خطابات قادة المحاصصه….. اصبحت تافهه ومقرفه

مع تصاعد حركة الانتفاضه المباركه تصاعد خطاب قادة المحاصصه واخذ اشكال مختلفة, قدم صورة بشعة مقرفه عنهم تمثل هزالة شخصياتهم كـ “قادة, سياسين, ورجال محترمين”. ان رئيس الوزراء السيد عبد المهدى الذى تمت تسميته تجاوزا للشرعيه الدستوريه فقد العقل والتوجه السليم واعتمد مبدأ الدعايه النازبه الممثله بمؤسسها ” جوزيف غوبلز” اكذب واعيد الكذب حتى يصدقك الاخرون, وبمعنى ان تصدقك كذبك. لقد كثرت خطاباته التلفزيونيه التى قدم فيها مختلف انواع الوعود, التى يعلم جيدا انه لا يستطيع تنفيذها لانه لا يملك القرار المستقل, وتبقى وعود كاذبه. اخذ التلفزيون وسيلة اعلاميه يقدم للشعب “الجاهل المغرر به” محاضرات ويطرح افكار معززة بالارقام محاولا ان يظهر نفسه حريصا على العراق وعلى تشريع الميزانية لعام 2020 كـ ” الاكاديمى, البروفسور, الاقتصادى المجرب المحنك” هذه المحاضرات لاتجد قبولا من الجماهير وانما تبعث فيهم القرف, الضجر, السخريه واللامعقول: هل يعيش هذا الرجل مع ما يطالب به المنتفضون ولماذ انتفضوا؟؟. انه يتهم المنتفضين تجاوز القوانين المنظمه للتظاهر والاضراب كما يحصل فى الدول المتقدمه, ولكنه ينسى او يتناسى ان جمهورية المحاصصه لا ترعى القوانين وان وجودهم فى السطه هو عملية غير شرعيه. درس فى فرنسا, فى فترة نشاط اليسارالجديد بما فيهم التروتسكين الذين انتمى اليهم, هل يتذكر تلك المرحله, كم كان عدد القتلى والمصابين الذين ضربتهم الشرطه رغم تجاوز المظاهرات الشوارع والميادين المحدده. من العيب ان يتكلم عن مساحة الحريات والتظاهر التى سمح بها الحاكم المدنى للاحتلال فى العراق باول بريمر.

السيد هادى العامرى قدم صورة عن ” صحوة الضمير” فى مسرح المحاصصه وامام كبار الممثلين: نعم نحن قد اخطئنا وتجاوزنا حقوق المواطنين ….الخ, ويدعو زملائه فى الاجرام للقيام بالاعتذار للشعب العراقى. جاءت هذه الصحوة متأخره جدا بالرغم من توفر مناسبات واحداث كثيره كان يمكن ان تكون مقدمة اولية لصحوة الضمير. لازال سكان البصره, رغم المظاهرات الكبيره يشربون الماء الملوث وما زال استفحال الامراض والسرطان بالذات يفتك بالسكان, مازال الفساد والسرقات تنخر جسم الدولة المهلهل ولم يجد كل ذلك اى اجراء من حكومة المحاصصه. ان مشاكل البلد ومستقبل الشعب لا تعنيهم, لقد امعنوا فى شرورهم وسفالتهم وارتباطاتهم المشبوه. هذه |الصحوه” الكاذبة هى مجرد هروب الى الامام ومحاولة استغفال الشعب والمنتفظين من اجل ان يظهروا كبشر اسوياء لهم ضمير واحساس. لم يوقفهم ان غليان الشارع العراقى المنتفض لم يوقفهم, ان

يؤجلوا تسمية حوالى 1200 من الدرجات الخاصة, مدراء عامون, مستشارون, سفراء, هذا لا يهم اذا كان البعض منهم لا يجيد القراءة والكتابه . واخيرا اتفقوا جميعا, بالرغم من ادعاءات البعض منهم باسقاط وزارة السيد عبد المهدى, ولكن بعد ان اجتمعوا بـ ” ولى الامر”اصبحت تصريحاتهم مجرد سحابة صيف او ثلوج العام الماضى , كما يوصف ذلك فى بلدان الشمال الاوربى. نعم, ان ولى الامر وضع النقاط على الحروف ووافقوا جميعا على “خريطة الطريق” التى وضعها لهم: دعم وزارة السيد عبد المهدى وتصفية الانتفاضه بكل عنف دون مراعاة الضحايا, واعتماد السيد رئيس الوزراء شكليا, كعراب للمرحلة القادمه, لماذا لم تصمد صحوة ووعود السيد العامرى ومنظمته المسلحه, كذلك السيد مقتدى الصدر واخرون, لانها لم تكن حقيقيه ومجرد اجتهادات لغويه لانهم مجرد ادوات فاقدى القرار الوطنى المستقل. ان الخطاب السياسى لنخبة المحاصصه يثير الغثيان بكل اشكاله واتجاهاته: ماذا نتوقع من ان تكون نوعية خطاب السيد عمار الحكيم سوى التبرير والاسفاف والتسويف واستمرار الحال على ماهو علية, شخص ليس له مركز او صفة حكوميه, محاصص عنيف, ذئب بحلة عريس: ان فوج حراسته يتالف من 1613 شخص, بينهم 192 ضابط تكلف خزينة الدوله 30 مليار دينار. ترى ما هى اهميتة للعراق, اليس هذه الحماية تعبير صريح عن خوف ورعب من الشعب وبنفس الوقت تعويض عن دونيه داخلية كامنه. ان الخطاب السياسى, بعد فشل خطاب التهديد واصلاحات السيد عبد المهدى سوف يتصاعداستخدام الرصاص الحى والقنابل المسيله للدموع نحو الشروع فى المخطط الدموي الذى يقوم على السيارات المفخخه والانفجارات والاغتيالات والاحزمه الناسفه واصطياد الناشطين. ان هذه العمليات تتساوق مع عدوانيتهم واجرامهم والرعب الذى يعيشون به ان تسحقهم الانتفاضة وينتهوا فى مزابل التاريخ.

د. حامد السهيل 16 . 11. 2019

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close