الدولة العراقية الهشة والضائعة والمستعبدة والوطن المسروق

كاظم حبيب

نحن نعيش في عراق الحضارات القديمة، ولكننا نعيش في عراق رث حيث تسيطر عليه وتستهتر به عصابات وقوى حزبية طائفية فاسدة ومُستعبدة روحياً وذهنياً. هذا العراق الهش والمائع تتدخل في شؤونه كل الدول المجاورة دون استثناء وكل الدول الكبرى دون استثناء، ولكن الدولة الوحيدة التي تهيمن فعلياً على قرارات الدولة العراقية بسلطاتها الثلاث مباشرة وتستعبد الحكام بخيارهم الفعلي هي الدولة الإيرانية ومرشدها الإيراني علي خامنئي وممثله في العراق قائد فيلق القدس والحشد الشعبي “العراقي!” والميليشيات الطائفية المسلحة الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

أكد وزير الدفاع العراقي إن قنابل الغاز القاتلة ليست من مستوردات وزارة الدفاع، وهي ليست من تلك التي تستخدم في الدول العربية، وكل الدلائل تشير إلى إنها مصدرة من إيران لصالح الحشد الشعبي والميليشيات الطائفية الشيعية المسلحة، وهي تستخدم منها في قتل المتظاهرين السلميين في البلاد. إنها بيد هذه الجماعات ومن خلالهم وصلت، كما يبدو، لعدد من قوى الأمن الداخلي المحسوبين على تلك القوى التابعة لإيران، واستخدمت من قبل كل هؤلاء في قتل المتظاهرين. أدرك تماماً بأن كل الدول المجاورة يمكنها أن تصدر مثل هذه السلاح الفردي الفتاك إلى العراق، ولكن كل الدلائل تشير إلى أن إيران هي صاحب الاستفادة الفعلي من استخدام هذا السلاح حيث هتف قادة وأئمة إيران بالحرف الواحد “اقتلوا المتظاهرين في العراق إنهم عملاء أمريكا”!! هذا هو الواقع المُرّ.

إن كل يوم إضافي يبقى الفاسدون في السلطة السياسية والمساومات الحقيرة للرئاسات الأربعة يعني المزيد من الشهداء والجرحى والمعوقين، ويعني تعاظم مسؤولية هذه الرئاسات عن استشهاد المزيد من شبيبة العراق!

إن الموقف المطلوب من بنات وأبناء شعبنا المنتفض في مواجهة التدخل الإيراني الشرس والعدواني يتلخص في التالي:

** أرفضوا المساومات على الدستور وقانون الانتخابات وغيرها التي لن تنفع ما دامت الحكومة القاتلة هي صاحبة الأمر والنهي عبر ولي أمرها خامنئي، وما دام النظام الطائفي الفاسد قائماً في البلاد. الهدف الأول إسقاط الحكومة وإسقاط العملية السياسية القائمة وتشكيل حكومة وطنية مستقلة، حكومة كفاءات عراقية نظيفة ونزيهة، تعمل على تهيئة التغيير لكل شيء رث مرفوض من الشعب.

**العمل على طرد عاجل للجنرال قاسم سليماني من العراق ومعه السفير الإيراني الذي يم يترك فرصة إلا وتدخل في الشأن العراقي. وأصبحت سفارة إيران وكراً للتآمر على العراق.

** أعملوا من أجل سحب السلاح من أيدي الحشد الشعبي والميليشيات الطائفية المسلحة التي تمارس قتل المتظاهرين واختطافهم وتغييبهم أو نقلهم إلى إيران لقتلهم هناك. وأمامكم اختطاف ضابط الشرطة ياسر عبد الجبار على حد اعتراف رئيس الوزراء غير الشرعي.

** افضحوا عملاء إيران في العراق، اكشفوا أسماء الإيرانيين الذين يمارسون الإشراف على عمل الجماعات العراقية التابعة لإيران لطردهم من العراق، لأنهم عملاء يمارسون التخريب وإشاعة الفوضى وقتل المتظاهرين وجمع المعلومات عن المناضلين الشجعان أبناء وبنات الانتفاضة المقدامة للانتقام منهم بشتى السبل.

** العمل الدؤوب لتقديم كبار الطائفيين والفاسدين من حكام العراق ومن شارك في تسليم الموصل ونينوى للدواعش، ومن نهب أموال البلاد عبر المصارف ومن سرق النفط الخام ووقع عقوداً مجحفة بحق العراق وألحق أفدح الأضرار بالاقتصاد العراقي والمجتمع.

** قاطعوا البضائع الإيرانية بحيث يتوقف التعامل التجاري والمصرفي معها إلى حين إجراء تغيير كامل في النظام العراقي القائم أولاً، وتخلي إيران عن التدخل في الشؤون العراقية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والدينية ثانياً.

النصر سيكون حليف الشعب والسقوط المخزي للحكام الفاسدين ومن يتصدى لمطالب الشعب ويمارس القتل العمد ضد المنتفضين.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close