والرجل الحديدي والرزة المزدوجة والفك المزدوج مافيا الفساد وغسيل الاموال وعملية جراحية فاشلة لاستمرار المحاصصياتية و التوافقية والغباماواتية والاصلاخ في الصلبوخ السياسي ولسان حال الغرباء !لا أعرف ولا أعلم بحركات وانتماء الرجل الخفي ولعل وعسى بعد زنبيل الاصلاحات والاصلاخات والملخيات سيرعوي الطرف الثالث وينسحب خجلا لان لا مكان له بعد ويتم الاعتماد والتهيئة للطرف الرابع للمرحلة الوسطية …وصح المثل القائل لرب الغباء والبلادة موهبة,,,

وكان لولي الدم وستالين العرب ومختار العصر نوري الهالكي خير مثال (العذر اقبح من الذنب ): صمت دهرا ونطق كفرا.. وان اﻻعتراف بالخطأ فضيلة..ﻻن الساكت عن الحق شيطان اخرس ..!!هذا حال المالكي نائب رئيس الجمهورية الحالي، ورئيس الوزراء السابق ..والذي سقط اكثر من نصف العراق في نهاية عهد حكمه بيد داعش وملحقاتها من جماعات القتل والتكفير.، ثم يصرح لنا بان امريكا وحلفاؤها غير جادين في محاربة داعش..!!الست من عمل غرفة العمليات المشتركة مع الامريكي منذ اللحظات اﻻولى..!!؟

والغريب انه يعترف بان الجيش والقوات اﻻمنية انسحبت من المدينة (الموصل وتوابعها) واخلت مواقعها لداعش بدون قتال وانما كانت هناك مؤامرة وخيانة من قبل اطراف سياسية لم يسميها كعادته طبعا.(،من هي تلك الجهات السياسية…ولماذا لم تخبرنا بها في حينها.. ولماذا لم تتصدى لتلك المؤامرة يا دولة الرئيس..!!؟). والعجب انه نسي او تناسى انه هو القائد العام للقوات المسلحة وانه هو باﻻصالة وزير الدفاع وهو وزير الداخلية وهو رئيس جهاز المخابرات اﻻصيل وهو رئيس الوزراء وهو ومكتبه والشلة من بعض مستشاريه وقياداته الأغبياء والجهلة والفاسدين والبعثيين من يحرك كل القطعات العسكرية واﻻمنية من خلال اﻻتصال الهاتفي المباشر او الرسائل النصية او حتى الوتساب…!!؟وهذا ما تكشف لنا من خلال اجراءات اﻻقالة والمحاسبة ﻻكثر من 60 من القادة اﻻمنيين والعسكريين والقادم اعظم..؟!.اين جيشك وقواتك اﻻمنية التي بنيتها خلال ثمان سنوات وانفقت عليها اﻻموال الطائلة والتي انهارت خلال 48 ساعة يا دولة الرئيس…!!؟ما ذهب اليه السيد المالكي هو “استحمار” للناس واستغفاﻻ لهم واستخفافا بعقولهم، خاصة وان مجلس النواب العراقي قد شكل لجنة او لجان تحقيقية في مسائل متعددة تخص تلك الحقبة واهم ما حصل فيها وهي كثيرة جدا والتي يمكن ان تلخص بمسائل ثلاث (سقوط الموصل..مجزرة سبايكر…الفساد المالي والصفقات المشبوهة)…وخاصة بعد اﻻجراءات الاصلاحية التي اتخذها رئيس الوزراء العبادي في وزارة الدفاع اصلاحا او عقوبة والتي تكررت مثلها في وزارة الداخلية وجهاز المخابرات.والمتوقع ان تتخذ مثلها في باقي اجهزة الدولة ومفاصلها وخاصة الهامة منها ، مدعوما باعلان وزير الدفاع الذي اعلن ان هناك من القيادات من سيحال الى المحكمة بتهم الخيانة العظمى..!!؟لم يحدثنا السيد الهالكي عن اﻻسلحة واﻻموال والمعدات العسكرية التي وقعت بيد تلك العصابات والتي ادت الى سقوط باقي المناطق في ديالى وصلاح الدين واﻻنبار، وباتت وشكلت تهديدا حقيقيا في امكانية لسقوط بغداد وكربلاء وبابل لوﻻ الموقف الرشيد والتصدي الواعي والموقف التاريخي للمرجعية الدينية العليا في النجف اﻻشرف وعلى رأسها مرجعية اﻻمام السيد السيستاني في فتوي الجهاد التي اعادة للشعب دوره ونزعت من يد المالكي وقياداته (المتخاذلة حسب وصف وزير الدفاع الحالي) زمام المبادرة .وﻻ ننسى ان نشيد ايضا بالمواقف الواعية وتدارك الموقف من قبل التحالف الوطني وفي مقدمة ذلك التجاوب الايجابي والقرار التاريخي الذي اتخذته قيادة حزب الدعوة في استبدال المالكي من موقعه في رئاسة الوزراء وتسمية السيد حيدرالعبادي بدلا عنه ..حيث ان هذا القرار قد جنب البلاد الكثير من الويلات والمصائب المتوقعة..!؟المالكي ادان نفسه بنفسه (في مدينة الناصرية)وحسنا فعل اﻻهالي في استقباله بالحجارة والبيض الفاسد ان لم نقل بشيء اخر، وقبل ذلك ومباشرة وبعد سقوط الموصل اعلن المالكي انه سيحررها خلال 48 ساعة وانه سينشأ جيشا بديلا عن الجيش المنهزم في الموصل والذي انفقت الدولة اكثر من 147 مليار دولار على تسليحه وتأهيله. والسؤال اليس هذا اقرار بالفشل وسوء اﻻدارة..ثم يأتي السؤال اﻻصعب هل يعقل في ابسط المقاييس السياسية والعسكرية ان يحاسب اكثر قيادة الجيش والشرطة وﻻ يحاسب او يسئل الوزير او القائد العام للقوات المسلحة..!!؟من هو المسؤول الحقيقي عن تلك اﻻخفاقات..!؟واذا كنت تعلم فتلك مصيبة وان كنت ﻻ تعلم فلماذا هذه المكابرة واﻻحتيال واستدراج عواطف الناس.

