انتفاضة، ثورة ـ مؤامرة، خيانة (1)

عبد الرضا حمد جاسم

أود اليوم ان أشارك مع من شارك في إلقاء ضوء او بيان رأي او تعبير عن حالة او نقل صورة عما/ فيما يجري اليوم في العراق…وقد تنوعت الآراء و المواقف و الصور والتصورات واشتد كالعادة الخلاف بسبب وجهات النظر و العواطف والزوايا التي يُنظر منها لما يجري وكل هذا وارد وكان قد مر على العراق و العراقيين أي انه ليس بجديد و كما مر لا احد يرجع الى ما قال او كتب او طرح قبل الان وفي محطات مختلفة وخطيرة مرت على العراق قبل و بعد 2003…لو نعود الى فترة كتابة الدستور مثلاً وما اُنتج فيها و ما نُشر نرى الكثير ممن يتحمس اليوم لإلغائه كان من المتحمسين للدفاع عنه و الداعين بحماسة الى التصويت عليه والاغلب منهم لم يطلب حتى نشره او اطلاع الشعب عليه. وعندما ظهر قول او شعار “شلع قلع” تندروا عليه واستهزئوا به وقائله واليوم يرددونه ويتحمسون له وهم يعرفون انه مسجل “كبراءة اختراع “باسم فلان الفلاني…قائد المليشيا الثائرة” وهذا حال الكثير من الأمور…كل ذلك فيه وجهات نظر و حماسة ورغبة لكن الأخطر والأعقد هو ان الكثير من المشاركين اليوم فيما يُنشر او يُطرح كان لأيام قليلة قبل الأول من تشرين اول 2019 يعتبر الشعب و الشباب منهم عبارة عن قطيع يقوده (مرياع) و يرقص على وقع نغمات (القرقاع( و يتعطر بروائح ما يطرحه قائدهم (الحمار)…و البعض وصف الشباب او اعلن عن ارقام تشير الى انهم :”حشاشة مكبسلين تنخر فيهم حبوب الهلوسة و الكرستال فيهم اللواط وزنا المحارم و انهم اس الفساد فهم المرتشين و معقبي المعاملات و المزورين و المنخنثين و المتسببين في التحرش الجنسي و المهملين دراسياً و المشغولين بطبخ القيمة واللطم والقامة و الزنجيل و البكاء على ما حصل قبل اكثر من 1400عام وهم من انتخب عصابات الفساد عدة مرات وهم مجرمي المليشيات وهم و هم وهم وهم…اليوم اصبح هؤلاء الشباب هم الثوار وهم المدافعين عن الحرائر وهم محطمي نظريات علم النفس و الاجتماع وهم قادة المستقبل وهم المنتزعين لحقوق الشعب من السراق وهم المنادين بوحدة العراق…

واليوم نفس الأشخاص يطالبون بإلغاء الدستور ويرفضون تعديله بالقول “شلع قلع”…وعندما تطرح عليهم شيء عن حق التظاهر يهجمون متحمسين بالقول انه حق دستوري كفله الدستور…هم يطالبون بإلغاء الدستور وليس تعديله و يحتكمون اليه…يصرخون عن وحدة الشعب و الشعب مصدر السلطات وعندما تقول لهم ان من خرج لا يمثل حتى جزء من الشعب فهناك من لم يخرج و هم يشكلون اكثر من نصف الشعب يجيبك الحماس “كلشي بوقته “و “ساعتها يحلها حَّلال” وعندما تقول لهم حالة العراق مختلفة فالحكومة او السلطة التنفيذية لا تستطيع معالجة شيء الا بالتوافق يجيبك بالشرعية الثورية و يشير بعاطفة الى تونس و مصر و غيرها…تحول مايجري عند البعض الى “كمونة باريس” و تجاوزوا اكثر من قرنين ونصف تقريباً و ما حصل خلال تلك القرون و ما قامت به فرنسا بعدها من احتلالات و جرائم بحق الدول التي استعمرتها…نقلها البعض من “تشرين اول” الى “أكتوبر” للإشارة الى ثورة أكتوبر في روسيا القيصرية وهو بعاطفته تلك لم يخطر على باله ان من بين هذه الجموع الكبيرة اليوم الكثيرين جداً و ربما الغالبية العظمى من الذين لم يسمعوا عنها  ربما لا يعرف  ان هناك شهر يسميه البعض اكتوبر…و بنفس الوقت يصرخ ان الجيل هذا يختلف عن الأجيال السابقة و هذا جيل 2003 و ما بعدها لا يعرف عن البعث شيء… يعني انه جيل لا يعرف عن البعث لكنه يعرف عن ثورة أكتوبر و كمونة باريس!!!!…والكثير من هذه الأمور التي سأمر عليها في التاليات.

