خطوة “موجهة” من الصدر للمحتجين ومساع لاقالة وزراء ومسؤولين كبار

كشف مسؤول عراقي رفيع في بغداد، يوم السبت، عن وجود مساع لاقالة وزراء ومسؤولين كبار، اثر تنامي موجة الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام وتغيير الوجوه السياسية الحالية.

ونقلت العربي الجديد عن المصدر قوله ان “المشاورات الحالية بين أغلب الكتل لم تعد حول إقالة أو استقالة الحكومة، بل تتمحور حول تعديل وزاري قد يطاول 8 وزراء وموظفين بارزين في الحكومة، أبرزهم أبو جهاد الهاشمي، مدير مكتب عبد المهدي”.

وأكد أنّ سعي تحالف “سائرون” لاستجواب رئيس الوزراء في البرلمان لم يعد ذا تأثير حتى لو حصل، كون “سائرون” نفسه يعي أنه لا يملك الأصوات الكافية لإقالته مع أغلبية تؤيّد بقاءه، مضيفاً “يمكن اعتبار الخطوة موجّهة من مقتدى الصدر إلى الشارع للتخلص من الإحراج الشعبي الذي وقع فيه، وليبدو أنه سعى لإقالة عبد المهدي لكن باقي الكتل خذلته”.

ولفت المسؤول نفسه إلى أنّ “الحراك السياسي الحالي مع مساعٍ برلمانية وحكومية هو لإقرار قانون جديد للانتخابات وتشكيل المفوضية، لتقديم ذلك كإنجاز لأول الإصلاحات السياسية، مع مساعٍ لإنضاج التعديلات المقترحة على الدستور”.

وكشف في الوقت نفسه عن وجود طروحات تحذّر من أنّ إقرار القانون الجديد للانتخابات، وتشكيل مفوضية انتخابات، سيقصّران من عمر الحكومة الحالية، وقد تكون هذه المرة دعوات إقالتها وإجراء انتخابات مبكرة صادرة من المرجعية نفسها، بعدما نقل مقربون من مكتب السيستاني بأنّ إجراء انتخابات بهذه القوى وهذا القانون لا يعني أن تغييراً سيحدث للعراقيين، ويجب ضمان قانون جديد يضخ حياة جديدة للعملية السياسية في العراق غير تلك التي تناوب على إنشائها الأميركيون والإيرانيون، وفق قول المسؤول.

واعتبرت خطبة المرجع الديني الأعلى في مدينة النجف، علي السيستاني، حول التظاهرات، تصعيدية، أكد خلالها وجوب الإسراع في إقرار قانون جديد للانتخابات يمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثله في كربلاء أحمد الصافي “نؤكّد مساندة الاحتجاجات والتأكيد على الالتزام بسلميتها وخلوها من أي شكل من أشكال العنف، وندين الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالقتل أو الجرح أو الخطف أو الترهيب أو غير ذلك”.

وفي هجوم اعتُبر الأقوى على القوى السياسية في البلاد، اعتبر السيستاني، عبر ممثله، أنّ الحكومة “تستمدّ شرعيتها من الشعب، وليس هناك من يمنحها الشرعية غيره، ومن هنا، يجب الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ولا يتحيّز للأحزاب والتيارات السياسية، ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية، إذا أراد الشعب تغييرها واستبدالها بوجوه جديدة”.

وتابع ان “إقرار قانون لا يمنح مثل هذه الفرصة للناخبين، لن يكون مقبولاً ولا جدوى منه. كما يتعيّن إقرار قانون جديد للمفوضية التي يعهد إليها الإشراف على إجراء الانتخابات، بحيث يوثق بحيادها ومهنيتها وتحظى بالمصداقية والقبول الشعبي”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close