انني اعتقد وبكل صراحة ان هناك جهات في دولة القانون وغيرها قد ساهمت بشكل او بأخر في تضليل الناس وتسويق المالكي كرجل للمرحلة ..كما انني اعتقد بان هؤﻻء هم شركاء في كل اﻻخفاقات التي حدثت في مفاصل الدولة خلال الوﻻية الثانية لحكومة المالكي الفاشلة والفاسدة..وان من اهم تلك اﻻخفاقات واولها عدم ايجاد قوة امنية وعسكرية تحمي التجربة السياسية ثم عدم العمل الجاد في الوصول الى الشريك السني المعتدل بل ذهب ابعد من ذلك بفقدان حتى الشريك الشيعي والكردي.. والطامة الكبرى هي ملفات الفساد التي كان اما يعالجها بشكل كيدي او يغض النظر عنها لتوظيفها في مصالح ومكاسب خاصة.. كل ذلك بإشارة غبية وجاهلة من بعض المقربين واللذين قد يكونوا شركاء في كثير من صفقات الفساد…!!؟فساد اخلاقي ومالي وادراي بلغ حدا من خلال جملة التعينات والإعفاءات (اﻻ دستورية) في الدرجات الخاصة في اﻻيام اﻻخيرة لتصريف اﻻعمال.. والكل يتحدث به وعنه ولكن العبرة في المواجهة والقضاء عليها..

