مسؤولية عادل زوية للقتل والقنص ولسان حالهم الاختباء…

مسؤولية عادل زوية للقتل والقنص ولسان حالهم الاختباء وراء اللثام والطرف الثالث (((زلنطح طلع اكرونك وانطح )))

د.كرار حيدر الموسوي

على خلفية القمع الذي تعرض له المتظاهرين العراقيين في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب من قبل الحكومة والميليشيات التي تعمل بغطاء حكومي، أصدر مركز توثيق جرائم الحرب العراقي اليوم الاربعاء، نداءا عاجلا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بالتدخل والحد من انتهاكات الحكومة لحقوق الانسان، وقمع التظاهرات السلمية المطالبة بتغيير النظام والتخلص من حيتان الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة.وأضاف المركز في بيان له، أن قمع التظاهرات يعد انتهاكاً صارخاً للعهد الدولي لحقوق الانسان، وقتل المتظاهرين السلميين هو جريمة ابادة جماعية بحق ابناء الشعبالعراقي.وحمّل المركز، الحكومة العراقية مسؤولية قتل المتظاهرين، كما واعتبر الولايات المتحدة مسؤولة ايضا بسبب دعمها المتواصل لحكومة بغداد.وأكد أن المليشيات المسلحة المرتبطة بإيران كان لها دور مباشر بقتل المتظاهرين عن طريق نشر القناصة على سطوح المباني المرتفعة واطلاق الرصاص المباشر علىالمحتجين.وشهدت العاصمة بغداد ومحافظات أخرى تظاهرات احتجاجية منذ الثلاثاء الماضي، تعرض خلالها المتظاهرون إلى إصابات نتيجة استخدام القوة من قبل القوات الأمنيةمن أجل تفريقهم.

ان المواد ٣٨ من الدستور و١٩ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و٢١ من ميثاق العهد الدولي منعت اي شكل من أشكال العنف ضد المتظاهرين.ومسؤولية اي رئيس وزراء قائمة وهو المسؤول عن هذه الجرائم وفق المادة ٢٨ من قانون المحكمة الجنائية الدولية ولايعفيه عدم إعطاء الأوامر من العقوبة.ان القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، يتحمل مسؤولية قتل وجرح المتظاهرين، حتى وان لم يعطي الاوامر بذلك وإنه “وفق القانون العراقي مادة ٢٤ من قانون العقوبات العسكري يكون الأمر مسؤولا عن الجريمة ويعد شريكا وان لم يعطي الاوامر بالقتل وكذلك نفس الحال في المادة ٥٢ من قانون قوى الأمن الداخلي وحتى في قانون العقوبات العراقي حاسبت المادة ٤٨ و٤٩ على التحريض والتوجيه والمساعدة ويتساءل القادة عن القتل العمد وإحداث العاهات والأضرار الجسدي.و ان “المواد ٦ و٧ و٢٨ من قانون المحكمة الجزائية الدولية عاقبت القادة على الابادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية حتى وان لم يعطوا الأوامر لان واجبهم يحتم عليهم العلم وذلك كما حدث في قضية الرئيس اليوغزلافي ميلازفش الذي حكمته هذه المحكمة ٦٠ سنة وكذلك ما حكمت به المحكمة الجنائية في القاهرة على حسني مبارك لنفس الأمر وقتل المتظاهرين”.وأكد ان “هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم أو مضي المدة كما حصل في محاكمة الرئيس التشيلي بعد أن تقاعد وهو على كرسي متحرك”.

