يقودون بخبراتهم ومشوارهم الفني إبداعات المنشدين هذا العام

مدربو منشد الشارقة 12: الالتزام والاختيار الجيد للعمل مفتاح الوصول إلى النجاح

الشارقة، 20 نوفمبر 2019

“الوصول إلى النجاح يتطلب الكثير من المعايير والخيارات التي تسهّل الدرب وتطيّعه أمام المبدع، فالموهبة وحدها لا تكفي في الكثير من المواضع الإبداعية، سيما تلك التي تحتاج إلى صقل وتوجيه مستمر ومتواصل”، هذا ما يؤكده كلّ من المدربين مصطفى حمدو، ووسيم فارس، وشريف محسن، المسؤولين عن تدريب المنشدين المتأهلين لبرنامج “منشد الشارقة” الذي تنظمه قناة الشارقة التابعة لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، بدورته الـ 12هذا العام، إذ يرون “أن الالتزام وتقديم الأعمال التي تتناسب مع خامات وطاقات الصوت والإجادة والاستفادة من التدريبات المتواصلة وغيرها من العوامل مفاتيح للوصول إلى النجاح”.

وطوال مسيرته، حرص منشد الشارقة على الاهتمام بطاقات وإبداعات المشاركين، وتنميتها وصقلها، حيث وفّر لهم لجان تدريبية متخصصة تمدهم بالكثير من الخبرات وتراقب معايير وجودة ما يقدموه من أعمال قبل الارتقاء على المسرح وبعده، في سعي متواصل للارتقاء بما يمتلكون من مواهب وأخذ إبداعاتهم نحو آفاق من الإبداع والتطور.

ويقول المنشد السوري مصطفى حمدو أحد أعضاء لجنة التدريب: “نعتمد خلال التدريب على تقديم حزمة من الخطوات المهمة التي يجب على المنشد أن يتقيد بها لضمان الوصول إلى مراحل متقدمة من البرنامج، وتنقسم الى جزئين مهمين الأول هو العمل الذي يقدمه المنشد على خشبة المسرح أمام الجمهور، والثاني يتجلى في التدريب بشكل عام وما يختص به على صعيد تمارين التنفس والصوت، والمعلومات النظرية الموسيقية بشكل عام وغيرها”.

وتابع حمدو: “يجب على المنشد الانتباه إلى مسألة مهمة وهي العمل الذي يقدمه، وأن يكون على دراية كافية باللحن ويتقنه بشكل صحيح، حيث يتيح هذا التدريب الفرصة للوقوف بثقة أمام الجمهور، ويجب أن يكون العمل الذي يختاره المنشد غير مؤدى سابقاً، ودائماً ما نحرص على أن نعزز في داخل المشاركين أن البرنامج

ليس نزهة، فهو مسابقة جدّية ومهمة وتضيف إلى رصيد المنشد الشيء الكثير، لذا على جميع المنشدين أن يحرصوا على رفع درجاتهم التقييميّة من خلال اتباع هذه الخطوات التي تضمن لهم الانتقال لمراحل متقدمة، وهذا ما يميّز حامل اللقب”.

من جهته قدم الموسيقار وسيم فارس، أحد أعضاء لجنة التدريب حزمة من النصائح والإرشادات المهمة للمنشدين، والتي تتجلى في تعريف المنشد بإمكانياته الصوتية التي ستساعده في اختيار الأعمال التي تناسب خامته الصوتية، وقال: “هذا لا يأتي إلا عن طريق الاختبارات التي تقوم بها اللجنة والتي تحدد بناء عليها تمكّن المشترك من المقامات والإيقاعات وغيرها”.

وأضاف الموسيقار وسيم فارس: “يواجه المتسابق الكثير من الصعوبات، وأبرزها يتعلق باختيار العمل المناسب لإمكانياته الصوتيّة والإيقاعيّة، والمحافظة على الحالة الصحيّة التي تؤثر على صوته، ناهيك عن الدور الذي تلعبه الراحة والنوم الصحي لأن الأوتار الصوتيّة تحتاج إلى الراحة، كما يجب على المنشد أن يكثّف من التمارين الصوتية اليومية، بما فيها (الصولفيج الغنائي)- وهو تمرين خاص بمخارج الصوت ويعتبر ترجمة للموسيقى بشكل مكتوب-، وسلالم المقامات الأساسية السبعة وما يترافق معها من مقامات مثل العجم، والنهاوند، والبيات، والرست، وغيرها”.

