د. أحمد الأبيض لرئاسة الوزراء .. لماذا؟

بقلم : محمد الصافي

حسناً ، صدّقنا بأن عاصفة التظاهرات خلّعت أبواب و نوافذ المطابخ السياسية المغلقة وصار ان بإمكاننا أن نقول راياً بمن نظنه أهلاً لرئاسة وزراء لائقين بالعراق. من طرفي أرشح السياسي العراقي المستقل د. أحمد الأبيض لهذا الدور . و حجتي إنه أولاً على المستوى العلمي حائز شهادة الدكتوراه في علوم الكهرباء . و التقدم في مضمار هذا العلم يحتاج الى رياضة ذهنية تجريدية فائقة . إذ يرتكز على قدرة الخيال الخلاق في توقع مسارات غير محسوسة و لكنها محسوبة نظرياً . و قد عايش الوسط العلمي العملي و على دراية بالصناعات العلمية التي هي محور التنمية القادمة. دراسته مضت في معاقل العلوم المملكة المتحدة و الهند ( بحدود معلوماتي ). درايته باللغة الإنكليزية ، لغة الوسط الدبلوماسي ، لا تحوجه الى مترجم يعجز عن نقل الروح النابضة في الكلمة و التي تخونها الترجمة. و هذا يعني المرونة في الحوار و التفاوض . سيرته خلال سنوات ما بعد التغيير2003 ، كشفت عن قلبِ مخلصِ صدوق منحة شجاعةً فائقة في تقحم الصعاب .و هناك ما لا يحصي من المواقف التي ذهب فيها الى قلب العاصفة و دخل مناطق ملتهبة ليحل معضلة أو ينقل رأياً ، بسالة نادرة إن لم نقل شجاعة مجنونة لا يحوزها الطامعون و الطامحون ، بل مزية الذين يملكون بطولة البراءة و الإخلاص. العفة و بياض اليد من غير سوء و الترفع صفات يعرفها المقربون منه كجزء من ملامحه الشخصية . قدرته المدهشة على تحليل الواقع التي لا يباريه فيها أحد من المتصدين للتحليل السياسي. و هو اشترط أن يلم المتصدي للتحليل السياسي بمصادر خاصة غير المتداولة و مرجعيات و ( خزانات أفكار) ليست على قارعة الطريق . مع ذكاء فردي و قدرة متميزة على الربط و الاستنتاج . بالإمكان الرجوع الى مقابلات جرت له في أعوام أو أشهر ماضية و ظروف ملتبسة ، لتجد كم هو مطابق لواقع اليوم ما كان يقوله عن المستقبل بعين ثاقبة . موضوعيته المعجزة ، فلا تشي أحاديثه بضغينة شخصية و لا نفس طائفي و لا عصبية قومية . طبيب جراح لا يفرق بين جسد و آخر و هو يعاين بعين ضمير المهنة و يعالج. و على الصعيد الشخصي الود السخي الذي يمنحه لجليسه و سامعه. فضيلة التواضع و الإصغاء بلا تململ . و جهُهُ الوضاء السمح متوجاُ بشعر منسدل بلا تجعيد مما يمشط بالأصابع . و ابتسامته الحزينة الراضية تضفي عليه جاذية لا تقاوم معها القلوب أن تفتح له أقفالها. لقد سار هذا الرجل مسيرة ثابتة على طريق يجعله مؤهلاً للوصول به الى رئاسة وزراء حكومة وطنية شجاعة . شخصيته القريبة من الناس في إطلالته التلفزيونية المتكررة تغني عن الجهد في التعريف به كما لوكان شخصية و طنية تزدهر في الظل . الكمال لله وحده و ليس شرطاً لتسنم منصباً ما . هذا ما أرى بعد طول متابعة و اهتمام , و لسواي ما يرى في معرض الرأي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close