إلى أيّ حدّ يشعر الفلسطينيّ بالأمن ؟

يبقى ملفّ الأمن القوميّ على رأس اهتمامات الفلسطينيّين بلا منازع، ولدراسة مدى إحساس الفلسطينيّين بالأمن في منطقتهم Image previewأُجري استطلاع للرأي شمل كلّا من قطاع غزّة والضفّة الغربيّة، كلّ على حدة، وقد خلُصت هذه الدراسات لنتائج مهمّة نبسطها في المقال الموالي.

أجرت منظّمة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أو “الأونرو” استطلاعا في الشهر الماضي قد شمل عيّنة كبيرة من الفلسطينيّين، وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة مؤخّرا. أهمّ ما ورد في هذا الاستطلاع ارتفاع طفيف في شعور مواطني الضفة الغربيّة بالأمن مقابل تواصل انخفاض هذا المؤشّر في نظيره بقطاع غزّة، هذا القطاع الذي لا يزال يُعاني من تبعات السياسات المنتهجة في المنطقة منذ سنوات وإلى الآن.

كما توضّح الدراسة تباينًا كبيرًا في معدّلات الشعور بالأمن بين المنطقتين، ففي حين عبّر 68 بالمائة من متساكني الضفة الغربيّة عن شعورهم بالأمن، نطق حوالي 12 بالمائة فقط من أهل قطاع غزّة عن نفس الشعور، وهي مؤشّرات تعكس عُمق الأزمة الإنسانيّة في البلد بصفة عامّة وفي غزّة بصفة خاصّة.

وعبر متابعة مستمرّة لما يغطّيه الإعلام بالضفّة الغربيّة، نُدرك أنّ ارتفاع معدّل الشعور بالأمر هُناك عائد بالأساس لانخفاض ملحوظ في معدّلات الجريمة المنظّمة وغير المنظّمة.

يبقى السؤال المُلحّ، من يتحمّل المسؤوليّة المباشرة وغير المباشرة في تردّي الأوضاع بقطاع غزّة، هل يكفي إلقاء اللوم على إسرائيل وعلى عمليّاتها العسكريّة في المنطقة أم أنّ الحكومات هي الأخرى تُشاركها المسؤوليّة ؟ ولعلّ الحقيقة بعضها هُنا وبعضها هُناك، لأنّه، وفي نهاية الأمر، لا تعيش دول الجّوار “المستقلّة” على غرار العراق ولبنان واليمن في أمن وسلام، ورغم ذلك فالأوضاع فيها متردّية أو غير مستقرّة، ومهما كان السّبب في تردّي هذه الأوضاع فإنّ على أحدهم أن يفعل شيئا لإيقاف النزيف المتواصل منذ عقود..

مراد سامي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close