نريد وطن ،

أبو فراس الحمداني

هذا الشعار لم يرفعه متظاهر عربي من قبل ، ولم يرفعه اي متظاهر آخر بالعالم ويختصر الازمة العميقة التي يعيشها هذا الجيل ،

شعار لم تفرزه ايدلوجيا حزبية ، وهو اكبر بكثير من شعار الشعب يريد اسقاط النظام ،

نريد وطن بمنعى نريد ان نسقط هذا العقد السياسي البائس الذي توارثناه من الاحزاب العقائدية ، البعثية والشيوعية والاسلامية ،، في سعيها لبناء الدولة العقائدية ، دولة الشعار والصنم !!!!

اذن نحن امام تحول بنيوي خطير في الوعي السياسي للجيل الجديد يحتاج الى مؤهلات خاصه للالتحاق بهم وحتى تكون مؤهلا عليك ان تكون حرا لان قوانين العبودية لاتشتغل هنا …!! وأن تتمرد على صنمك وشعارك وعُقَدَكَ

العبيد لايرفعون لواء الحرية

لانهم لايعرفونها ..

ملايين العراقيين المهاجرين حصلوا على المواطنة ( وطن بديل ) في مختلف بلدان العالم الحر بمجرد توقيعهم على عقد اجتماعي يتضمن ثلاث نقاط

الالتزام بالقانون ،

دفع الضرائب ،

الحفاظ على امن المجتمع ،،

وبالتالي تحصل على لقب مواطن في وطن محترم دون منّةِ او تَفَضُّل او تزكية من أحد ،،،

لم يتضمن العقد ، لا تاج راس ولاخط أحمر ،،

لاتزكية حزب ،،

او التغني بصاحب الجلالة !!!

او التخلي عن ثقافتك أو دينك

قَبَلونا كما نحن

بمعتقداتنا

بثقافتنا

بِعُقَدِنا ،،بكل مافينا من إيجابيات وسلبيات،

نريد وطن

الذين نزلوا الى ساحة التحرير ورفعوا شعارهم التأريخي هذا الذي يختزل الازمة العراقية لعقود ،،

بعيداً عن الثقافة المدرسية التي زرعتها مايسمى الدولة الوطنية

ما أن نُسأل عن رأينا ،،

حتى نقول مباشرة ،، رأيي رأي كل مواطن شريف !!!!،،،

وكأن هنالك مواطن غير شريف ،،،

هذه الثقافة التي أصبحت الاساس في الفكر السياسي العراقي وجزء من ثقافة التغالب والازدواجية المرضية ،،

واصبح الولاء للحزب ( العقائدي ) اساس الولاء الوطني !!!

وتحول الرأي السياسي الى تابوهات مقدسة ،

لذلك لاحل لأزماتنا الا ان نعود الى العقد الاجتماعي الذي يشكل اساس المواطنة ،،

كل مواطن هو شريك بالوطن ،

الشراكة المجتمعية وليس المحاصصة المكوناتية ،،،

واذا لم نتخلى عن اصنامنا

وعن عبوديتنا للافكار والاشخاص

وعن احتكار كل مناّ للوطنية ،

لن نشعر بالامان .ولن ننعم بخيراتنا وحقوقنا في الوطن ،،،

ولن نشعر بالمواطنة الحقيقية ،،،

لان المواطنة عقد اجتماعي وليس عقدا سياسيا يصادر الهوية والوطنية ويحولنا الى عبيد … والعبد لا وطن له

لذلك … نريد وطن .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close