ما يجري في العراق منذ ما قبل 1ت1 2019 لم يكن عفوياً و لم يبدأ منذ الأول من تشرين اول 2019 وربما الإعداد له بدأ منذ اكثر من سنتين محلياً و اقليمياً وبرز راس جبل الجليد بعد او اثناء الضجة الاعلامية التي قامت ولم تقعد حتى هذه اللحظة بسبب قرار نقل الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي من موقعة العسكري السابق في قيادة قوات مكافحة الارهاب بطلب من قائد تلك القوات وموافقة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء وتنسيبه الى موقع عسكري اخر في وزارة الدفاع…حيث دارت وتدور أمور وحصلت تطورات هَّدَمَتْ الكثير ومَّسَتْ حتى بعض “المقدسات” ورَّمَمَتْ بعض الممكن وطنياً وهي ستبني او ستؤثر في بناء عراق مختلف عن عراق قبل يوم قرار نقل الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي وكذلك ستؤثر على المجتمع والدولة العراقية وربما ستؤثر على خارطة العراق السياسية ـ الجغرافية.

 ضجة اعلامية غير مسبوقة، غريبة، غير معقولة وغير متوقعة مهما كانت منزلة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي وادواره وتأثيره وشعبيته ساهمت في تلك الحملة بغباء وبأهداف شخصيات من الصف الأول في المنطقة الخضراء أمثال العبادي والنجيفي والحكيم واكيد الصدر. لا استغربها لو كانت باتجاه انصاف السيد الفريق الركن الساعدي والثناء عليه كشخص و كبطولات لكن ان تصل الى مطالبة القائد العام للقوات المسلحة الغاء قراره فهنا كان  الوقوف و وجوب الوقوف…فهؤلاء الأربعة وربما غيرهم لهم موقف من رئيس الوزراء الحالي وهم بؤر الفساد حالهم حاله …و البلد يغلي فكيف تطرق خلايا عقولهم ان قائد عام لقوات مسلحة في وضع مثل الذي فيه عادل عبد المهدي وفي بلد مثل العراق وفي وقت مثل هذه الأوقات يفكر حتى مجرد تفكير بإلغاء قراره وبالذات بعد وصوله الى وسائل الاعلام و نشره والتعليق عليه حتى ولو كان القرار غير صحيح؟ …هل هم بهذه البلادة السياسية والعسكرية/الأمنية /الاجتماعية؟ أم ان وراء تلك المشاركة وبتلك الصيغ مراهقة سياسية ولا أقول غير ذلك؟ وهم يعرفون ان القائد العام للقوات المسلحة سيستند على كتاب رسمي من قائد قوات مكافحة الإرهاب ويعرفون ان صيغة الرد جاهزة وهي مداورة المواقع ويعرفون ان مثل هذه القضايا لا تُعالج في وسائل الاعلام ويعرفون انه حتى لو توفرت الظروف للإلغاء القرار فهي تحتاج الى امرين مهمين الأول هو التنفيذ الفوري دون نقاش او تأخير والثاني فترة زمنية قد تستغرق عدة أشهر للتفكير في إيجاد مبررات تُقنع من عمل على صدار ذلك القرار ومن اعترض عليه.

… يمكن لمن يريد حساب تلك المواقف ويضعها عن قصد او دون قصد في باب المساهمة او الدعوة الى فتنة لأنها قد تدفع الفريق الساعدي الى التصرف ضدها وقد قدم تصريحات في اول الامر كان يمكن ان تتطور لكنه أدرك بحسه العسكري وروح المسؤولية الوطنية فتراجع عنها وكانت ربما تؤدي الى قرار منفعل قد يصل الى اتهامات خطيرة مما تسبب بفتنه كبرى عسكرية ومجتمعية.

 حتى لو كان هؤلاء الأربعة ومن معهم ويتبعهم معارضين للقرار كان عليهم عدم نشر ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي ان كانوا يتمتعون بحس وطني وحس أمني فالكثير من الضباط مروا بهذه الحالة دون ضجيج.

