خريف الغضب ، والشرق الوسط ،إلى أين ؟

المظاهرات الشعبية العاصفة في عدد من البلدان الشرق الأوسطية ليس وليد الساعة

ولكن ! عندما يمتلىء الخزان يفيض لا محال إذا إستمر تدفق الماء ، فقد وصل السيل

الزبا كما يقال ، او فاض الكيل ، لأن الشعوب لا يمكن خداعها إلى ما لا نهاية ، ففي

العراق ومنذ سقوط صدام في 2003 والحال يسير من سيء إلى أسوأ ، فرغم الواردات

الطائلة ، لكن العراق يعاني من نقص في الخدمات الصحية والتعليمية والسكنية ،وتحت

طائل الدين والقروض ، بسبب الحكومات الفاسدة المتعاقبة ، التي نهبت المال العام واثرت

على حساب الشعب ولا تزال تراوح في ذلك المستنقع ، ولهذا ثار الشعب بشكل عفوي

غير مسبوق ، على المحاصصة والمحسوبية والطائفية ،وضد التدخلات الخارجية في

الشأن الداخلي وخاصة إيران وتركيا والسعودية .

وفي لبنان ثار الشعب في حراك شعبي مليوني ضد التدخل الإيراني وذراعه الطويل

حزب الله الذي إستولى على القرار اللبناني ، وهذه معرفة مسكوت عنها خوفاً من

سلاحه فأصبحت لبنان دولة بسلاحين ، وغدا شعار المقاومة غير مقنع حتى للساذجين

فاصبح حزب الله هو المشكلة وليس جزءاً من الحل .

واما في سوريا فاصبح لإيران حصة في الكعكة السورية ، والرئيس الأسد غير

مدرك لما ستؤول إليه مصائرحلفاء إيران ،وهي نفسها تغلي على برميل من البارود ، وإذا

إنفجر لا سامح الله فستغرق المنطقة في مستنقع الخريف الدامي للشرق الأوسط برمته .

وأما في اليمن التعيس ، فالحرب الطاحنة هناك أتعبت الجميع ولم يستفد من هذه الكارثة

غير إيران ، ولكن في النهاية حلفاء إيران في وضع لا يحسدون عليه ، وهم في النهاية

مصيرهم الفشل الذريع ، فمن يتحالف مع الغريب ضد بلده وشعبه مصيره معروف ،

وهناك عبّر التاريخ الآف الأمثلة لمصير العملاء ونهايتهم في مزبلته إن شاء الله .

منصور سناطي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close