كلما حدثت اضطرابات في ايران يزداد النظام قوة وتماسك،

نعيم الهاشمي الخفاجي
الغالبية العظمى من الكتاب والمحللين العرب يحللون وفق المذهب والقومية والديانة وهم بعيدون كل البعد عن قول الحقيقة، قبل عام ايضا حدثت مظاهرات في ايران ضخمت انها اسقاط للنظام وتابعت القنوات التلفزيونية العربية السعودية قد استضافت العشرات من المحللين الذين طبلوا وقالوا خلال ايام يسقط النظام الرافضي الشيعي في ايران، اتذكر قناة العربية استضافت مجموعة من الكتاب والمحللين العرب ومعهم كاتب امريكي اسمه فريدمان، الكاتب الامريكي قال للمحللين العرب انتم متفائلون اكثر من الواقع وسوف تكتشفون ان النظام في ايران باقي وكلامكم لاقيمة له، طالعنا احد غلمان السلطان لبقرة حلوبة حلبها ترمب بشكل مبرح ومذل بمقال تافه يحمل الاسم التالي

موجة الإيرانيين الثالثة
الأربعاء – 23 شهر ربيع الأول 1441 هـ – 20 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [14967]
عبد ….. شد

اعلاميّ ومثقّف سع….، رئيس التحرير السابق لصحيفة “الشّرق ا….” والمدير العام السابق لقناة “الع….”

يقول
الاحتجاجات في إيران أضخم مما تظهره شاشات التلفزيون ومواقع التواصل بسبب إطفاء النظام كامل شبكة الإنترنت في سابقة من نوعها. الغضب الشعبي امتد إلى نحو مائة مدينة، ومس أعلى رموز النظام الدينية والسياسية، وتجاوز موضوعه الأساسي ألا وهو الاحتجاج على مضاعفة أسعار الوقود، إلى مهاجمة النظام وشرعيته.
اقول لهذا الغلام المستكتب انا لست مدافعا عن النظام الايراني لكن وجود احتجاجات ووجود قضاء ايراني يسجن شقيق رئيس الجمهورية روحاني دليل ان الامة الفارسية ناضجة فهي تملك حق التظاهر ومعاقبة المسؤول بينما في بلدكم لاتوجد حرية ولو بجزء بسيط وهامش بسيط الاولى بك نقد نظامكم السياسي البدوي المتهالك ناشر الفكر الوهابي منبع الارهاب العالمي،
المظاهرات في ايران حق يكفله الدستور خرجت مظاهرات في عام ١٩٩٦ وعام ١٩٩٨ تطالب في اصلاحات والحكومة الايرانية استجابت للمطالب، في الالفية الثالثة وبعد سقوط نظام صدام الجرذ الهالك ايضا خرجت مظاهرات مطلبية في ايران، الأولى عام 2009 عندما خرجت المظاهرات إلى شوارع العاصمة طهران، وقادها آنذاك اثنان من زعامات النظام نفسه، موسوي وكروبي؛ اعتراضاً على نتيجة الانتخابات التي اوصلت احمدي نجاد للسلطة
المظاهرات الثانية جرت في عامي 2017. اندلعت بسبب ارتفاع الأسعار وسوء الخدمات، وعمّت وشملت طهران وعدد من المحافظات الايرانية لكن الحكومة اوجدت حل للمشكلة وانتهت المظاهرات وخرج في اليوم التالي ملايين المتظاهرين المؤيدون للمرجعية الايرانية للسيد ولي الفقيه واعطوا رسالة ارتفاع الاسعار كان نتيجة طبيعية للحصار الامريكي للشعب الايراني،
المظاهرات الثالثة والاخرية الحالية، اندلعت بعدة محافظات وحدثت اعمال حرق وقتل وسبب التظاهرات زيادة اسعار المحروقات بسبب الحرب الاقتصادية والحصار الخانق الذي فرضه ترمب ضد الشعب الايراني، اموال خليجية ضخمة دفعت لعناصر ارهابية في بلوشستان وبعض العرب الايرانيين العاملين بدول الخليج حيث تم توهيب البعض منهم وتورطوا بقتل ٩ اشخاص من ضمنهم ٦ عسكرين احدهم ضابط برتبة رائد قتل في مدينة كرمنشاه، تم تضخيم الاضطرابات والذي يشاهد الاعلام العربي اعتقد ان النظام يسقط خلال اربع وعشرون ساعة لكن الذي حدث خرجت الملايين وتوجهت صوب مرشد الثورة يطلبون منه الاقتصاص من اعداء الثورة واعلن مرشد الثورة ان ايران افشلت الهجوم العسكري والسياسي والاقتصادي بصمود الشعب الايراني،

القيادات أصروا على الإبقاء علىزيادة سعر الوقود وقالوا الزيادة توزع على الفقراء، لو ايران تقترض مبلغ من البنك الدولي اكيد البنك الدولي يفرض زيادة على اسعار المحروقات والطعام …….الخ بكل الاحوال ايران لم تقترض مال من البنك الدولي وامنت انتاج ١٠٥ مليون لتر بنزين وكاز للسوق الايرانية يوميا، واعتبر المرشد الأعلى أن الشعب الايراني قوي وصامد، الفلاسفة تنبئوا للمستقل، وقال علماء السياسة لايجوز الالتجاء للامور الميتافيزيقية اي لما بعد الطبيعية كالغيبيات في التحليل السياسي لان السياسة ينبغي تفسر ماهو موجود على الارض، علي بن ابي طالب ع ومحمد بن عبدالله ص نعتبرهم فلاسفة بغض النظر عن النبوة او الامامة ننظر لمحمد ص كفيلسوف ولعلي بن ابي طالب ع فيلسوف متألق تعلم عند استاذه محمد ص الفيلسوف، الامام علي ع استطاع ان يتحدث عن المستقبل ويتنبؤ وكان تنبؤ مظبوط وصحيح، الفيلسوفان محمد ص وعلي بن ابي طالب ع تحدثا عن امور نحن عشناها وقد قالوا ان ثورة اسلامية بزعامة رجل تحدث في ايران تكون قاعدة لدولة الامام المهدي وهذا ماحدث على ارض الواقع، ليطمئن الكتاب والمحللين المصابون بمرض جنون الابقار ضد الشيعة الروافض الفرس والعجم ثورة ايران الاسلامية باقية لدولة المهدي، نعم كلمات النبي محمد ص حق وكلمات علي بن ابي طالب ع حق وصدق، انا بصفتي كشخص يجمع مابين التدين واليسار وهذا حقي الطبيعي انا انتميت لحزب الرادكال اليساري الدنماركي ولايتناقض مع العقيدة الاسلامية التي انا بها مؤمن اقولها وبصدق كل كتابات وتحليلات المحللين العرب غير صحيحة ومبنية على حقد مذهبي بغيض، وعلى قادة ايران انتهاج نهج اقل تشددا تجاه امريكا والغرب ولاداعي لتبني قضايا الاخرين والدفاع عنها بشكل كأنهم هم اصحاب القضية.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close