لا شك إن هنالك فلسفة من وراء حركة الشارع العراقي الأخيرة والتي تحولت إلى شبه الثورة الشعبية، ألا وهي التعبير عن ذاته الرافضة للظلم والفساد، وهو كأي شعب حر ينشد العدالة والإصلاح، يجد اليوم نفسه يعيش أوضاعاً مأساوية بسبب الفساد الذي يضرب في اطناب الدولة والمحاصصة الحزبية والفئوية التي تبرقعت ببرقع حكومة التوافق لتمثيل المكونات وتصاعد محاولات الهيمنة على السلطة وإعادة إنتاج الدكتاتورية من جديد.وكان حصة الشعب مما تقدم الفقر والمرض والحرمان وتشريد الملايين من مساكنهم واضطرارهم للعيش خارج البلد أو في اوضاع معيشية فضيعة في غير محافظاتهم ومدنهم الأصلية وفقدانهم أموالهم ومصادر رزقهم، والسياسيين القابضين على السلطة يزدادون ثراءً وتعنتاً في مواجهة مصالح الشعب، لذا تحرك الشارع قبل أكثر من عام ولا يزال يغلي يومياً تحت وطأة تسويف الحكومة بوعودها بالإصلاح وتقاذف البرلمانيين والحكومة للتهم ككرة النار كل يرميها على الآخر، وزاد الأمر سوءً محاولات الحكومة المتكررة للتضييق على حرية الشعب بالتظاهر والاعتصام والتجمع السلمي للتعبير عما يعتقده ويريده بحجج واهية اوهن من بيت العنكبوت تارة بحجة الحرب على الإرهاب وأخرى بحجة الحفاظ على الأمن أو عدم الإضرار بهيبة الدولة وأي هيبة يتكلم عنها السياسيون وهم لا يعون من هذه الدنيا الا مصالحهم الشخصية التي البسوها لباس طائفي أو قومي أو مذهبي، والانكى من كل ذلك ان أبناء الشعب يشاهدون قوافل الشهداء تزف يومياً وهم يجهلون السبب هل العلة من ذلك بقاء البعض على مسند السلطة؟.ومن الثابت ان حرية الرأي والتعبير من أهم حقوق وحريات الشعب العراقي التي كفلها الدستور العراقي لعام 2005 بالمادة (38)، وعلى السلطات العامة ان تكفل للأفراد سبل ممارسة حرية التظاهر والاعتصام والتجمع السلمي لا ان تكون هي المعرقل لذلك، ولأفراد الشعب ان يعبروا عما يؤمنوا به بكل الوسائل السلمية بما لا يتعارض مع النظام العام والآداب العامة، ومن مصاديق كفالة ذلك تهيئة كل المستلزمات الأمنية والمكانية والزمانية لممارسة تلك الحرية لا إن تستغل الحكومة الأجهزة الأمنية لضرب المتظاهرين واخافتهم باستعمال وسائل الإكراه المادي لتفريقهم، وهو الأمر الذي يقيم المسؤولية الأخلاقية والسياسية للحكومة فضلا عن المسؤولية الجنائية بحق كل من أمر بتفريق المتظاهرين بالقوة وكل من ساعد أو حرض أو اتفق على شيء من ذلك بل وحتى من تكتم على الإجراءات التعسفية بحق المنظمات غير الحكومية أو الأحزاب الطامحة للتغيير أو وسائل الإعلام التي تتصدى لقوى الفساد والحركات الشعبية الفردية والجماعية كالمظاهرات والاعتصامات وغيرها التي انطلقت وهي تحمل هموم الشعب.ويعد التصدي للمظاهرات امنياً أحد الوسائل غير الديمقراطية واحد رواسب النظام الدكتاتوري البغيض في العراق، فضلاً عن ذلك ان التصدي بالقوة المادية للأفراد العزل يعد وبحق جريمة جنائية تنطبق عليها أحكام قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل ويمكن للضحايا من الجرحى والمتضررين وذوي القتلى تحريك الدعاوى بحق المتسببين أمام المحاكم الجزائية، وليس معنى ذلك رفع الدعاوى فقط على الجنود بل على المساهمين معهم فالدعوى تشمل كل من أمر بإطلاق النار وكل من ساعد أو اتفق معه على ذلك وكل من كان بإمكانه الحيلولة دون ذلك الا انه لم يتخذ من الإجراءات ما يلزم، وهو الأمر الذي أكده قانون العقوبات العسكري العراقي رقم (19) لسنة 2007 في المادة (24) اولاً/ اذا كون الأمر الصادر لتنفيذ واجب عسكري جريمة فتترتب المسؤولية الجزائية عن هذه الجريمة على الآمر، ثانياً/يعد الأدنى رتبة شريكاً في ارتكاب الجريمة في إحدى الحالات الآتية:-

1- إذا تجاوز حدود الأمر الصادر إليه.2- إذا علم إن الأمر الذي تلقاه يقصد به ارتكاب جريمة عسكرية أو مدنية، كما ان قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي رقم (14) لسنة 2008 هو الآخر تضمن نصاً مماثلاً في المادة (22) يعاقب بالحبس الآمر الأعلى رتبة في إحدى الحالتين الآتيتين:

أ‌- اذا طلب من المادون القيام بأعمال أو منفعة شخصية لا علاقة لها بالوظيفة.ب‌- اذا أمر المادون بارتكاب جريمة ويعد فاعلاً اصلياً اذا تمت أو شرع فيها.ت‌- يقصد بالمادون لأغراض هذا القانون من هو اقل رتبة أو قدماً أو منصباً.

