الخيارات الإستفتائية

فارس حامد عبد الكريم

اذا تم انجاز مشروع تعديل الدستور … ومنعاً من فرض إرادة مسبقة على الشعب العراقي تحصره في نطاق ضيق يجب ان تتضمن ورقة الإستفتاء خيارات للجمهور عن نوع اسلوب الحكم في النظام السياسي؛

هل تختار

نظام رئاسي

نظام رئاسي معدل

نظام برلماني

وينبغي ان تتم التوعية الكاملة لأبناء الشعب بمضمون هذه الانظمة من حيث الإيجابيات والسلبيات من خلال الأكاديمين المختصين وأن لاتتضمن هذه المحاورات الرأي الشخصي الحصري للمحاضر وانما ينقل مضمونها وإيجابيتها كما وردت في متون شروحات الفقه الدستوري، ذلك اني لاحظت ان القنوات الإعلامية للأحزاب تستدرج اساتذة من المدرسة الكلاسيكية المعجبون بالنظام البرلماني البريطاني لبيان إيحابيات هذا النظام وتشريه صورة النظام الرئاسي بزعم انه يقود للدكتاتورية متغافلين عن حقيقة ان الذي لايستطيع إزاحة رئيس فرد يطمح بالتسلط فمن المؤكد انه سيصعب عليه حتماً إزاحة عشرات الإحزاب بأجنحتها الملتفة حول عنق النظام السياسي الذي يحمي مصالحها غير المشروعة ونفوذها المفرط على الحكومة.

خاصة وأننا لم نقدح في طبيعة النظام البرلماني كنظام سياسب متطور إلا ان التجربة الواقعية اثبتت بما لايقبلً الشك انه لايصلح لبلد تتعدد فيه القوميات والطوائف وعشرات الأحزاب المتفرقة فأضحت المجالس البرلمانية صورة مطابقة للصراعات السياسية والإجتماعية والطائفية وبدا النواب كأنهم خصوم وأعداء يتقاتلون تحت قبة البرلمان وهكذا بدا لعموم المواطنين ان النائب لا يمثل الشعب جميعاً من أي مدينة انتخب، كما هو مقرر في أدبيات الفكر السياسي، أنما هو يمثل قوميته او طائفته حصراً وبنظر محدود وضيق مما جعل التوافق على خيارات وطنية تخدم الصالح العام أمراً متعذراً

نقول ذلك … ليختار ابناء الشعب بكل إرادتهم شكل ذلك النظام دون فرض خيار محدد.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close