يا لبعثيين ـــ وهابيين ملاعين وصلوا إيران أخيرا **!!

بقلم مهدي قاسم

بعد نجاحهم الكاسح في تخريب العراق المتطور و المزدهر
و إثارة شعبه المرفّه و السعيد و” البطران ” ضد النظام الإسلامي الوارف فسادا ــ عفوا نقصد نعمة ــ في العراق !!، فها هم بعثيون ــ وهابيون أو وهابيون ــ بعثيون يعني ها هم بعثيون ــ وهابيون ، نقصد بتعبير أوضح : إن وهابيين ــ بعثيين يصلون إلى مناطق إيرانية طبعا
ك” مندسين ” بهدف تحريك الجماهير الإيرانية السعيدة جدا هي الأخرى ضد النظام الإسلامي الديمقراطي العادل و الكريم الشفيق والشفيع في طهران ، لتبدأ جماهير غفيرة هنا و هناك بتظاهرات و احتجاجات واسعة و عارمة و من ثم الإقدام على أعمال كانت تُعد محرمة حتى الآن ، إلا
وهي حرق صورة رجلي الدين ” المقدسين ” الخميني و الخامنئي ، فضلا عن حرق بعض المصارف أيضا احتجاجا على رفع أسعار المحروقات و تدهور المستوى المعيشي إلى حده الأدنى ..

ومثلما ظهر ” طرف ثالث ” طرف شبحي و مجهول في العراق
، وهم يقتلون في ساحة التحرير و غيرها عشرات من متظاهرين بدم بارد و إصابة عشرات آلاف آخرين ، فكذلك ظهر ” طرف ثالث ” مجهول مماثل في مناطق التظاهرات في إيران وهم يقتلون بعضا من المتظاهرين الإيرانيين و يصيبون عشرات آخرين ولكن في هذه المرة ليس بدم بارد إنما بدم
يغلي غليانا صفيرا !!..

فقلتُ مع نفسي مدهوشا : يا لبعثيين ــ وهابيين ملاعين
! ، كم طويلة أيديهم لتحرك كل هذه الجماهير الغفيرة و المحتقنة غضبا وسخطا و تذمرا ، و تدفعهم حتى إلى مس مقدسات ومحرمات مثل حرق صورتي الخميني و الخامنئي !!..

فوجدتُ نفسي أصيح : الله الأكبر ! ..فهل إلى هذا الحد
تجري عملية تنديس أقدس مقدسات بتحريض من بعثيين ـ وهابيين ؟!! ,,

فكان لا مهرب من توجيه سؤال مشروع بهذا الخصوص لعالم الاجتماع
و النفس في آن نقصد البروفيسور الأقدم في جامعة
(هارفارد) للنخبة الأرستقراطية صلبوخ الطخاخ الذي
سبق له أن أفادنا و نوّرنا في الآونة الأخيرة بإبداعاته و كشوفاته السسيولوجية ـــ السيكولوجية الباهرة والبارعة فله كل التحية والتقدير على إنجازاته الفكرية تلك ، فسألناه على نحو :

ــ أعرف جيدا أستاذنا و بروفيسورنا العزيز تعدد جوانبكم
و “جوانحكم ” الإبداعية كصاحب مواهب كثيرة ، لهذا لا أنوي سرقة وقتكم الثمين و عصارة ذهنكم العنين ــ عفوا للسهو ــ المهم جوهر السؤال هو : ما رأي جانبكم في التطورات المفاجئة في إيران ؟ ..

هز يده و صعّر خده كمن يعبر عن ازدرائه و قرفه مجيبا
:

ــ هل حقا تريد رائي ؟.. كل هذا ما هو سوى فقاعة أو زوبعة
في الفنجان كما يُقال ، سرعان ما تهدأ بعد وقت قصير .. أجل فقاعات لا أكثر! ، أحدثها بعثيون ــ وهابيون و صهاينة و استكباريون لزعزعة أركان الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتينة !! ..

ــ ولكن هؤلاء يتظاهرون بسبب رفع أسعار البنزين وتدهورالمستوى
المعيشي

ــ صح ! .. لأن هذا الظاهر الخادع للصورة أما خلف الكواليس
فهم بعثيون ــ وهابيون يحركون كل شيء ، كل شيء !!.. أنظر كيف سلّطوا عليّ هواء القطب المنجمد الشمالي و اصابوني بزكام و عطسات دائمة لأنهم يعرفون أنا من مؤيدي الجمهورية الإسلامية .. ..

ــ طيب و الطرف الثالث ؟ فمن هم و الذين يطلقون الرصاص
الحي على المتظاهرين الإيرانيين ؟..

ــ من هم ؟ .. هل فعلا ألا تعلم ؟ .. بالتأكيد هم بعثيون
ــ وهابيون و صهاينة استكباريون ..

تذكرت أحد مشاهد عادل الامام و تمتمت مع نفسي

ــ يخرب بيتك ! ..كمان برضو كمان يا شيخة !.

ــ لم أفهم !..

ــ لا شيء !.. لقد شطتُ قليلا بأفكاري ..على كل حال ..
شكرا بروفيسورنا الكريم على هذه الإضاءة الجديدة و البديعة حول بعثيين ــ وهابيين !!..

ملحوظة :درءا لسوء فهم أو تأويل فأن شخصية صلبوخ الطخاخ
من نسيج خيالي و لا يمثل أحدا ولا يرمز إلى أحد ما و كذلك في باقي مقالاتي لا أقصد أحدا تحديدا لا سخرية أو نقدا ، بقدر ما يكون تجسيدا لظاهرة ملفتة التي لا ترى الأمور إلا من خلال أصابع بعثيين ــ وهابيين ، سيما أنني اضطررتُ أن أكتب هذه الملاحظة بعد أن اتهمني
الكاتب الأخ نعيم هاشمي عاتي ــ كافتراض منه طبعا لأنني لم أذكر اسمه من هذه الناحية ولا اسم غيره ــ بأنني سخرتُ منه فأقول له كيف أسخر منك و أنت الذي قمتَ مرارا قد بإشادة و إطراء بي و بمقالاتي لمرات عديدة ؟ .. فشكرا لك على ذلك ، فضلا عن أنني أحترم كل العقائد
ــ و هذا الكلام موجه لكل من يهمه ــ ولكن بشرط أن لايكون بعضها سببا وسيلة أم تبريرا للفساد والقتل وتدمير مستقبل بلدان وشعوب أو تتحول إلى ظاهرة سلبية لاتكالية أو تسيب وتفشى فوضى وخراب روحي وجمالي ، أما إذا سألني أحدهم ما هو ذنب هذه العقيدة أم تلك فسوف أجاوب
أنا متسائلا بدوري : ماهي مشكلتكم أذن من بعثيين وهابيين أو مع ولائيين خميينيين ؟ــ على سبيل المثال و ليس حصر ..

سأجيب هكذا لأن كل عقيدة تدعي بأنها جاءت لخير البشرية
ولكن ما أن تتحول إلى وسيلة للسلطة حتى تقف ضد الإنسانية و تصبح فاسدة و إجرامية قمعية وإقصائية .

رابط عن تظاهرات إيرانية

يهتفون:يا شاه إيرانارجع لإيران

Geplaatst door ‎علي ناصر كنانة‎ op Zaterdag 16 november 2019

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close