محكمة استئناف ذي قار تصدر مذكرة قبض بحق جميل الشمري

أصدرت رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية يوم الاحد ( 1 كانون الأول 2019 ) مذكرة قبض وتحري بحق الفريق الركن جميل الشمري على خلفية قمع تظاهرات الناصرية التي راح ضحيتها 40 شهيداً و 500 جريحاً ، فيما تواصلت التظاهرات في ساحة الحبوبي بمشاركة الآلاف من الشباب والطلبة والنقابات وابناء العشائر.

وجاء في مذكرة القبض والتحري الصادرة من رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية / اللجنة التحقيقية الخاصة بالتحقيق في قتل المتظاهرين ، والتي حصلت المدى على نسخة منها ” الى أعضاء الضبط القضائي وافراد الشرطة كافة انكم مأذونون بالقبض على المتهم الفريق الركن جميل كامل عبد الله الشمري واحضاره أمامنا في الحال كونه متهماً في الشكوى المقامة ضده”، وأشارت المذكرة الى أن ” الشمري مطلوب للقضاء وفق المادة 406 من قانون العقوبات العراقي”.

وقال مصدر طبي في محافظة ذي قار للمدى إن ” المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين التي شهدتها الأيام الثلاث المنصرمة ( الخميس ، الجمعة ، السبت) اسفرت عن 41 شهيداً و 467 جريحاً “، مبينا أن ” خسائر يوم الخميس بلغت اكثر من 25 شهيداً و 250 جريحاً حيث استقبلت المستشفيات الحكومية 24 شهيداً و 220 جريحاً فيما استقبل مستشفى الامل الاهلي 25 جريحاً ناهيك عن استقبال بقية المستشفيات الأهلية للضحايا والمصابين”.

وأردف المصدر ” فيما كانت حصيلة يوم الجمعة 16 شهيداً واكثر من 184 جريحاً”، مبيناً أن ” المستشفيات الحكومية استقبلت 16 شهيداً و 157 جريحاً في يوم الجمعة ، في حين استقبل مستشفى الأمل الاهلي 27 جريحاً فضلاً عن أعداد اخرى من المصابين استقبلتهم مستشفيات أهلية أخرى في منطقة صوب الشامية بالناصرية من بينها مستشفى الرحمن الأهلي” ، منوهاً الى أن “حصيلة يوم السبت من المواجهات بلغت 33 جريحاً استقبلتهم المستشفيات الحكومية”.

وأكد المصدر الطبي استقبال أعداد اخرى من الجرحى من قبل المستشفيات الأهلية كمستشفى الأمل والرحمن خلال أحداث يوم السبت”.

هذا وأدت تداعيات الأحداث وارتفاع حجم ضحايا التظاهرات في الناصرية الى سحب يد الفريق جميل الشمري من رئاسة خلية الازمة واستقالة محافظ ذي قار عادل الدخيلي ، وفيما بعد أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي عزمه تقديم الاستقالة من منصبه ، وهو ما لم يقنع المتظاهرين كحل للازمة ومطالبتهم بالتغيير الشامل لمجمل المنظومة السياسية.

وكانت قوات التدخل السريع وأفواج الطوارئ ومكافحة الشغب بأمرة رئيس خلية الازمة الفريق الركن جميل الشمري قد انطلقت بالهجوم على المتظاهرين عند الساعة 3 من فجر يوم الخميس 28 تشرين الثاني 2019 من محوري جسر النصر وجسر الزيتون في الناصرية وذلك باستخدام الشفلات وناقلات الأشخاص والآليات العسكرية والرمي بالرصاص الحي من مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

هذا و احتشد الآلاف من المتظاهرين طيلة ثلاثة ايام ( الخميس ، الجمعة ، السبت ) في محيط قيادة شرطة ذي قار في صوب الشامية مطالبين بالاقتصاص من المتورطين بقمع التظاهرات ولاسيما الفريق الركن جميل الشمري واللواء محمد القريشي ( ابو الوليد ) ، ملوحين باقتحام وحرق مبنى القيادة في حال عدم محاكمتهم وهو ما أدى الى قيام القوات الأمنية باطلاق النار بكثافة على المتظاهرين في محيط قيادة الشرطة وسقوط مئات من الضحايا. وفي غضون ذلك اعتبر المتظاهرون في ذي قار عزم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تقديم الاستقالة من منصبه غير كافٍ لتهدئة غضب المتظاهرين ، مطالبين بالتغيير الشامل وتشكيل حكومة انقاذ وطني وقال الناشط المدني محمد ياسر الخياط للمدى إن ” تقديم عادل عبد المهدي للاستقالة خطوة مهمة وإن جاءت متأخرة والمطلوب إحالته الى القضاء بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية”، مبيناً أن ” عبد المهدي مُفصل متهالك في منظومة سياسية خربة ، وآن الأوان لتغيير هذه المنظومة بصورة تامة واستبدال الحرس القديم بكفاءات عراقية شابة تحترم إرادة شعبها ولا تخضع بقراراتها الى الإرادات الإقليمية والدولية”.

وأشار الخياط الى أن ” أكثر من 300 شخص من المتظاهرين والناشطين وشيوخ العشائر في الناصرية اجتمعوا مؤخراً في مضيف عشائر الغزي واتفقوا على ورقة تتضمن جملة من المطالب من بينها محاسبة المتورطين بقمع التظاهرات وإقالة الحكومة المركزية بالكامل وتشكيل حكومة انقاذ وطني وبإشراف أممي”، مشددأ على ” عدم القبول باستبدال عبد المهدي بسياسي آخر من نفس المنظومة”.

وأضاف الناشط المدني إن ” المشاركين بالاجتماع طرحوا مطلب تعيين محافظ جديد ومدراء دوائر من قبل المتظاهرين وليس من قبل الحكومة”، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك دور رئيس وفاعل للمتظاهرين في المرحلة المقبلة.

وشدد الخياط “على ضرورة إجراء انتخابات مبكرة ونزيهة وبقانون انتخابي جديد على أن تجرى الانتخابات من قبل هيئة قضائية عليا وتحت إشراف دولي ومنظمات مجتمعية فاعلة مع استبعاد لكل رموز الطبقة السياسية المتورطة بالفساد”. وبلغ إجمالي ضحايا تظاهرات ذي قار من 1 تشرين الأول الى 30 تشرين الثاني 2019 ) ، ( 85 ) شهيداً وأكثر من 1684 جريحاً وما يزيد على 600 متظاهر معتقل، بينهم أكثر من 36 شهيداً و 750 جريحاً وأكثر من 250 معتقلاً خلال شهر تشرين الأول 2019.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close