والجرائم التي وقعت من قتل واعتداء تنطق عليها نصوص قانون العقوبات التي احال اليها قانون العقوبات العسكري نفسه في المادة (81) منه وقانون عقوبات قوى الأمن الداخلي بالمادة (52) وان ما وقع يشكل بلا شك جرائم لابد للقضاء العراقي ان يقول كلمته فيها بعد إحالة المسؤولين عن ارتكابها عليه، وان من أهم النصوص القانونية التي تنطبق على تلك الجرائم الآتي:-1- جريمة القتل العمد: (م405/ عقوبات/من قتل نفساً عمداً يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت).2- جريمة الاعتداء المفضي إلى عاهة مستديمة: (م412/ عقوبات من اعتدى عمداً على اخر بالجرح أو بالضرب أو بالعنف أو بإعطاء مادة ضارة أو بارتكاب أي فعل اخر مخالف للقانون قاصداً أحداث عاهة مستديمة به يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة…. وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس اذا نشأت عن الفعل عاهة مستديمة دون أن يقصد الجاني إحداثها.3- جريمة الاعتداء المفضي إلى ضرر جسدي: ((م413/عقوبات من اعتدى عمدا على اخر بالجرح أو بالضرب أو بالعنف أو بإعطاء مادة ضارة أو بارتكاب أي فعل آخر مخالف للقانون فيسبب له أذى أو مرضاً يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة…وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات اذا نشأ عن الاعتداء كسر عظم أو نشأ اذى أو مرض اعجز المجنى عليه من القيام بأشغاله مدة تزيد على عشرين يوماً، وتكون العقوبة الحبس اذا كان الاعتداء باستعمال سلاح ناري…).4- جرائم التهديد وهي الأخرى مجرمة بموجب قانون العقوبات المواد (430/عقوبات وما بعدها والتي نصت على ان يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس كل من هدد اخر بارتكاب جناية ضد نفسه أو ماله أو ضد نفس أو مال غيره أو بإسناد أمور مخدشة بالشرف…وما أو ردته المادة (433) من تطبيقات جريمة التهديد: كل من هدد أخر بالقول أو الفعل أو الاشارة كتابة أو شفاهاً أو بواسطة شخص اخر…).والأشد خطراً من كل ما تقدم الأعمال الانتقامية التي وقعت عقب المظاهرات التي اجتاحت العاصمة بغداد ودخل على إثرها المتظاهرون إلى مبنى مجلس النواب فأعقب ذلك سلسلة من الأعمال الإرهابية في المناطق التي شارك أبناؤها بكثافة في تلك المظاهرات والاعتصامات المطالبة بالتغيير وهذه الأعمال في توقيتها وأماكنها تثير الشك والريبة وتطرح الأسئلة الكبيرة عمن يقف وراء الأعمال الانتقامية هذه؟ واعتاد البعض من السياسيين ان يهددوا كل من عارضهم وانتقد أدائهم برفع الدعاوى القضائية ضدهم وبالفعل رفعت بعض الدعاوى واستصدرت أوامر قبض أو استقدام فمن المسؤول عن كل ما تقدم؟ولا شك ان المنفذين من جنود أو قوى امن داخلي مع أمريهم هم مسؤولون مسؤولية جنائية مباشرة عن هذه الانتهاكات وبالتالي لابد من تقديم من أطلق النار أو استخدم القوة المفرطة مع المتظاهرين إلى العدالة، اما القائد العام للقوات المسلحة فهل يمكن مساءلته وتحميله جزء من المسؤولية؟ الجواب نعم وفق قواعد قانون العقوبات في المساهمة الجنائية ان كان هو من أمر باستخدام القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين (المواد 47-50) ويعاقب بالعقوبات الجزائية عينها اما لو ثبت انه لم يصدر الأوامر فهل يمكن ان يساءل ويتحمل جزء من المسؤولية؟ الجواب نعم فبالرجوع إلى أحكام اتفاقية روما 1998 المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية المادة (28) نجد انها تحمل الزعماء مسؤولية الجرائم اللاإنسانية وجرائم الحرب والإبادة والاعتداء على المتظاهرين والاستهتار بحياتهم وسلامتهم الجسدية بلا شك تمثل جرائم لا إنسانية وورد النص بالصيغة الاتية (مسؤولية القادة والرؤساء بالإضافة إلى ما منصوص عليه في هذا النظام الأساسي من أسباب أخرى للمسؤولية الجنائية عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة…. يكون القائد العسكري أو الشخص القائم فعلاً بأعمال القائد العسكري مسؤولا مسؤولية جنائية عن الجرائم المرتكبة من جانب القوات التي تخضع لإمرته وسيطرته الفعليتين نتيجة لعدم ممارسته السيطرة على هذه القوات.. اذا كان القائد قد علم أو يفترض ان يكون قد علم بسبب الظروف السائدة في ذلك الحين بان القوات ترتكب أو تكون على وشك ارتكاب هذه الجرائم.. 2- اذا لم يتخذ ذلك القائد جميع التدابير اللازمة في حدود سلطته لمنع أو قمع ارتكاب هذه الجرائم… وفيما يتصل بعلاقة الرئيس والمرؤوس يسأل الرئيس جنائياً عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب المرؤوسين الذين يخضعون لسلطته وسيطرته الفعليتين لعدم ممارسته سيطرة على هؤلاء المرؤوسين ممارسة فعلية..اذا كان الرئيس قد علم أو تجاهل عن عمد أي معلومات تبين بوضوح ان مرؤوسيه يرتكبون أو على وشك ان يرتكبوا هذه الجرائم ومن باب أولى أن تنطبق هذه القواعد على القائد العام للقوات المسلحة ان ثبت انه لم يتخذ من الإجراءات اللازمة لمنع رجال الأمن من ارتكاب جرائم عمدية بحق المتظاهرين السلميين، وهذه القواعد آمرة ويمكن للقاضي العراقي ان يسترشد بها.في ختام ما تقدم لنا مجموعة من التوصيات نتقدم بها للحكومة والبرلمان العراقي ولجميع القوى الأمنية في البلد علها تكون منهج يتبع مستقبلاً:1- حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل حق من الحقوق الطبيعية والدستورية لأبناء الشعب العراقي فلا بد من احترامها وتقديسها ومنع الانتقاص منها.2- على الحكومة والبرلمان توفير جميع مستلزمات ممارسة حرية الرأي من قانون حرية التظاهر الذي لا يزال مشروعاً يغفو في إدراج مجلس النواب إلى توفير الأمن والراحة للمتظاهرين من قبل الحكومة والأجهزة الأمنية والإقلاع عن كل ما من شانه التضييق عليهم أو استفزازهم.3- على المفوضية العليا لحقوق الإنسان المؤسسة بموجب الدستور العراقي المواد (102-103) والقانون رقم (53) لسنة 2008 ان تأخذ دورها الفاعل في التصدي لجميع محاولات النيل من حقوق وحريات الشعب العراقي وبالخصوص حرية التظاهر والتجمع السلمي وان يكون لها الحضور الميداني لرصد التجاوزات من قبل الجهات الأمنية وفتح التحقيقات اللازمة بذلك وإعلان نتائج التحقيق على الملأ.4- على رئيس الجمهورية والبرلمان العراقي بكل لجانه وأعضائه ترك العالم الافتراضي