ايران: (شيعة العراق..فوضويون) (يحتاجون لوصاية ايرانية) (والتظاهرات ورقة ضغط على طهران)

بسم الله الرحمن الرحيم

من متابعة ما يتم تناوله بالغرف الخاصة.. (المعممة والمالية والحزبية).. حول (تظاهرات تشرين 2019).. بوسط وجنوب العراق ومنها ببغداد.. وما يبعث من رسائل للجهات الدولية.. (حول التظاهرات).. وما نسمعه من مصادر استخبارية شخصيا.. وما تبثه بالشارع.. ومنها بين المتظاهرين مباشرة.. وما يروج من تحليلات.. نصل (لتوجه دولي) تم تبنيه بالسنوات الماضية ولحد اليوم بشكل او باخر.. بتأثيرات ايرانية… بان (شيعة العراق فوضويون .. وهم البطن الرخوة في العراق.. ويحتاجون لوصاية دولة اقليمية عليهم).. لتمرر عبرها (المصالح الدولية والاقليمية بالعراق).. وكذلك (تمرير صفقات دولية .. تحتاج لضمانة اقليمية مهيمنة على العراق بالنيابة عن المجتمع الدولي).. فالمصالح الخارجية لا يهمها من يكون باي بلد بل من يضمنها.

هذه المعادلة التي (نجحت ايران بايصالها للعالم بالسنوات الماضية).. عبر:

1. نجحت ايران عبر تصوير نفسها بان وجودها (ضامن لعدم حصول حرب اهلية شيعية شيعية بوسط وجنوب العراق).. (ونجحت ايران نفسها بذلك بتاسيسها الاجنحة المسلحة التي يتخوف الشيعة العرب من تصارعها).. بذلك تبتز ايران (الشيعة العرب والمجتمع الدولي كله.. بحرب شيعية شيعية عبر ادواتها نفسها).. وجميعهم (بالحشد.. الذي يراسه ابو مهدي المهندس الموالي لايران).. (فبدر خرجت من المجلس الاعلى .. والعصائب خرجت من جيش مهدي.. والنجباء خرجت من العصائب.. الخ).. (ولكن ما ظهر بالتظاهرات باعلان العداء ضد مقار الاحزاب والمليشيات بدون استثناء).. صدم الجهات الايرانية.. التي كادت ان تدخل حرسها الثوري الايراني مباشرة للعراق ضد المد الشعبي الرافض لايران بالعراق.

2. تقدم ايران نفسها.. بالضامن من (عدم حدوث صراعات مرجعية بين مرجعية النجف والصدريين والولائيين).. ووجودها بالعراق شرعي لان (شيعة العراق لا يتبعون الا مراجعها.. السستاني وخامنئي الايرانيين).. في وقت (الصراعات المرجعية هي انعكاس لمرجعيات عجمية ولبنانية موالية لايران..) فحتى الصدر الثاني اوصى بان من بعده (الايراني كاظم طبيب زادة الحائري).. ولكن ما حصل بالتظاهرات هو (تصدع المقدس.. وزلزال هدد هيبة المرجعية وال الصدر وال السستاني وال الحكيم.. الخ.. والعمائم بشكل عام).. وهذه صدمة اخرى واجهت ايران وصدعت استراتيجيتها ..

3. خلقت ايران صوره بان الشيعة العراقيين المنضمين حزبيا.. ينتخبون (احزابها الاسلامية الموالية لطهران.. كالدعوة والمجلس والتيار والعصائب .. الخ).. علما قاطع اكثر من 90% من الشيعة العرب انتخابات 2018.. وخرجوا بانتفاضة تشرين 2019 ضد هذه الاحزاب نفسها.. وتمنع ايران بروز اي نخب سياسية من الشيعة العرب باغيالهم او خطفهم او تهجيرهم.. لابقاء (جواسيسها وعملاءها بالسلطة بالعراق كزعامات).. تقدمهم للعالم.. لذلك نرى ايران دائما تلجئ لاغتيال كل من يبرز بين شيعة العراق.. حتى لا يكون قائدا يتفاهم معه العالم بديل عن ايران..

4. كذلك تصور ايران نفسها بان (شيعة العراق لا قائد عسكري يوحدهم غير سليماني القائد بالحرس الثوري الايراني).. لذلك حاربت ايران (كارزمية عبد الوهاب عبد الزهرة الساعدي)..

5. كذلك تروج ايران بانها (الضابط لعدم حصول صراعات عشائرية فوق الكبرى).. وضامن (لوحدة العراق) كما في اجتياح كركوك والمناطق المتنازع عليها بزعامة سليماني بازمة الاستفتاء الكوردي.. وضمان للعمل السياسي بالعراق من رئاسات ثلاث.. متناسين بان (الصراعات العشائرية التي نتخوف منها وراءها ايران.. التي اغرت عشائر عراقية بمنافذ حدودية وتجارة المخدرات لتكون لهم نسبة كبيرة فيها.. ورشت شيوخ عشائر لدعم لوبيات فساد ايرانية وسياسية بالعراق).. وهدف ايران من كل ذلك (اشغال الشيعة العرب عن حقوقهم.. وعرقلت نهوض اي اقليم كبير للشيعة العرب بوسط وجنوب العراق).. لخوف ايران من اقليم شيعي عربي بوسط وجنوب العراق مجاور اقليم الاحواز الثائر على ايران.. مما يبرز قوة بشرية هائلة من الشيعة العرب 30 مليون شيعي يكون اقليم نفطي كبير مستقل عن ايران..