عذرٌ أقْبح مِن ذنْب:أطْرف ما قيل في تبرير ظهور الجنرال الإيراني قاسم سليماني في مشهد حرب «تحرير الفلوجة» !! أنه مكلّفٌ كمستشار من قبل الحكومة العراقية.. فهل يا ترى أنَّ الجيش العراقي الذي كان ذات يوم قريب، قبل أن يشتت «المنتصرون» في معادلة بول بريمر الأميركية شمله، من أهم وأقوى وأكبر جيوش هذه المنطقة لا يوجد فيه ولا ضابط واحد برتبة عالية سَلِمَ من حملة التصفيات العشوائية، التي بقيت مستمرة ومتواصلة منذ نحو ثلاثة عشرعاماً، حتى تضطر حكومة حيدر العبادي إلى الإستعانة بأحد قادة حراس الثورة الإيرانية لمساندتها في مواجهات داخلية لا ضرورة لإقحام أي طرفٍ أجنبي فيها ؟لقد جاء هذا التبرير غير المقنع لظهور قاسم سليماني في مشهد حرب الفلوجة على لسان وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري خلال زيارته الأخيرة إلى عمان ويقينا أنَّه كان من الأفضل ألاّ يقع رئيس الدبلوماسية العراقية، الذي كان ذات يوم غير بعيد رئيساً للوزراء، في هذا «المطب» الذي وقع به وحيث كان من الأفضل له إمّا ألاّ يبرر مسألة لا يمكن تبريرها وإما أن يقول لسائله :»إذهب إلى هادي العامري .. فأنا لا أعرف شيئا ولا علاقة لي بهذا الأمر» !!.. إنه عذر أقبح من ذنب***إنه لا حاجة إطلاقاً لـ»إختراع» مبرر لظهور قاسم سليماني في مشهد حرب تحرير الفلوجة فصاحب القرار بالنسبة لهذه المسألة ، وهذا بات معروفاً ومؤكداً ولا نقاش فيه، هو الآمر الناهي في طهران ثم، كما قال الأميركيون أكثر من مرة ، فإن القوة الرئيسية في هذه الحرب هي :»الحشد الشعبي» الذي يقوده هادي العامري والذي تشكل قوات بدر المعروفة التي تعتبر أحد ألوية حراس الثورة القوة الرئيسية فيه ,ما كان مطلوب من وزير الخارجية العراقي أن يجد مبرراً لقيادة قاسم سليماني لحرب «تحرير الفلوجة» فتنقُّلِ جنرال حراس الثورة الذي يحمل لقب «قائد فيلق القدس» بين العراق وسورية بات غير مستغرب ولا مستهجن مادام أن الحرب المحتدمة هناك هي حرب إيرانية وهذا لا يحتاج لا إلى براهين ولا إلى أدلة طالما أن طهران وعلى ألْسنة كبار المسؤولين فيها قد أعلنت هذا وهي لا تزال تعلنه وكذلك فإنها تعلن أيضاً أنَّ حرب اليمن هي حربها.هناك الآن عمليات تطهير طائفي في الفلوجة وحولها وفي العراق كله وهذا مثبت ومؤكد وباتت تتحدث عنه حتى الولايات المتحدة الأميركية ومعها معظم الدول الأوروبية ولذلك فإنه لا يعقل أن يكون قاسم سليماني مستشاراً لدى الحكومة العراقية طالما أنه المشرف الرئيسي على عمليات التطهير الطائفي والعرقي .. هذه إنْ في العراق وإنْ في سورية وطالما أن رئيس هذه الحكومة العراقية يضع كفيه على عينيه حتى لا يرى كل هذه الحقائق المرعبة التي غدت تتجسد في دولة من المفترض أنها دولة عربية وهكذا فإنه لا بد من القول ومرة أخرى أنه لا ضرورة لتبرير إبراهيم الجعفري لظهور قاسم سليماني في المشهد العراقي كله فالعراق، كما هي سورية، بات دولة محتلة احتلالاً كاملاً من قبل إيران .. إن هذه مسألة غدت معروفة ومحسومة والدليل هو كل هذا التطهير الطائفي والعرقي أيضاً فالإيرانيون لتثبيت إحتلالهم يسعون لإحداث خلل «ديموغرافي» وهذا ما يجري في «القطر العربي السوري» الذي يرفع فوقه نظام بشار الأسد شعار :»أمة عربية واحدة»!!.