ذلك القرار الذي وقع قبل أيام قليلة من الأول من تشرين اول 2019 وتلك الضجة/الهجمة اثارت ارتباك وقلق كبيرين على كل الصُعد وكان لهذا القرار وتلك الضجة عند البعض امتداد لما حصل بعده ولليوم.

لقد ظهر و بشكل مفاجئ ان أهالي الموصل الكرام فكروا وقرروا نصب تمثال برونزي للفريق الساعدي تكريما له و دوره في تحرير الموصل وهذا شيء جيد عندما يكون رغبة وهو ليس غريب في هذه الحالة على اهل الموصل الكرام…لكنه غريب وفريد ولم يحصل في العراق سابقاً عندما اُنجز ووضع على قاعدته وينتظر إزاحة الستار عنه…ان مثل هذا الامر “إقامة نصب لشخصية عسكرية أو مدنية سواء من الاحياء او من الاموات” تحتاج مقدمات منها تقديم اقتراح بذلك ويحصل هذا الاقتراح على الموافقات الأصولية حتى لو كان ذلك من صلاحيات مجلس محافظة نينوى ومن ثم اعلان رسمي عن مسابقة و ان تُقدم نماذج من قبل الفنانين و ان تشكل لجنة لاختيار أحد تلك النماذج و ان يُكلف الفنان الفائز بإنجاز العمل و ترصد الأموال اللازمة ومنها الرشى و الكومشنات ويخصص مكان مناسب ويتم الاعلان عن كل تلك الخطوات وربما تُنشر في وسائل الاعلام التي قد تُجري لقاءات مع الفنان الفائز ويحدد يوم مناسب او يتناسب مع فكرة التكريم ليتم الاحتفال بإزاحة الستارعن التمثال/ النُصب باحتفال يتناسب مع التكريم و المُكَّرَمْ و بحضور الأخير ان امكن مع إمكانية حضور رسمي سياسي و عسكري عراقي….كل ذلك “”ربما …ربما…ربما”” كان أهالي الموصل الكرام على علم به وبالتفصيل و تابعوا كل تلك الخطوات. لكن بقية أبناء الشعب العراقي لا يعلمون بها وربما معهم نقابة الفنانين العراقيين، ليظهر ذلك التمثال/النصب فجأة وبتاريخ /وقت قريب مع الأول من تشرين الأول 2019 ووقت اصدار قرار نقل الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي الى موقع اخر في وزارة الدفاع ليفاجئ العراقيون بأن هناك تمثال قد نُصب/”وضع على قاعدته” للفريق الركن الساعدي في احدى ساحات الموصل يُراد إزاحة الستار عنه فقررت السلطات المركزية رفع النصب وإلغاء ما كان مقرراً.

هذه الحملة لابد ان يقف امامها كل من يريد ان يدرس ما حصل ويحصل هذه الأيام في العراق واعتقد سيقف امامها من يريد ان يدقق او يكتب عما يجري لفرز الحالة وفق هل لها علاقة بالاستعدادات الداخلية والخارجية لما حصل في الأول من تشرين اول عام 2019 الذي سيستمر تأثيره وارتداداته طويلاً؟…وانا هنا لا أقول ان كل ما جرى كان الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي على علم به…وربما انه لا يعلم حتى بأن هناك فكرة لمثل هذا التكريم…فالرجل كما يبدو متزن منضبط هادئ لا يحب مثل هذه الأمور ولا يسعى لها مخلص لعسكريته و وطنيته وشعبه…وحتى ظهوره المفاجئ بسيارته كما قيل في ساحة التحرير كان بهدف التهدئة و تطمين من يسأل عنه انه حر ولا خطر عليه و ليس كما قيل هنا او هناك من انه جاء مشاركاً.

