وزير صاحب سوابق يدافع عن فريق ركن صاحب مجازر !!..

بقلم مهدي قاسم

يُفترض أن يكون وزير الدفاع العراقي على علم بالبيان *الذي
أصدرته وزارة الدفاع العراقية و التي تحاول الوزارة من خلال ذلك الدفاع عن المجرم الفريق الركن عبد الأمير الشمري المطلوب للقضاء بسبب المجازر الجماعية التي متهم بارتكابها بحق شباب وفتيان مدينة الناصرية حيث غدر بهم ــ مثلما روى أحد المصابين و الناجين من المجزرة
ــ وهم نيام في ساعات الفجر ودون سابق إنذار أو استفزاز ، إنما كلما في الأمر أراد أن ” يلقّنهم درسا ” فحسب !! ، في مقابل ذلك يزعم بيان الوزارة إن الفريق الشمري لم يعط أوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وإنما العكس هو ذلك أي بعدم إطلاق الرصاص و حماية المتظاهرين
في الوقت نفسه ..!!

فيا له من دفاع فضفاض و هزيل لا يرتقي حتى إلى مستوى ”
الكذب المصفط ” ، بينما كان ينبغي على وزارة الدفاع أن تبقى صامتة بدلا من تورط نفسها بهكذا موقف محرج وهي تحاول إنقاذ رجل يُعد مسؤولا أول ـــ في كل الأحوال ـــ عن ارتكاب مجزرة بشرية بكل برودة دم فاشية ، و لهذا السبب بالذات استدعاه القضاء للتحقيق معه بهذا الخصوص
، فضلا عن إقدام فوري من قبل عادل زوية إلى إنها مهمته العسكرية في مدينة الناصرية، لأسباب مباشرة تتعلق بحيثيات حدوث هذه المجزرة الجماعية ، و هذا يعني أن ثمة جهتين رسمتين تشتبهان في كون الشمري مسؤولا ــ بشكل أو بآخر ــ عن حصول تلك المذبحة الجماعية المريعة ،
في مقابل محاولات مضحكة تجري ــ ولو متأخرة جدا ــ من قبل وزارة الدفاع لتبرئة ساحته ، ولكن المثير في هذا الدفاع المهزوز إن وزارة الدفاع لم تتحمل في هذه المرة حتى الإشارة ” إلى طرف ثالث ” قد يكون مسؤولا عن قتل المتظاهرين ، مثلما فعلت سابقا ، إنما تكتفي بسرد
ذرائع غير مقنعة لغرض إنقاذ جميل الشمري من قبضة القانون ، لأن السؤال الذي سوف يطرح نفسه على نحو :

ـــ إذا قوات الشمري لم ترتكب هذه المذبحة و لا ” الطرف
الثالث ” إذن فمن الذي ارتكبها ؟ أم أن المتظاهرين هم الذين أطلقوا الرصاص على أنفسهم بأنفسهم ، ليرتكبوا بحق أنفسهم هذه المذبحة الرهيبة بذات أيديهم ، من اجل أن يتهموا الشمري زورا و بهتانا ؟..

ولكن ………

لو عرفنا أن وزير الدفاع مسجل لدى السلطات السويدية ” مريضا
بضعف الذاكرة ” و في الوقت نفسه صاحب أرباب سوابق عديدة من نوع تزوير و احتيال ضريبي و غير ذلك بحسب صحف سويدية ــ ، فلا عجب في أن يدافع عن من ارتكب مذبحة شنيعة بحق فتيان غضين السن ، كنوع من تضامن ” رفاقي” بين الطرفين في وقت الضيق !!..

فهذا الوزير الفلتة قد أحرج حتى وزارته عندما صرح بأن وزارة
الدفاع لم تستورد قنابل خارقة للجماجم ليتضح فيما بعد إن الوزارة قد استوردت هذا النوع من القنابل في وقت ما ، فقط أن ” معالي ” الوزير لم يكن على علم بذلك ، ربما لكونه ” ضعيف الذاكرة ” و ضعيف الضمير أيضا !!..

هامش ذات صلة :

(
وزارة الدفاع العراقية تدافع عن قادة متهمين
بقتل المتظاهريننساء الناصرية يشكلن حاجزًا بين المتظاهرين والقوات الأمنية

نساء الناصرية يشكلن حاجزًا بين المتظاهرين والقوات الأمنية

قرائنا من مستخدمي واتساب

يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب

أسامة مهدي: في موقف غريب فاجأ العراقيين والقضاء في البلاد فقد حاولت وزارة الدفاع العراقية اليوم تبرئة ضابط كبير تولى مهمة حفظ الامن في محافظة ذي قار الجنوبية فارتكب مجزرة ضد ابنائها مدعية انه اصدر اوامر هناك بعدم اطلاق النار على المتظاهرين لكنها لم توضح كيفية مقتلهم والمسؤول عن ذلك.. بينما حذر علاوي من انهيار الدولة العراقية.

وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان صحافي الاربعاء حصلت “أيلاف” على نصه إنها تتابع بقلق ما اسمتها “الهجمة الاعلامية الشرسة ضد كبار القادة والضباط الذين يشهد تاريخهم العسكري بالبطولة والشجاعة ودفاعهم عن ارض العراق ضد التهديدات التي تستهدف الامن والاستقرار في ربوع بلدنا العزيز وتود ان توضح ان ما حصل بالضبط من هجمة اعلامية استهدفت الفريق الركن جميل الشمري حيث انه كلف بواجب في خلية الازمة لمحافظة ذي قار”.

وأضافت الوزارة قائلة إنه “فور وصولة باشر بعدة اجتماعات وأصدر أوامره المشددة والمثبتة رسميا بعدم اطلاق النار وهذا ما تكلم به شفويا واصدره تحريريا الى كل القوات الامنية في المحافظة وتم تسليم الامر لحد مستوى امر فوج أضافة الى التبليغ والتأكيد على حماية المتظاهرين وساحات الاعتصام” لكن الوزارة لم توضح الجهة التي قتلت المتظاهرين في محاولة لاخفاء الحقائق التي يعرفها سكان المحافظة وعشائرها التي اهدرت دم الشمري طالبة الثأر منه لمسؤوليته عن مقتل ابنائها.

ودعت وزارة الدفاع “الجميع الى توخي الدقة واستبيان الحقائق قبل اطلاق التهم مع تأكيدنا على حرمة الدم العراقي وبنفس الوقت لن نسمح بتسقيط القادة والضباط وعموم المؤسسة العسكرية من جهات معادية لا تريد لهذا البلد التقدم والرفاه” على حد قولها.

وقالت “بهذه المناسبة تدعو الوزارة كافة الاخوة المتظاهرين الى احترام القانون والنظام والحفاظ على سلمية التظاهرات والتذكر بان منتسبي القوات الامنية هم اخوانهم وابنائهم ومستقبلهم مصيرهم واحد”.

ولاحظ مراقبون أن بيان وزارة الدفاع لم يشر إلى أي اجراءات اتخذها الشمري خلال وجوده حاكما عسكريا لمحافظة ذي قار في منع قتل 46 متظاهرا واصابة 492 آخرين اذا لم يكن هو وراءه او متواطئا بتنفيذه.

ويأتي دفاع الوزارة عن الشمري ومحاولتها تبرئة ساحته من دم المتظاهرين بالرغم من ان السلطة القضائية العراقية قد امرت في الاول من الشهر الحالي بالقبض عليه ومنعه من السفر في إطار التحقيق في قضية قتل المتظاهرين بمدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار جنوبي البلاد.

وطلب أمر القبض بإحضار الشمري فورا “لكونه متهما في الشكاوى المقامة ضده”.. وقال المركز الاعلامي لمجلس القضاء الأعلى أن”الهيئة التحقيقية في رئاسة محكمة استئناف ذي قار أصدرت مذكرة قبض ومنع سفر بحق الفريق جميل الشمري عن جريمة إصدار الأوامر التي تسببت بقتل متظاهرين”.

وكان رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي قد أبعد الشمري من رئاسة خلية الأزمة المكلفة بمعالجة الأوضاع في المحافظات الجنوبية التي شهدت مقتل العشرات من المتظاهرين في مواجهات مع الأجهزة الأمنية.

الفريق الركن جميل الشمري

ومن جهتهم اقام أهالي مدينة الناصرية أكثر من 200 دعوى قضائية ضد الفريق جميل الشمري. وغالبية المشتكين هم من ذوي قتلى تظاهرات الناصرية. وقالت نقابة المحامين في ذي قار ان ذوي ضحايا التظاهرات رفعوا قرابة 200 دعوى قضائية بحق رئيس خلية الأزمة السابق في المحافظة الفريق الركن جميل الشمري.

والسبت الماضي أعلن النائب صادق السليطي عن إحالة جميل الشمري الى المحكمة العسكرية بتهمة قتل المتظاهرين وقال في بيان إنه وعدد من النواب قد التقوا مع قائد العمليات المشتركه الفريق الركن عبد الامير يار الله ووزير الداخلية ياسين الياسري وتم الاتفاق على إحالة الشمري للتحقيق العسكري متهماً بجرائم قتل المتظاهرين السلميين العزل في الناصرية.

وفي وقت سابق اليوم اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الدولية الحكومة العراقية بالاختفاء وراء مزاعم اصدارها أوامر بوقف القتل وقالت طالما انها في السلطة فهي مسؤولة عندما تقتل قواتُها المتظاهرين. وأشارت إلى أن الحكومة تجاهلت محاكمة قتلة المتظاهرين ومسؤولة عندما تقتل قواتُها المتظاهرين ـــ نقلا عن إيلاف ) ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close