كثير من السياسيين يدلون بتصريحات وبعد ان يكتشفوا غضب الناس فانهم يقولوا ان تصريحاتهم قد تم تحريفها او حدث خطآ في الترجمة او تم اقتطاعها من السياق . ولكن في بعض الاحيان تكون التصريحات واضحة لاتقبل التاويل والتفسير( وخاصة نحن نعيش في زمن العولمة والايفون واليوتيوب فما ان يلفظ احدنا من قول الا ولديه رقيب عتيد ينشره في الانترنيت والفضائيات ) . ففي البلدان الاوربية يعتذرالسياسي عن هذا الخطأ او يستقيل او تتم محاسبته اومحاكمته حسب درجةالخطأ . اما في الدول النائمة (عفوا النامية ) فان السياسي لا يعتذر بل يتمادى في الكذب ويقع في محذور العذراقبح من الفعل.فمثلا العلواني عضو في مجلس النواب العراقي يدلي بتصريحات يصف فيها اغلبية الشعب العراقي بانهم كلاب وخنازير وعملاء لايران وباعوا شرفهم ودينهم . وعندما علت الاصوات مطالبة بفصله من البرلمان ومحاسبته ومحاكمته لاثارته النعرات الطائفية والعنصريه فانه بدلا من ان يعتذر او يستقيل فانه لجأ الى الكذب والمراوغه وبذلك فان عذره كان اقبح من الذنب . يقول العلواني انه لم يقصد الشيعة بل قصد العملاء والخونة من أهل الانبار وكأنه يحق له ان يصف من يختلف معه من اهل الانبار بانه باع دينه وشرفه وانهم كلاب وخنازير . ان العلواني وهو يرتدي ملابس العشائر يعرف ماذا تعني باعوا شرفهم في مجتمع عشائري مثل مجتمع اهل الانبار , كما انه يعرف ماذا تعني باعوا دينهم في مجتمع يتمسك بالدين , انه يعني انهم اصبحوا كفارا وبذلك يستحقون القتل حسب المذهب التكفيري . للعلواني ان يختار بين التحريض على قتل الشيعة او قتل مجموعة من اهل الانبار فكلاهما يكفي لمحاسبته وفصله من البرلمان . ان كل الشيعة يعرفون انهم هم المقصودون بكلام العلواني بقرينة قوله عملاء ايران ولكنه يعرف ان ثمن ذلك سيكون غاليا , واذا صدقنا العلواني فاني اخاطب العراقيين عامة واهل الانبار خاصة بانه كلما سمعتم عبارات مثل كلاب اوخنازير او عملاء ايران او سمعتم عن اناس باعوا شرفهم ودينهم فان المقصود بذلك هم فئة من الناس تعيش في الانبار حصرا دون بقية المحافظات العراقية . هنا سنجد تفسيرا لماذا قام بعض المتظاهرين في الانبار بكتابة المطالب باللغة الفارسية ومن قام بكتابة هذه المطالب حيث ان عملاء ايران موجودون في الانبار وان العميل يجيد عادة لغة الدولة التي يعمل لصالحها…النجيفي هوالاخر كان عذره اقبح من فعله عندما برر ذهابه الى دولة قطر المعادية للعراق تاركا العراق بلا موازنة وبلا اقرار للقوانين المهمه بحجة انه تلقى دعوة من قناة الجزيرة لاجراء مقابلة تلفزيونية . تصوروا لو ان المالكي ذهب لزيارة ايران وعندما يسال عن سبب الزيارة يقول انه تلقى دعوة من قناة العالم لاجراء مقابلة تلفزيونية. انه امر معقول ان يقول النجيفي انه تلقى دعوة رسمية من امير قطر وان الجزيرة استثمرت وجوده فاجرت مقابلة معه ولكنه ليس لديه الشجاعة للاعتراف او الاعتذار فلجأ للكذب فكان عذره اقبح من فعله . ولو انه ذهب الى قطر لالقاء خطاب وطني موحد لهان الامر ولغفرت زلته ولكنه ظهر بخطاب طائفي وكانه ممثل لاهل السنة فقط وليس رئيسا لبرلمان يمثل كل العراقيين . يقال ان ملك مر باحدى القرى في جبل عامل في لبنان وكان فيها جد آل خاتون وهو من العلماء الزهاد فلم يذهب لزيارة الملك وزاره جميع اهل القرية فارسل اليه الملك يسأله عن سبب تركه زيارته فاجابه بما هو مأثور ( إذا رأيتم العلماء على ابواب الملوك فبئس العلماء وبئس الملوك ، وإذا رأيتم الملوك على ابواب العلماء فنعم الملوك ونعم العلماء ) فعظم في عينيه وزوجه ابنته الملقبة بالخاتون ونسبت ذريته إليها . واناهنا اقول اذا رايتم السياسيين على ابواب الفضائيات فبئس السياسيين وبئس الفضائيات

رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، الذي طالما افتخر بأنه لا يكترث للمنصب ومستعد للاستقالة في أي لحظة، بدا متمسكا بالمنصب أكثر من أي شخص آخر، بل إنه بز حتى نوري المالكي الذي رضي بالتنحي عن المنصب عندما رأى أن معظم العراقيين غير راضين عنه، بمن فيهم المرجعية الدينية الشيعية التي دعمت هذه الطبقة السياسية ووقفت معها، فاستقال وسمح بمجيء حيدر العبادي خلفا له، علما أنه كان زعيما لكتلة برلمانية كبيرة، خلافا لعادل عبد المهدي الذي لا ينتمي لأي كتلة وغير منتخب أساسا ولا أحد يعرف الأسس التي أختير رئيسا للوزراء عليها، وهذه من الألغاز المسكوت عنها في العراق,يحاول عبد المهدي أن يستغل هذا الظرف العصيب الذي يمر به العراق فيحاول استبدال وزراء حاليين، غير معنيين بموضوع الاحتجاجات، مثل وزراء الهجرة والصناعة والصحة والاتصالات، بآخرين من أصدقائه والموالين له. بينما كان عليه أن يقيل وزيري الداخلية والدفاع ورئيس هيئة الحشد الشعبي الذين فشلوا في أداء واجباتهم في حماية الشعب العراقي من القتل، وضمان حقه في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي. المرجعية الدينية الشيعية انتقدت بشدة موقف الحكومة في خطبة الجمعة المنصرمة وطالبت بتحقيق ينجز خلال أسبوعين لمعرفة من الذي ارتكب مجزرة الشبان العراقيين المحتجين على الفساد. ومن خلال سجل الحكومات العراقية المتعاقبة في التحقيقات، لن يتوقع أحد أن تحقيقا تجريه جهة مرتبطة بالحكومة سيقود إلى نتيجة حاسمة، بل حتى نتائجه لن تعلن على الملأ.

إن مطالبة الجناة بإجراء تحقيق في جناية ارتكبوها هو طلب مثير للسخرية لذلك فإن التحقيق في مثل هذه الأمور يجب أن تضطلع به جهة مستقلة تماما عن الحكومة ومؤسساتها الجميع في العراق يعلم من ارتكب هذه الجرائم بحق الشبان العراقيين المحتجين، لكن كثيرين أصبحوا يخشون الإشارة لهم بالاسم كي لا يلقوا مصيرا مماثلا.

الدور الإيراني في قمع المتظاهرين العراقيين، المباشر وغير المباشر، واضح لكل ذي عين في العراق وخارجه، وإلا لماذا تضطلع إيران بقوة في عملية (شيطنة) المتظاهرين واتهامهم بالعنف وهم ضحاياه؟وما الذي يدعو الزعيم الإيراني علي خامنئي إلى الاهتمام بمظاهرات شعبية داخلية على حكومة بلد آخر، كي يرسل تغريدة عبر تويتر يصف فيها الاحتجاجات بأنها “مؤامرة” وأن الارتباط الإيراني العراقي يزداد “وثاقة” وأن “الأعداء عجزوا عن التفرقة بينهما”؟من هم الأعداء؟ هل يحسب الزعيم الإيراني المتظاهرين العراقيين ضد نظام بلدهم أعداء لإيران؟ ولماذا تصدر السلطات الإيرانية ورجال الدين الإيرانيين التصريحات والبيانات حول التظاهرات العراقية؟أليست هي شأن عراقي داخلي فلماذا يقفون ضد مطالب الشعب؟أحد خطباء الجمعة الإيرانيين ادعى أن هذه التظاهرات تهدف إلى إرباك وعرقلة (زيارة الحسين)! بينما قال خامنئي في تغريدته أن (العراقيين والإيرانيين يشتركان بالإيمان بالله وحب أهل البيت والحسين)! فهل هذا اكتشاف جديد لخامنئي؟وهل العراقيون والإيرانيون وحدهم يؤمنون بالله دون الشعوب الأخرى؟ أم أنه توظيف للدين والمذهب ضد مطالب الشعب العراقي المشروعة، وطموحات الشبان العراقيين الذين يريدون المساهمة في بناء دولتهم والعيش بحرية وكرامة؟ يتوهم خامنئي إن كان مازال يعتقد بأن الخطاب الديني الإيراني سينطلي على الشعب العراقي، خصوصا وأن العشب الإيراني نفسه لم يعد مقتنعا به، بل رأى أخطاره وأضراره على إيران نفسها…التدخلات الإيرانية في الشؤون العراقية وصلت حدا لا يطاق، خصوصا إذا ثبت أن النظام الإيراني يقف وراء قتل الشبان العراقيين في انتفاضة أكتوبر وقمع التظاهرات السلمية عبر مليشياته المسلحة العاملة في العراق. إن كان المجتمع الدولي حقا يريد أن يدرأ الخطر الإيراني فعليه أن يحمي العراق قبل البلدان الأخرى من تدخلات إيران، فإن سيطرت إيران على العراق، وهي سائرة في هذا الطريق بقوة، فلن تستطيع قوة إقليمية إيقافها عن التوسع والتمدد في المنطقة وخارجها. الأمريكيون يعرفون جيدا ما تفعله إيران في العراق، وخلال رئاسة أوباما تحديدا، تمددت إيران وأتباعها في كل مفاصل الدولة العراقية بينما كانت أمريكا تنسحب أمام هذا التمدد بسبب اتباعها سياسة أنانية لاأبالية قصيرة النظر. الحصار الأمريكي على إيران زاد الطين بلة ودفع الإيرانيين بقوة إلى العراق وجعلهم يستخدمون نفوذهم فيه للتخفيف من الاختناق الاقتصادي الذي يعانون منه. لكن العراق، بكل مصادره الطبيعية وإمكاناته الاقتصادية لن يتمكن من إنقاذ إيران من ورطتها التي وضعت نفسها فيها. لذلك على الإيرانيين أن يجدوا حلا لمشاكلهم مع المجتمع الدولي الذي يرفض سياساتهم وتمددهم خارج حدودهم بدلا من تخريب العراق الذي لن يكون في مصلحتهم على الأمد البعيد. كما إن الحلم الإيراني في السيطرة على العراق غير ممكن التحقيق، بل سيقود إلى المزيد من القطيعة بين البلدين والشعبين والقوى السياسية المتشدقة بالدين المساندة لإيران في العراق تضعف بمرور الزمن بسبب فسادها وانفضاض الناس عنها لأنانيتها وفشلها، وقد اتضح هذا جليا في الاحتجاجات الأخيرة التي لم تشترك بها أي قوة سياسية بل كانت شعبية عفوية ,العراقيون لن يقبلوا بالهيمنة الإيرانية على بلادهم، بل سيرفضونها ويلفظونها، وإن أقحمت نفسها عليهم بالقوة، فستكون ردود أفعالهم مناوئة لها بالقوة نفسها، أو ربما أشد، ولن يكون ذلك في صالح العلاقات الثنائية الطويلة الأمد بين البلدين.