وتابع فارس: “إن اختيار الطبقة الصوتيّة المناسبة للعمل الذي يؤديه المنشد عمل مهم، كما يجب على المنشد أن يسجل صوته ويستمع إليه، وأن يقرأ الكلمات بطريقة الإلقاء لتتوضح أمامه مخارج الحروف بالشكل الصحيح، وأن يتقيّد بضرورة ألا يتنفس من خلال الفم لأنه يجفف الأحبال الصوتية وأن يتنفس دوماً من الأنف، إلى جانب الاستماع بتركيز لملاحظات المدربين وتطبيقها والعمل على الاستفادة من كل ما يقدّم له من معارف وخبرات”.

بدوره قال المدرب شريف محسن: “يترتب على المنشدين الكثير من العمل من أجل الارتقاء بقدراتهم وإبداعاتهم، فهذه التدريبات ضرورية وتمدهم بمعارف خاصة لفهم قدراتهم الصوتية المتاحة، وهي أحد أهم الأشياء التي يجب التركيز عليها، واختيار الأنشودة المناسبة للهجة والخامة والمساحة الصوتية مهم، كما يجب أن يراعي المنشد نوعية الجمهور وما سيقدم له، إلى جانب معرفة المنشد المسبقة بما يتناسب مع قدراته ومعارفه، وكيف يمكن له أن يوظفها بشكل جيد ويبتعد عن المبالغة في الأداء وأن يكون قبل أي شيء مؤمناً بما يقدمه من فنون نبيلة”.

وتابع: “هناك الكثير من الجهود التي أوصلت حامل اللقب لأن يتميز عن غيره من المتسابقين، بلا شكّ كلهم مبدعون، لكن الفائز يعلم مسبقاً بقدراته وإمكانياته، ويسعى من أجل تحقيقها، ولا يمضي في تقليد غيره، بل يمتلك طابعه الخاص وشخصيته الفريدة في الإنشاد حتى ولو كانت إمكانياته متواضعة، ومن الذكاء أن تقدم للجمهور شيئاً جيداً ومفيداً، وعليه ألا يبالغ في طبقات الصوت، وأن يؤدي الأنشودة بارتياح، كما يجب عليه اختيار الأنشودة ونوعها لأن كل بلد لها طابعها الخاص والمنشدين من بلاد مختلفة ولهم بصمات استثنائيّة تعرّف بهم”.

وسيكون الجمهور على موعد مع مرحلة التصفيات الأولى من البرنامج، غداً (الخميس) 21 نوفمبر، حيث سيقود المنشد مصطفى حمدو المجموعة الأولى التي يتنافس فيها 4 متأهلين وهم المنشدين: أحمد العقيل من السعودية، ونضال عيمن من الجزائر، وحسن الجلب من سوريا، وعبدالله العميري من اليمن.

انتهى

مرفق الصور:

1. وسيم فارس

2. شريف محسن

3. مصطفى حمدو

4. شعار برنامج منشد الشارقة

نبذة منشد الشارقة

يعدّ “منشد الشارقة” البرنامج التلفزيوني الأكبر من نوعه لاكتشاف مواهب الشباب في مجال الإنشاد في المنطقة والعالم، ويحظى البرنامج برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة الشارقة، حيث استقطب ومنذ انطلاقته في العام 2006 متسابقون من جميع الدول العربية، إضافة إلى فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وإندونيسيا وماليزيا والبوسنة وتركيا مما أكسبه بعداً عالمياً.

ويمتلك البرنامج الذي ينطلق هذا العام في دورته الـ12 قاعدة جماهيرية عريضة، من المشاهدين في مختلف الدول العربية والغربية، حيث استطاع أن يخرّج عشرات المنشدين ممن بات لهم مكانتهم البارزة في أوساط الفن الهادف، كما كان البرنامج محط أنظار باحثين ودارسين من كلّ من الجمهورية الجزائرية وإيطاليا، الذين ناقشوا رسائل دكتوراه وماجستير اتخذت من البرنامج مضموناً لها.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close