هل هناك غاية من وراء تلك الضجة؟ هل لها “الضجة الإعلامية” وله” التمثال” علاقة بما يجري اليوم؟ من هو الفنان الذي انجز النُصب ومن كلفه بذلك ومن حدد التوقيت؟ لا استطيع ان اجزم من انها لم تأتي حباً بالفريق الركن عبد الوهاب الساعدي أو لم تكن تثميناً لدور الرجل في تحرير مدينة الموصل …لكن مهما حاول البعض القول بما سبق لا يمكن الغاء ما قد يطرحه البعض من شكوك او تأويلات حيث عاش الرجل خلال هذ السنة على الأقل بهدوء و بعيداً عن الاعلام وربما لا يعلم بموضوع النصب و لم يُدعى للاحتفاء به في اليوم المقرر لإزاحة الستار عن النصب… فلم نسمع عنه شيء منذ بطولاته في قيادته لعمليات دحر داعش وبالأخص في تحرير الموصل…ان أي متابع للإعلام ولتحركاته في محيط العراق سواء كانت تحركات عادية يومية او الحملات المشبوهة الموجه للعراق او ضد العراق او حول العراق وهي مستمرة منذ ما قبل 2003 يقف ليسأل: ماذا يجري/يحصل؟ فقبل الفريق الساعدي عشرات القادة ازيحوا عن مناصبهم ومواقعهم دون ضجة… لابد من وجود سبب لتلك الحملة وعند العودة الى الأرشيف وجدت ان هناك صفحة على الفيسبوك تحمل عنوان: محبي الفريق القائد عبد الوهاب الساعدي ظهرت ربما في بداية عام 2016 وربما الرجل لا يعرف بها او غير نشط شخصياً فيها وهذا كما لاحظت حتم…من أسس هذه المجموعة مع احترامي لهم؟ التي يبدو من عنوانها انه بعيداً عنها او لم يساهم في اقامتها؟ فلو كان هو مؤسسها ومطلقها لا يقول في عنوانها “الفريق القائد” فربما اكتفى باسمه الثلاثي واللقب الذي يفتخر به وهو محق في هذا الفخر.

ان هناك سبب لتلك الحملة وحتى لو لم يكن هناك ما يُراد اخفاءه فيكفي انها تثير الشكوك وتزعزع الثقة بين القائد العام للقوات المسلحة و أحد الضباط المهمين الكبار و عشيرته الكريمة الكبيرة في مجتمع عادت له العشائرية بقوة…يعني فتنة وأزمة ثقة او قد تُرحل تحت أي خطأ في أي تصريح او ظهور كلمة هنا اوهناك خلال الشد الاعلامي الى خلاف عشائري صعب معالجته في ظروف الشد و الشك…ويكفي انها تدفع السلطات للانشغال في البحث عن خيوط لمخطط ما تفترضه تحت تأثير تلك الحملة وربما الشك في امر خطير جداً تعتقد انه يُدبر بليل لا يقل أهمية حسب حالة الاضطراب التي يعيشه الوضع في العراق والسلطة على وجه الخصوص بما جرى في 14 حزيران 2014… فربما يتصور “اقطاب السلطة” ان في ذلك خطر لتسيء التصرف مع الفريق الركن الساعدي لتشتعل ربما حرب طاحنة…

قيل ولا اعرف دقة القول من ان الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي قام بزيارة للسفارة الامريكية وقيل ان الفريق الركن الساعدي اقر بتلك الزيارة وقيل انه قال ان سببها هو الحصول على فيزا حيث ان هناك دعوة قد وجهت اليه للمشاركة في ندوة او اجتماع او مؤتمر يُعقد هناك. وقيل ايضاً الى ان السلطة اشارت الى ذلك من خلال قول عام لرئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة من ان هناك ضباط يزورون السفارات. قد يُقبل طرح السلطة ان حصلت واقعة الزيارة حيث ليس من الأصول الادارية والعسكرية ان يقوم الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي المعروف بالتزامه ورزانته وانضباطه العسكري بتلك الزيارة دون علم سلسلة المراجع الحكومية/ العسكرية واقصد القائد العام للقوات المسلحة ومعه الأجهزة الأمنية …ولا يمكن قبول الرد الذي نُسِبَ للفريق الساعدي من انه نعم زار السفارة الامريكية للحصول على فيزا للمشاركة في نشاط او ندوة او مؤتمر هناك،

الطرحين الواردين أعلاه يفرزان الأسئلة التالية: هل حصلت الزيارة؟ هل يمكن تصديق او قبول ذلك؟ هل يمكن ان يقوم بذلك انسان مهم وقائد عسكري متميز وفي منطقة مراقبة وحساسة مثل المنطقة الخضراء؟