وعدم الاكتفاء بعبارات الشجب والاستنكار التي باتت كلماتها المعسولة ترددها الأطفال في الأزقة والشوارع واتخاذ الخطوات اللازمة تشريعياً وتنفيذياً بالاستجابة لمطالب أبناء الشعب والقضاء على أسباب الغضب الشعبي من الجذور.5- على الحكومة والبرلمان فتح قنوات التواصل مع المتظاهرين والتواصل مع ممثليهم والعمل الفوري على تلبية مطالبهم والكف عن سياسة التسويف ونقل المسؤولية إلى ساحة الآخر وتقاذف التهم وغير ذلك من الوسائل غير الديمقراطية التي باتت معروفة لدى القاصي والداني.6- على القائد العام للقوات المسلحة ووزيرا الدفاع والداخلية تحمل مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية والخروج على الملأ بإعلان أسماء المشتركين بالاعتداء على المتظاهرين والإجراءات المتخذة بحقهم.7- على الحكومة ان تبقي سجلها من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ناصع البياض بإطلاق سراح المتظاهرين العزل الذين لم يرتكبوا عملاً مخالفاً للنظام العام فوراً.8- على الحكومة والبرلمان وكإجراء عاجل لتهدأ النفوس إقرار تعويضات عاجلة للضحايا وذويهم من قتلى ومصابين.9- متابعة مرتكبي جرائم العدوان على المتظاهرين من أمرين أو قادة بصفتهم فاعلين أصليين ان أصدروا الأوامر أو مساهمين بالجريمة ان امتنعوا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون وقوع العدوان على المتظاهرين وتقديمهم للعدالة.

انه لموقف عظيم سيسجل لك يا امين عام ما يسمى بالامم المتحدة لانك اخيرا قلقت من ارتفاع عدد الشهداء والجرحى بين المتظاهرين الذين سقطوا بنيران حكومة الخونة والعملاء من لقطاء ايران وامريكا ، ونحمد الله انك اخيرا انتبهت فقلقت ، ونرجو ان لا يكون هذا القلق قد غير مزاجك ولم تستطع تناول وجبة افطارك ؛ ترى هل تعلم كم عدد الشهداء والجرحى في عموم العراق ؟ الم تصلك تقارير عن نوعية الاسلحة المستخدمة ضد المتظاهريين السلميين ؟ الم تعلم ان فيلق القدس والحرس الثوري الايرانيين الارهابيين وميليشات ايرانية ارهابية ومثلها ميليشيات عراقية موالية لايران تقوم بقتل المتظاهرين السلميين ؟ الم تخبرك مبعوثتك التي لم تلتقي بالمتظاهرين العراقيين لانها التقت بالخونة والعملاء عن نتائج لقائها بالفارسي الصفوي (اكرم الحكيم) وزير خارجية حكومة الخونة الذي يخدم ايران ؟ هل سالتها ان كانت الاشاعات صحيحة بشان تقاضي البعثة رشوة من حكومة الخونة ؟ الم تعرف ان الشعب العراقي يريد طرد هذه المبعوثة وابدالها بشخص اخرله مصداقية ؟ الم تتسائل لماذا الشعب رافض تواجدها في العراق ؟ هذه المبعوثة قلقة جدا على الخسائر المادية بسبب الانتفاضة نتيجة تلكوء تصدير النفط ، هي مثلك قلقة ، لكن هل عندك وعند مبعوثتك هذه اية ذرة من ضمير يتحرك لنجدة المتظاهرين السلميين ؟ لماذا لا تتخذون موقفا حازما من هؤلاء الخونة والعملاء؟ خاصة وان الشعب جميعه يرفضهم ودليل ذلك ان الانتفاضة متواصلة وتتسع يوما بعد اخر وزخمها في تصاعد واعداد الشهداء والجرحى يتزايد نتيجة العنف المفرط لحكومة الخونة والعملاء واستعانتهم بقوات ارهابية ايرانية لقمع الاانتفاضة ؛ وثمة سؤال اخر ؛ لماذا لم تقلقوا على خسارة العراق لملياري دولار نتيجة قطع الانترنت للتتعتيم على جرائم الابادة التي ترتكبها هذه الحكومة القذرة بحق المتظاهرين العزل ؟ ثم ما اهمية خسارة ملياري دولار يوميا نتيجة غلق ميناء ام قصر فقط ؟ ومنظمتكم جميعها تعلم بان اموال العراق وعائداته النفطية تسرق بالكامل ويحول قسم منها الى النظام الارهابي في سورية لانه موال لايران وقسم اخر الى حزب اللات الارهابي اللبناني وقسم اخر الى حكومة الارهاب الطائفي الصفوي في طهران وما تبقى يتقاسمه الخونة بينهم واذا بقي شيء من فتات هذه الاموال يخصص لمشاريع وهمية للاستهلاك الاعلامي ويسرق من قبل زبانيتهم من الميليشيات الارهابية ؛ نقول لمبعوثتك هذه : المال يخصنا ونريد ثرواتنا ان تبقى حيث هي في باطن الارض على ان تسرق من قبل هؤلاء الخونة وليس لمبعوثتك الحق بالحديث عن هذه الثروات والاموال او تقلق عليها ، ثم لماذا لم تقلقوا على مئات المليارات التي سرقها هؤلاء الخونة طيلة 19 عاما ؟ هل لان هذا النظام المسخ اسسته امريكا الجريمة والارهاب؟! ولكي لا ينكشف وجهها القبيح المكشوف اساسا امام العالم؟! لكن العالم اجمع يصم اذانه ويغمض عيونه عنه ؟ وما علاقة مبعوثتك هذه بالاقتصاد العراقي ؟ هل واجبها التحري عن الاقتصاد العراقي ؟ ولماذا لم تتدخل هذه المبعوثة لمنع حكومة الخونة من سفك دماء الشعب العراقي؟ هل لان دماء العراقيين ليست مثل البترول لها قيمة بالدولار الامريكي ؟ ؛ اقول لك عليك بسحب هذه التي تسمى مبعوثتك من العراق لان الشعب يرفضها وعليك بارسال شخص له مصداقية وامين في نقل الحقائق ويفضح استخدام العنف ضد الشعب ، وبعكسه لانريد منك شيئا فبسكوتكم عن هذه الجرائم التي ترتكبها حكومة العملاء بحق الشعب العراقي من سرقة اموال وسفك دماء وانتهاك جميع حرماته انتم شركاء في هذه الجرائم ؛ واستمرار مبعوثتكم في تصريحاتها المبطنة بتهديد الشعب مرفوض بالكامل ، اذ قالت ان فرص تحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة صعبة بسبب غلق الموانئ وهنا نقول لك ولها هذا تهديد مبطن للشعب العراقي ، فمن انت حتى تهددي الشعب العراقي؟ ام انك تقاضيتي رشوة لقاء هذا التصريح ام تخشين على مصالح بلدك ؟ لذا اخرجي من العراق .. انكم يا منظمة الامم المتحدة بمواقفكم الهزيلة هذه انما تدفعوننا الى تصديق الاشاعات عن تقاضيكم رشا من حكومة الخونة والعملاء للتستر على الجرائم هذه ، خاصة وان هناك سوابق لهؤلاء الخونة في هذا المجال بينها محاولة المجرم نوري المالكي عندما كان رئيس وزراء تقديم رشوة الى عضو البرلمان الاوربي (ستراون ستيفنسن) (عضو البرلمان الأوربي ستروان ستيفنسن يفضح الحكومة العراقية ورئيس وزرائها انذاك المالكي)

عضو البرلمان الأوربي ستروان ستيفنسن يفضح الحكومة العراقية ورئيس وزرائها …
ستروان ستيفنسن كان سفيرا للبرلمان الاوربي لتقوية العلاقات مع العراق وهو عضو البرلمان الاوربي. يفضح بالادلة عن طا…