الاحتجاجات الأخيرة لم تكن من أجل الخدمات والوظائف فحسب، بل كانت من أجل إصلاح النظام والقضاء على الفساد المستشري فيه، وأبرز نقطة في الفساد هي التمدد الإيراني غير المشروع خصوصا تمدد المليشيات المسلحة المرتبطة بها في مؤسسات الدولة العراقية وتجاوزها على القانون وعلى حقوق العراقيين وحرياتهم المسؤولون العراقيون يعلمون جيدا أن هذه المليشيات مرتبطة بالقادة العسكريين الإيرانيين مباشرة، لكنهم نكصوا عن مواجهة هذا الخطر الداهم على العراق. هذا النكوص عن مواجهة الخطر الإيراني يقترب من الخيانة، ولا أحسب أن العراقيين سيغفرون للسياسيين والمسؤولين المتواطئين فيه, التناحر والتنافس السياسي في ظل وجود تهديدات خارجية للعراق لم يعد مشروعا ولا مقبولا، ولن يكون مشروعا إن كان البلد يواجه أخطارا خارجية. كل البلدان التي واجهت أخطارا خارجية، اتحدت قواها السياسية واتفقت على مواجهتها، ولم تعد إلى التنافس فيما بينها إلا بعد تمكنها من صده ومن هنا فإن القوى الوطنيية العراقية مدعوة للتفاهم حول مستقبل العراق الذي اصبح على كف عفريت بسبب التدخل الإيراني المباشر فيه، والتوصل إلى مقاربات عملية تُخرِج العراق من النفوذ الإيراني وتعيد إليه هيبته كدولة متماسكة تلعب دورا اقتصاديا وسياسيا إيجابيا في العالم.

حكومة إقليم كردستان والقوى السياسة الكردية، التي يبدو أنها غير مكترثة لما يجري في أنحاء العراق الأخرى، مدعوة هي الأخرى للتفكير بحلول عملية تخرج العراق من المأزق الذي دخل أو أُدخِل فيه، وعلى الاكراد ألا يتوهموا بأنهم في منأى عن التدخل الإيراني وأنه سيطاول العرب فقط أو الشيعة فقط. لن يكون الإقليم قويا إن كان العراق ضعيفا وهذه حقيقة يجب أن يدركها السياسيون الكرد. ليست هذه دعوة للعداء لإيران لكنها دعوة لإقامة علاقات ثنائية مثمرة معها تقوم على احترام سيادة العراق وثقافة شعبه المختلفة وحضارته العريقة المتميزة بين حضارات العالم، وحرية شعبه في اختيار نظام حكم عصري، مستقل ومقبول دوليا، يلبي طموحات شبابه التائق نحو الحرية والرخاء

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close