6. (تصور ايران للعالم ايضا.. بان لولاها لما تمكن العالم من تحديد رئيس وزراء للعراق).. ولدخل العراق بفوضى.. في وقت جميع مرشحي رئاسات الوزراء السابقين هم مجرد (ادوات ايرانية) ويتسابقون لتقديم فروض الطاعة لايران وكلما تنازل اكثر عن العراق وحقوقهم لايران زادات حضوته بالبقاء بالسلطة والحصول على المناصب وتدويرها له.. واحترقت هذه الاوراق بالسنوات الماضية.. وتتساقط كاوراق الخريف..

7. تصور ايران ان لولاها (لما هزمت داعش). .(ووجود حرسها الثوري باسم الحشد الشعبي بالعراق.. يملئ الفراغ بالغربية).. الخ.. في وقت عشرات الاف الذين استشهدوا بالقتال ضد داعش دفنوا بالنجف وهم من رجال الشيعة العرب.. والاموال التي صرفت للجهد الحربي ضد داعش هي اموال نفط العراق وشيعته العرب خاصة.. والمدن التي هدمت كجبهات حرب هي مدن ومحافظات الغربية.. والقادة العسكريين هم قادة عراقيين ابطال كعبد الوهاب الساعدي.. (والتحالف الدولي بقيادة امريكا) وفروا غطاء جوي للقوات العراقية المشتركة ضد داعش.. وروسيا دخلت بسوريا وقاتلت داعش .. (فعن اي ايران لها دور بهزيمة داعش بعد ذلك).

والاصح لولا دماء العراقيين التي سقطت ضد داعش لكانت داعش تقاتل بطهران ونساء بلاد فارس باحضان الدواعش.. وكذلك كلنا وجدنا كيف كان دور مليشيات ايران هو لتامين ممر بري لطهران للمتوسط وتامين اطماع ايران بالعراق ووقعوه فريسة بيد ايران.. ولا يختلف اثنان على ذلك..

8. تدعي ايران لولاها (لمات العراقيين من الجوع ولرجعو لعصر ما قبل الكهرباء) فهي من تزود العراق بالسلع الغذائية والصناعية والملابس والطاقة.. الخ.. وهذا كله مررته طهران عبر عملاءها الذين عملوا على اهمال القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والطاقة لبقاء العراق فريسية اقتصادية وسياسية وعسكرية لايران.. باعتراف بهاء الاعرجي نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة السابق بان ايران عرقلت نهوض قطاعات حيوية بالعراق و منها بالكهرباء لبقاء الهيمنة الايرانية عليه..

وهذا يفسر لماذا ايران بلبنان (تعتمد على حزب واحد بين الشيعة في لبنان– حزب الله).. في حين بالعراق اسست وفرخت (عشرات المليشيات) وجميعها تعلن ولاءها لايران، ولم توحدهم ايران بفصيل .. بنفس الوقت تبنت (التيار الصدري – سائرون) لمقتدى الصدر.. واحتضنته داخل ايران.. ولعبت لعبة الشرذمة.. (فالعصائب لقيس الخزعلي يرمي نفسه بقوة باحضان ايران للاستقواء بها على الصدر.. والصدريين تحتضنه ايران كورقة ضغط مرة على امريكا.. وعلى حلفاءها انفسهم حينا اخر.. وكذلك كضابط لتحركات المليشيات و الاحزاب الموالية لايران نفسها).. (فاذا لعب احدهم بذيله.. رمت عليه مليشة الصدر).. والعكس صحيح..

كذلك حزبيا ايران شرذمت شيعة العراق سياسيا.. في حين في لبنان تعتمد على حزب الله كجناح سياسي لها .. محسوب شيعيا.. في حين بالعراق العديد من الاحزاب كالمجلس الاعلى وبدر والفضيلة والكتائب وحزب الدعوة والحكمة والعصائب والنجباء.. الخ.. وكذلك استثمرت ايران التي ساهمت ببروز الصراع بين شيعة العراق بالتسعينات من صدريين ولا صدريين..وحوزة ناطقة وحوزة صامتة.. التي حصرتها بحدود العراق وشيعته فقط ولم تصل لداخل ايران..

اي ايران ارادات بان تصور للعالم بان بوابة العراق تمر من طهران وليس بغداد، ومدخل الشيعة من قم وليس من النجف…. وهذا ما انتفض الشارع الشيعي العربي بوسط وجنوب العراق ضد ايران.. للحصول على سيادته ووطنه المنهوب من قبل الايرانيين ..

علما:

تستخدم ايران (ورقة التسقيط الاخلاقي) ضد من لا تجد ورقة ضدهم.. فنجد مثلا اليوم تشوه ايران سمعة التظاهرات بما تبثه .. او تضخمه بالترويج (بان هناك طوابق بالمطعم التركي ببغداد.. يجرى فيه علاقات جنسية .. ومحطة تجمع عاهرات تم جلبهن من دول اقليمية.. ليلا يمارسن الدعارة،ـ ونهارا ناشطات مدنيات بالتظاهرات).. وان (التظاهرات يقودها بعثيين تم ادخالهم لوسط وجنوب العراق وتم اغتيالهم من قبل المليشيات).. وان (من جاء من البعثيين لبغداد لم يتم استهدافهم لحد الان.. حتى يعرف من وراءهم وتكتمل الصورة عنهم وعن المرتطبين بهم).. الخ من ما يبث ضد التظاهرات.. متناسية ايران بان الموالين لها بالخضراء والنجف هم من يثور عليهم الشيعة العرب بوسط وجنوب العراق.. لفسادهم وعمالتهم وخيانتهم..

………………………

واخير يتأكد للشيعة العرب..بمنطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

…………………….

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close