انا اتعامل مع الزيارة هنا كخبر لم اسمع او اقرأ ان الفريق الركن الساعدي قد رده او رد عليه او فنده او نفاه …ويمكن ان يُعتبر ،ان حصل تجاوز لسلسة المراجع وخرق أمني خطير والفريق الركن عبد الوهاب الساعدي يعرف ذلك جيداً ويطبقه بدقة وشدة مع معيته ويلتزم به التزام المخلصين لنفسه وموقعه ومهنته وهو يعرف جيداً ان ذلك امر عسكري وليس خيار حتى لو كانت لديه صلاحية مفتوحة بذلك لكن الواجب هو اخبار الما فوق به حتى ولو لمجرد العلم…ان المشاركة في مثل هكذا نشاط لو صح هذا الخبر يأتي نتيجة دعوة رسمية من القائمين عليه وهذه الدعوة لا تأتي للشخص مباشرةً…وحتى لو وصلت اليه بشكل مباشر كان عليه ان يستحصل موافقة قائد قوات مكافحة الإرهاب المسؤول المباشر العسكري و الإداري للفريق الركن الساعدي و إعلام القائد العام للقوات المسلحة للحصول على الموافقة المرتبطة بموافقة المسؤول المباشر لكي تبدأ إجراءات الحصول على فيزا فربما يرفض القائد العام تلك المشاركة لأي سبب كان وهذا من صلاحياته ومثل هذه الأمور يجب ان يعلم بها ويوافق عليها القائد العام للقوات المسلحة تحريرياً لا أن تتم من دون علم احد. لو حصل مثل في أي دولة في العالم صغيرها وكبيرها لتمت إحالة الضابط مهما كان موقعه للمساءلة القانونية…مع العلم ان الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي معروف جداً ربما لكل أعضاء ومنتسبي او طاقم السفارة الامريكية فلا يحتاج لزياتها بشكل شخصي للحصول على الفيزا…

هذا الموضوع سيستمر في التفاعل لفترة طويلة وسيطرحه الباحثون والمؤرخون حيث ستكشف الأيام ما حصل وجرى بخصوصه على الرغم من اختفاءه من الاعلام في هذه الايام.

مع موضوع الفريق الساعدي هناك أمور يستحسن المرور عليها بالعودة الى عام 2017 وعام 2018 حيث حصلت فيهما تطورات هي الأقرب لما يحصل الان “تظاهرات، اعتصامات، عصيان، انتفاضات، سقوط ضحايا شهداء وجرحى…ونبدأ بتشكيل ما يسمى تيار الحكمة(تموز 2017)/عمار الحكيم و طمع آل الحكيم في السيطرة على البصرة و النفط و الموانئ لتحقيق ما طالب به عبد العزيز الحكيم اي: إقليم البصرة و ما جرى خلال السنتين، وبالذات في تموز 2018 في البصرة و النجف و الديوانية و الناصرية حيث ربما كانت بروفة لما يحصل اليوم حيث في البصرة قام المتظاهرون بغلق ميناء ام قصر ومنفذ سفوان وسقط شهيد واحد وعدة جرحى و في الناصرية تم التجمع امام بيت المحافظ وفي النجف اقتحام مطار النجف وحصلت تظاهرات في ميسان و الديوانية  مع استمرار الوقفات الاحتجاجية في بغداد وفي ساحة التحرير بالضبط منذ 2010 ـ2011 ولليوم… و قد يفيد الإشارة الىالعلاقة السيئة بين تيار الحكمة/بيت عمار الحكيم و محافظ البصرة اسعد العيداني…تخلل ذلك موقف تيار الحكمة الغريب في حزيران 2019 بخصوص تبنيه خيار المعارضة و خروجه من  تحالف الإصلاح و التعمير الشيعي متوعداً بتظاهرات مليونيه في كل المحافظات ال(14) أي كل العراق عدا محافظات إقليم كردستان وتهديده بالعصيان المدني والاضراب حتى تحقيق الإصلاح الجذري حسب تصوراته و اعتباره ان المعادلة التي أوصلت عادل عبد المهدي لرئاسة الوزارة معرقلة و غير صحيحة…

https://www.facebook.com/abw.alkazmyalasdy/videos/2423728767858379/UzpfSTEwMDAwMTA4OTUyMTc1NDoyNTk0MTE5NzczOTY3NjQ4/

ولا يجب ان ننسى ما جرى في محافظة ذي قار/الناصرية من إزاحة المحافظ وانتخاب محافظ جديد مما اثار بلبلة سياسية حزبية ودينية في المحافظة ربما تكون هي السبب في حجم الخسائر التي حصلت في الانتفاضة الحالية في المدينة…ونمر حتماً على حرق مقر الحزب الشيوعي في الناصرية الذي نُسب الى حزب الفضيلة بعد تصريحات عضو مجلس النواب السيدة هيفاء الأمين في بيروت.