اضافة الى ان هناك تعتيما اعلاميا واسعا لاخفاء جرائم الابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب العراقي ، وهكذا يتأكد لنا ان دماء العراقيين ليست مهمة عندكم بقدر اهمية نفطهم واموالهم لان هذه الدماء لا تباع بالدولار ؛ ولماذا لم تطلب مبعوثتكم هذه الافراج عن الاف المتظاهرين المعتقلين في سجون حكومة الخونة الذين يتعرضون لانواع التعذيب الجسدي والنفسي ؟ ولماذا لم تطلب هذه المبعوثة من هذه الحكومة المسخ الافراج عن الناشطة المدنية (صبا المهداوي) وغيرها من المخطوفين وهؤلاء جميعا خطفو من قبل هذه الحكومة وميليشياتها الارهابية ؟ ، وكل ما فعلته مبعوثتكم هذه انها هددت المتظاهرين بانه لن تتحق مطالبهم المشروعة لانهم اغلقوا ميناء واحدا ، جاء ذلك بعد لقائها ( اكرم الحكيم ) وزير خارجية ايران في حكومة المنطقة الغبراء ! وهنا نقول لهذه المبعوثة : سنغلق جميع الموانىء والحقول النفطية ، فبعد سفك الدم العراقي لا شيء مهم لان دماء ابنائنا اغلى عندنا من النفط ومن اي شيء ..ومن مفارقات هذه المنظمة ( الامم المتحدة ) انها ومنذ ايام احتفلت باليوم الدولي للافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين تحت شعار إن الافلات من العقاب يؤدي الى مزيد من جرائم القتل كما أنه دليل على تفاقم الصراع وعلى تداعي القانون والانظمة القضائية ، ايعقل هذا ؟ الصحفيين الشرفاء في العراق مطاردين وقتل العديد منهم والبعض الاخر طورد وشرد الى اصقاع الارض فماذا كانت اجراءاتكم ازاء ذلك ؟ والجناة القتلة معروفون وتتم هذ الجرائم بتوجيهات ايرانية لحكومات العملاء في بغداد على مدى السنين الماضية ومازالت هذه الجرائم ترتكب كل يوم بايدي الميليشيات! وماذا عن الافلات عقوبة جرائم الابادة الجماعية التي ارتكبتها وترتكبها حكومات النظام المشوه الذي اسسته امريكا في العراق؟ اليس هذا افلات من العقاب ؟ وتعلم منظمتكم هذه بجميع الجرائم الارهابية التي ارتكبتها جميع حكومات خونة العراق ناهيك عن سرقة امواله وفتح حدوده لايران تفعل ما تشاء بل ان ايران هي من يحكم العراق اليوم وهذا ليس بخاف عليكم ، لذا يتوجب على الامم المتحدة والعراق هو احد مؤسسيها ان تنصف العراق وتتدخل لصالح الشعب او ان تعلن انها لا علاقة لها بالعراق بدلا من المخاتلة والالتفاف على القضية وتوجيه تهديدات مبطنة من قبل مبعوثتكم التي يجب عليها مغادرة العراق حالا .يا امين عام الامم المتحدة لا خيار امامك سوى التدخل لحماية الشعب العراقي لاعلان حكومة مؤقتة كخطوة اولى نحو بناء الدولة المدنية العلمانية العادلة التي تنطلق من خط شروع المواطنة الحقة التي لا تفرقة فيها كما هو حال المتظاهرين اليوم الذين افشلو كل المنطلقات الطائفية باشكالها كافة ، هذه الدولة اساسها المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين يعيش فيها العراقيون بامان ، وانك بسكوتك مشترك بجريمة الابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب العراقي وكبادرة حسن نية منك اسحي مبعوثتك هذه فورا بامر الشعب العراقي .
اقول هذا لارفع الجور والظلم والقتل عن شعب عانى ما عانى بسبب مواقف الامم المتحدة التي لم تنصفه ولم تقف الى جانبه

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close