المسئول الفاسد وكيفية القضاء عليه

اثبت بما لا يقبل أدنى شك ان المسئول الفاسد هو سبب كل معانات وآلام العراقيين ووراء كل النزاعات والصراعات العشائرية والطائفية والعنصرية والمناطقية ووراء كل السلبيات والمفاسد من انحرافات أخلاقية واجتماعية واحتيال ونصب ودعارة وتجارة للمخدرات فهو الذي يخلق الفساد والأرهاب ويحمي الفاسدين والارهابين ويدافع عنهم

لهذا لا يمكننا ان نقضي على كل تلك الموبقات والمفاسد والنزاعات والانحرافات وسوء الخدمات الا بالقضاء على المسئول الفاسد وخلق مسئول صالح صادق

للأسف منذ تحرير العراق في 2003 وحتى الآن ونحن نسمع صرخة كل المسئولين التي تدعوا الى القضاء على الفساد والفاسدين والنتيجة لم نر شي على ارض الواقع بل الذي نراه هو زيادة واتساع في رقعة الفساد وتفاقمه حتى شمل العراق كله وزيادة في عدد الفاسدين وزيادة في قوة ونفوذ

الفاسدين حتى أصبحت لهم اليد النافذة في الحكم فهم الذين يأمرون وهم الذين ينهون

وهذا دليل واضح على ان الأسلوب المتبع في القضاء على الفساد والفاسدين غير صحيح وغير سليم او هؤلاء الذين يتظاهروا بالقضاء على الفساد والفاسدين غير صادقين وغير مخلصين لأنهم أصلا لصوص وفاسدين

لهذا لا يمكن للفاسد للص ان يكشف ويحاسب فاسد ولص الا اذا كان ذلك الفاسد وذلك اللص ينافسه في الفساد وفي السرقة وكثير ما يحدث من نزاعات وصراعات بين الفاسدين واللصوص لا حبا بالشعب والوطن لان كل واحد منهم يريد الاستحواذ على الحصة الاكبر والكرسي الذي يدر أكثر دولارات والضحية طبعا الشعب المسكين الذي لا حول له ولا قوة وصدق من قال

اذا اتفق المسئولون الفاسدون اللصوص سرقوا ثروة الشعب

واذا اختلفوا ذبحوا الشعب ودمروا الوطن

وهذا ينطبق على المسئولين الفاسدين اللصوص في العراق

اي نظرة موضوعية لكل الاجراءات التي اتخذتها الحكومة التي اتخذها المسئولون بشأن القضاء على الفساد والفاسدين يتضح لنا انها اجراءات شكلية لا تمس الواقع الفاسد بل انها في صالح الفاسدين انها مجرد مجاملة لخداع الشعب وتضليله وفي نفس الوقت تسهل الطريق للفاسدين واللصوص لسرقة الشعب

المعروف جيدا ان المسئول الفاسد هو رحم الفساد والفاسدين والانحراف والمنحرفين وكل ما يحدث من مفاسد وموبقات وهذه الحقيقة أكدها الأمام علي قبل أكثر من 1400 سنة حيث قال ( اذا صلح المسئول صلح المجتمع حتى لو كان أفراده فاسدون واذا فسد المسئول فسد المجتمع حتى لو كان أفراده صالحون ) وهذا يعني ان المسئول الفاسد ليس فاسدا بل انه مفسد لكل من حوله تبدأ بعائلته بمن حوله بكل من هو مسئول عنهم

وهذا يعني ان المسئول الفاسد هو السبب في وجود كل فساد وكل رذيلة وكل موبقة وكل انحراف خلقي واجتماعي لهذا على الشعوب التي تريد ان تطهر شعبها من الفساد والفاسدين ان تقبر كل فاسد ومن حوله كما تقبر اي نتنة قذرة في الارض لان المسئول الفاسد لا ينفع معه اي نوع من العقوبة لا يمكن أصلاحه ولا نقله ولا أنذاره ولا سجنه لأنه وباء معدي الا بحرقه وقبره كما تقبر اي نتنة قذرة ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة انها الوسيلة الوحيدة التي تطهر وتحرر البلاد من الفاسدين والفساد

للأسف المسئول في العراق لا يهمه امر الشعب ولا مستقبله فالذي يهمه كيف يخدم نفسه كيف يسرق ثروة الشعب وشعاره (جمع مالا أكثر في وقت اقصر) لهذا أسلوبه اي المسئول الفاسد الكذب والتضليل والخداع ونشر الفساد والفوضى وتشجيع القيم والنزعات العشائرية والقومية والطائفية والمناطقية لانها الوسيلة الوحيدة التي تحقق للمسئول الفاسد مآربه الخبيثة والتي تحميه وتساعده في الاستمرار في الحكم

لهذا نرى المسئولين الفاسدين لا يرضون ولا يقبلون بأي تغيير واي تجديد في اسلوب الحكم مثلا يرفضون التخلي عن نظام المحاصصة ولا يقبلون بحكومة الاغلبية السياسية لان نظام الاغلبية السياسية ينهي العشائرية والطائفية والعنصرية وهذا يعني انهاء نفوذهم وقوتهم ويوحد العراقيين والعراق

فالقضاء على الفساد والفاسدين يتطلب من العراقيين الاحرار الصادقين سواء من المعارضة او من الحكومة ان يتفقوا مسبقا على خطة على برنامج ويتحركوا وفق تلك الخطة وذلك البرنامج بصدق و أخلاص ونكران ذات ووضع عقوبات رادعة لا تعرف الخوف ولا المجاملة أخفها الاعدام ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة

وان تكون الحركة الجديدة حركة عراقية واحدة تضم كل العراقيين الصادقين المخلصين وفق صرخة عراقية واحدة لا للفساد لا للفاسدين

لهذا نرى الفاسدين يدعون الى تجزئة العراق والعراقيين وزرع النزعة العشائرية والطائفية

والعنصرية لانها الوسيلة التي تحميهم وتحمي نفوذهم

في حين نرى الصالحين الصادقين يدعون الى وحدة العراق والعراقيين والانطلاق من وحدة العراق والعراقيين لانها الوسيلة الوحيدة التي تسهل لهم عملية القضاء على الفساد والفاسدين وقبرهم جميعا

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close