اخي العزيز الشاعر الطبيب مصطفى علي في تعليقك الذي ناقشته في [رداً على تعليق الشاعر مصطفى علي (1،2،3)] تفضلت بالتالي: (تعليقي الوجيز على مقالك السابق قد حفّزك لكتابة مقالٍ جديد وهذه حَسَنةٌ تُحسبُ لي في الميزان، لهذا قررتُ أن أكتب تعليقاً جديداً ربما يستفز قريحتك لكتابة المزيد وفيه أقول…الخ) وقد اشرتُ في (ج3) مجيباً بالتالي:[ ان تعليقك ما حفزني لكتابة مقال “مقالة” جديد مع اعتزازي بمتابعتكً لما يُنشر، انما ما دفعني للكتابة هو واجب الرد على التعليق وضرورة بيان وجهة نظري وانت تعرف معنى “التحفيز لكتابة مقال جديد” فالمقال ليس جديداً انما إضافة صفحة الى صفحات سابقة…وهو بكل الأحوال محسوب لك في الميزان]. كان هذا الرد صحيحاً بخصوص الجزء الأول من التعليق كما ظهر لي الان…أما الجزء من تعليقك حول ” موقفي من الاحتجاجات الراهنة في العراق”…لم يحفزني فقط انما سحبني سحباً لإطلاق ما كنت قد فكرت بنشره عن الموضوع، عليه فاني اقر واعترف ان هذا الجزء من تعليقك كان دافعاً لهذه والتاليات فعذراً من اخي أبا الجيداء وشكراً له على التحفيز. عليه سيكون (ج4) من [رداً على تعليق الشاعر مصطفى علي] وتحت موضوع: [موقفي من الاحتجاجات الراهنة في العراق] …فسيكون او كان عنوان هذه المقالة هو: [انتفاضة /ثورة ـ مؤامرة/ خيانة] هذا جزئها الاول.

اكيد سيكون رأيي في الموضوع فيه اختلاف او بعض الاختلاف او هكذا عن رأي اخي أبا الجيداء والبعض من الأساتذة الكرام…يبقى رأي فيه خطأ وصواب وهذا حتم و ربما الاختلاف يحدد مقدار الخطأ ومقدار الصح …و حتماً ان الاندفاع مع العاطفة او الاحتكام للعقل  لهما تأثير…او موقع الانسان من /في الحدث فقد يكون وسط حركة الجماهير و آخر يقف على أحد الجوانب يلتقط ويركز ويقارن وكلها مقبولة عندي شخصياً وقد طرحتُ رأيي بمقاطع واضحة على الفيسبوك او في تعليقات على مقالات بعض الأساتذة الذين تناولوا الموضوع هنا في المثقف الغراء وسأعيد نشرها في التاليات.

…………..

اخي أبا الجيداء المحترم

1 ـ بشكل عام: الضيم والظلم والظلالة والظلام والضغينة والضياع تؤدي الى التململ والألم والقهر والحرمان ومن ثم “السخونة” وبعدها الغليان فالانفجار بشكل صياح وصراخ “مسموع او غير مسموع مسموح بيه او ممنوع “على مستوى الفرد بكثير من الأحوال وهذا التراكم يؤدي حتماً الى التَجَّمُعْ/ الالتقاء بهذا الشكل او ذاك وهذا التراكم لا يُفْنى بل يزداد حتى ساعةٍ/لحظةٍ ما لينتج تَغَّير نوعي” يُعَبَرْ عنه بأشكال مختلفة تعتمد على مقدار التراكم عند الفرد وعند المحيطين او مقدار/عدد من التقوا على نفس الموضوع مع الظرف الملائم الذي يفرض شكل التعبير وقوته…هنا حصل توافق أدى الى اتفاق وهذ الاتفاق تحول الى اعتراض علني أدى الى تظاهر و التظاهر انتج انتفاضة فعصيان لتحين لحظة الثورة كل تلك المتسلسلة عامة وخلال تراكمها جرى الاستعداد لها و التحضير النفسي و المادي لكن عند لحظة الثورة لابد من قائد او قيادة لها القدرة على التوجيه و التنفيذ و ادامة التعبئة و تنظيمها  والأهم القدرة على تحسس/ استشعار لحظة الانتصار ثم اقتناصها عندها تنجح الثورة وباقل الخسائر… وهذا مالم يحصل او حصل في حراك/انتفاضة/ ثورة اليوم فضاعت الثورة.

…………………………………………………..

 التالية تبدأ بالمقطع أعلاه: أخي أبا لجيداء/1 ـ بشكل عام…لطفاً

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close