مخطط لاقتحام سجن الحوت و قضايا أكبر

عزيز الخزرجي
وسط إستمرار المظاهرات العراقية التي بدأت قبل شهر و نصف, ذهب ضحيتها آلاف الشهداء و الجرحى و المعوقين من الطرفين؛ مظاهرات وصفت بآلكر و الفر في أهم المناطق الستراتيجية ببغداد كساحة التحرير و السنك وغيرها, مظاهرات سوف لن تنتهي بسهولة ما لم نتم تغييرات جذرية تخصّ القضاء على الفساد و كذلك في آلدستور العراقي الفاسد و تقليص عدد البرلمان إلى أقل من مائة عضو وهكذا المؤسسات الأخرى, جنبا إلى جنب معاقبة الفاسدين في الحكومات الحزبية المتحاصصة السابقة لإعادة ترليون و نصف ترليون دولار سرقها بحدود 500 عتوي فاسد كبير لحساب عوائلهم و مقرّبيهم حولهم بحدود 5000 عتوي فاسد صغير ساعدوهم على تنفيذ ذلك, حيث أكلوا و شربوا لحم ودم العراقيين المساكين على مدى 15 عاماً ليضاف إلى التراكم البعثي الإجرامي الأسود و الأكبر على مدى 40 عاماً, و الحكومة الحالية هي المسؤولة على تحقيق هذا الأنجاز الأعظم و الأكبر بقيادة السيد عادل عبد المهدي لتكون فارقة متميّزة و خالدة بعد سقوط النظام البعثي الفاسد, و هو أكبر إمتحان صعب و معقد للغاية سيسبب إنقاذ العراق و المنطقة من آلظلم والتبعية.

في خضم هذه الأحداث الأليمة والمظاهرات الدّموية و الرواتب المليارية التي تذهب لجيوب البعثيين و آلعسكريين من بقايا النظام السابق و الذين أكثرهم إدعوا بعد سقوط سيدهم صدام بأنهم معارضين و أصحاب إنتفاضة, بينما الجوع و أكل قشور الركي و آلبطيخ هي التي دفعتهم لرفض النظام وفي وقتها الضائع, و اليوم إشتدت المظاهرات من جيوش تبحث عن لقمة خبز هي الأخرى تمرّ بنفس الوضع الصعب الذي مرّ به (الرفحاويون) عام 1991م, و التي تتغذى من أطراف خارجية معروفة أيضا.
في خضم هذا الوضع المأساوي:
بلغتنا معلومات خطيرة عن توجه قوات مكافحة ارهاب محمولة جواً منذ فجر السبت إلى الناصرية لتعزيز حماية سجن الحوت الذي يضم اكثر من 4000 ارهابي اغلبهم سعوديون بعد كشف مخطط خطير جدا لمحاولة اقتحامه.

وبلغني ان العراق تلقى معلومات استخبارية عن استعدادات لجماعات دينية منحرفة معروفة في الناصرية لتوجيه حشود بشرية باتجاه سجن الحوت لمهاجمته بالتزامن مع تفجير السجناء لأعمال شغب داخل السجن.

وتفيد المعلومات بتسلل قوة خاصة مدربة عاليا من دولة مجاورة (يرجح السعودية) لمناطق معينة بالناصرية مازال يجري التحري عنها، لتندس بين الحشود البشرية وتتولى تنفيذ عملية اقتحام السجن وتهريب الارهابيين.

احتياطات أمنية كثيفة، وحالة طواريء قصوى تم اتخاذها منذ صباح أمس في محيط سجن الحوت والمناطق المجاورة والطرق المؤدية له على خلفية تلك التقارير الاستخبارية.

وقد وسعت مجاميع الجوكر هجماتها مساء امس لتشمل إحراق مركز شرطة، ومحاولة اقتحام مقر قوات الرد السريع، وتنفيذ عدة عمليات ضد مقرات أمنية واضرام الحرائق بعدة سيارات شرطة ومفترقات معظم الطرق الرئيسية وإشاعة فوضى عارمة، يعتقد أنها كانت جزء من التحضيرات التمهيدية لمخطط اقتحام سجن الحوت, و لا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
حكمة كونية: [ألكون وليس بلد صغير مثل العراق؛ بدون الله – أيّ الأخلاق – وجودٌ أحمق وعبثٌ وبلا هدف]
ألفيلسوف الكونيّ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close