الشعب يريد .. ويحقق مايريد

على خارطة أنشطة الشعوب، يتقدم العراقيون النتائج، في تأديتهم للواجبات وخسارتهم للحقوق، منذ تأسيس الدولة العراقية، بوقائع وشواهد ووثائق وتفاصيل، تدين الحكّام المتناوبين على سدة الحكم الى وقتنا الحالي، ماعدا زعيم ثورة الرابع عشرمن تموز(عام 1958) الشهيد عبد الكريم قاسم، الذي اغتالته زمرة الدمارالبعثية المجرمة عام (1963)، في واقعة تفضح وتؤكد وتؤرخ للتأريخ الدموي لعصابة البعث، التي دمرت العراق والعراقيين طوال أربعة عقود من القمع والحروب العبثية، التي مهدت للاحتلال الامريكي البغيض، العرّاب والمقاول والمشغّل للبرامج والاجندات الطائفية طوال السنوات الماضية .

بعد ستة عشرعاماً من الخراب والفساد والنهب والسلب والارهاب المنظم والمنفلت، الذي دفع فواتيره الشعب العراقي بكافة مكوناته وتفرعاته الاثنية والقومية، وجنت ارباح بورصة قماره الاحزاب الطائفية والشوفينية، على حساب مصالح الشعب وحقوقه، ينهض شعب العراق الآن بثورة عارمة وقاصمة لظهور الفاسدين على اختلاف عناوينهم الاساسية والفرعية، ليكون الاصطفاف على ضفتين يفصل بينهما نهرالدماء التي تورطت بها مليشيات الفاسدين المنفذين لاوامر اسيادهم العملاء، من القناصة والملثمين، المفضوحين بالصوت والصورة أمام الشعب العراقي والعالم، تحت شعار عظيم أبهر العالم (( نريد وطن ))، وهو شعارفاضح في مضمونه ودلالاته المعبرة عن عمالة اصحاب القراروتبعيتهم للاطراف الخارجية المتصارعة في العراق منذ سقوط الدكتاتورية .

لقد استهانت أحزاب السلطة، كما استهانت الدكتاتورية قبلها، بآلام الشعب وآماله، ونشطت بتجارة الهم والغم وتسويق الأحزان والخرافات، لتوفيروتوسيع المناخات الملائمة للفساد، المتمثلة بنهب المال العام وتزويرالانتخابات لضمان الاستمرار في مواقع السلطة والقرار، في سابقة لم يشهدها العراق طوال تأريخه.

لم يعد لرموز السلطة وعرابيها وحماتها وداعميها،من أدوات وكلمات وخطب وتعاويذ، تمكنهم من اللعب أوالضحك على ذقون وعقول العراقيين، بعد انطلاق ثورة الشعب في مطلع تشرين، لأن مواقع المواجهة بينهم وبين الشعب مرويّة بدماء الشهداء، وضاجّة بلوعة ودعاء الامهات وكمد الآباء ودموع الأيتام، وفائرة بعنفوان الشباب الناهض للمطالبة بحقوقهم وحقوق كل العراقيين، والتي سيحققونها بوحدتهم وصبرهم وتواصلهم وعزيمتهم في ادامة الاحتجاجات والاعتصامات، لمواجهة تعنت السلطات واحزابها، وصولاً الى استعادة الوطن الذي يحلمون به منذ عقود .

المجد للشهداء .. والنصر الثوارالميامين من أجل الغد الأفضل لشعبنا العراقي العظيم

والعار للقتلة والعملاء وعموم الفاسدين

علي فهد ياسين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close